قصص و روايات

والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده

ثم رأيت رسمة جعلتني  الهاتف من يدي.

كانت صورة لامرأة ورجل وطفلة صغيرة.

مقالات ذات صلة

وتحتها اسم مكتوب بخط طفولي

أنا وأمي وجدي.

اقتربت أكثر.

كان الرسم مؤرخًا.

قبل خمس سنوات.

بعد أسبوع واحد من اختفاء أبيجيل.

صړخت

يا إلهي…

لكن صديقي أشار إلى شيء آخر.

على الطاولة كانت هناك علبة معدنية

قديمة.

فتحناها.

بداخلها دفتر صغير.

وعندما فتحت الصفحة الأولى، تعرفت على الخط فورًا.

كان خط والدي.

كتب

إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أنني فشلت في حماية السر أكثر مما ينبغي.

ثم كانت هناك جملة واحدة

أبيجيل لم تُختطف.

لقد هربت معي من شخص كان يريد قټلها.

شعرت أن رأسي يدور.

أكملت القراءة.

في الليلة التي اختفت فيها، اكتشفت أن أمها كانت تخفي عني الحقيقة.

توقفت.

أمي كانت متوفاة منذ سنوات.

فما علاقة أمي باختفاء أبيجيل؟

ثم قرأت السطر التالي

أبيجيل ليست ابنتك البيولوجية.

تجمدت.

لم أستطع التنفس.

وفي أسفل الصفحة، كتب والدي

وأنا أعرف من هو والدها الحقيقي.

وفجأة…

سمعت صوتًا خلفنا.

صوت فتاة.

هادئًا.

مرتجفًا.

قال

جدي وعدني أنك لن تعرفي الحقيقة إلا بعد أن أموت.

استدرت ببطء.

كانت هناك فتاة تقف عند باب المخزن.

في السادسة عشرة تقريبًا.

شعرها بني طويل.

وعيناها…

عينا أبيجيل.

وضعت يدي على فمي.

قلت بصوت بالكاد خرج

أبيجيل؟

ابتسمت الفتاة والدموع في عينيها.

وقالت

آسفة يا أمي.

ثم أضافت

لكن جدي لم يكن يحاول إخفائي عنك.

توقفت لحظة.

كان يحاول إخفاءك عنهم.

وفي تلك اللحظة، فهمت أن

متابعة القراءة

3

بعد جنازة والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده

اختفاء أبيجيل لم يكن بداية القصة…

بل كان اليوم الذي بدأ فيه شخص ما مطاردتنا جميعًا.

لم أستطع أن أتحرك.

كنت أحدق في وجهها وكأنني أخشى أن أرمش فتختفي مرة أخرى.

قلت

أنتِ… أبيجيل؟

هزت رأسها.

نعم يا أمي.

خرجت مني ضحكة قصيرة ممزوجة بالبكاء.

لا… لا يمكن. أنتِ… أنتِ كنتِ في الخامسة.

قالت

كنت في الخامسة عندما اختفيت.

ثم اقتربت خطوة.

لكنني الآن في السادسة عشرة.

مددت يدي نحو وجهها، لكنني توقفت قبل أن ألمسها.

كنت أخاف أن تكون مجرد خدعة.

قالت

أنا أعرف أنك لا تثقين بي.

صړخت

كيف تريدينني أن أثق بك؟! خمس سنوات! خمس سنوات وأنا أعيش وأنا لا أعرف إن كنتِ حية أو مېتة!

 دموعي.

أين كنتِ؟ لماذا لم تعودي؟ لماذا لم تتصلي بي؟

خفضت رأسها.

لأن جدي قال إنهم  إذا فعلت.

شعرت بقلبي ينقبض.

من هم؟

رفعت عينيها إليّ.

الأشخاص الذين تسببوا في اختفائي.

ثم نظرت إلى صديقي

الشرطي.

ويجب أن نخرج من هنا الآن.

قال صديقي

لماذا؟

أجابت

لأن الرجل الذي كان يراقب جدي… يعرف أنني هنا.

وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت سيارة تتوقف خارج المخزن.

ثم أُغلق باب سيارة پعنف.

تبادلنا النظرات.

أمسك صديقي بيدي.

الجميع خلفي.

لكن أبيجيل لم تتحرك.

كانت تنظر إلى الباب.

ثم قالت

لقد وجدونا.

أخرج صديقي  واتجه نحو الباب.

لكن قبل أن يصل إليه، سمعنا صوت رجل من الخارج

أبيجيل… أعرف أنك بالداخل.

تغير وجهها.

همست

إنه هو.

سألتها

من؟

قالت

الرجل الذي أخذني.

ثم أضافت شيئًا جعل الډم يتجمد في عروقي

إنه ليس غريبًا عن عائلتنا.

فُتح الباب فجأة.

دخل رجل في أواخر الخمسينيات.

كان يرتدي معطفًا أسود.

نظر إليّ مباشرة.

ثم قال

أخيرًا.

صاح صديقي

ارفع يديك!

لكن الرجل لم يلتفت إليه.

كان ينظر إليّ فقط.

وقال

والدك كڈب عليك طوال خمس سنوات.

صړخت

أين كنت عندما أخذت ابنتي؟!

ابتسم

بحزن.

أنا لم آخذها.

نظرت إلى أبيجيل.

كانت ترتجف.

قال الرجل

والدك هو الذي أخفاها.

صړخت

كاذب!

أخرج الرجل هاتفًا قديمًا ووضعه على الطاولة.

استمعي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى