
في لحظات قاسية تحولت خلالها رحلة البحث السعي وراء الرزق الحلال إلى فاجعة كبرى هزت وجدان المجتمع المصري، فجعت أسرّة مصرية تسكن في قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، بمصاب جلل إثر فقدان ستة من أبنائها الأشقاء دفعة واحدة. وقع الحادث الأليم نتيجة تصادم مروع وقع على طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، ليترك وراءه حزناً عميقاً وبيتاً خاوياً على عكوشه بعد رحيل عماد البيت وسنده.
-
عالم البحار الفرنسي جاك كوستو رحمه الله تعالىمنذ يوم واحد
-
حدائق الأهراممنذ يوم واحد
-
السعودية الرياضمنذ يومين
-
محافظة الإسماعيليةمنذ يومين
تفاصيل الواقعة المؤلمة
بدأت القصة ككل يوم؛ خرج الشبان الأشقاء الستة من قريتهم في الصباح الباكر، متسلحين بالأمل وعزيمة الرجال لتأمين لقمة العيش وتوفير المتطلبات المعيشية لأسرهم وأبنائهم. كانت الخطوات ثابتة والقلوب عامرة بالتوكل على الله، ولم تكن تتوقع هذه الأسرة البسيطة أن رحلة الذهاب ستكون هي الأخيرة، وأنهم لن يعودوا سوى أخبار محزنة تدمي القلوب.
على طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، وقع الحادث المروع نتيجة اصطدام مروع بين سيارتي نقل عمال، مما أدى إلى وقوع ضحايا ومصابين بأعداد كبيرة. وقد حصد هذا الحادث المفجع أرواح ستة أشقاء من عائلة واحدة، وهم: آدم محمد السيد، رضا محمد السيد، السيد محمد السيد، محمد محمد السيد، عبد الله محمد السيد، وأحمد محمد السيد.
صرخة أب مكلوم وحزن عام بالقرية
في كلمات معدودة تعجز الألسن عن وصف مرارتها، عبر الأب المكلوم عن هول الصدمة بعبارات تقطر ألماً ووجعاً، قائلاً بقلوب مكسورة وعيون تحجرت فيها الدموع: “عيالي كلهم راحوا يا سعادة البيه.. أنا ليا 6 ولاد يا بيه.. كلهم راحوا في لحظة”. كلمات معدودة اختصرت حجماً هائلاً من الأسى لفقدان سياج البيت وعزوته دفعة واحدة.
وما إن انتشر نبأ الحادث الأليم حتى تحولت قرية الملاك بالشرقية إلى سرادق عزاء كبير. وسادت حالة من الصدمة البالغة بين الأهالي الذين عُرف عنها الترابط والتعاضد في الشدائد. وفتحت منصات التواصل الاجتماعي دفاتر العزاء الافتراضية، حيث تحولت صفحات وروابط أبناء المنطقة إلى مساحات للدعاء للضحايا بالرحمة وللأسرة بالصبر والسلوان، مستحضرين سيرة الأشقاء الطيبة ودماثة أخلاقهم وسعيهم الدائم المستمر في طلب الرزق الشريف.
تفاصيل حادث طريق الدواويس وحصيلة الضحايا
يُذكر أن طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية كان قد شهد حادث تصادم مأساوي بين سيارتي نقل عمال، أسفر الحادث، وفق الحصيلة الرسمية والتقارير المتابعة للواقعة، عن مصرع نحو 15 شخصًا وإصابة العشرات الآخرين بإصابات متفرقة.
وفور وقوع الحادث، تحركت الأجهزة التنفيذية والمعنية على وجه السرعة، حيث دفع هيئة الإسعاف المصرية بعدد كبير من سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ للتعامل الفوري مع تداعيات الحادث، وجرى نقل المصابين إلى أقرب المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما نقل الضحايا إلى ثلاجات حفظ الموتى تحت تصرف الجهات المختصة. في السياق ذاته، باشرت جهات التحقيق المعنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والوقوف على أسباب وملابسات وقوع الحادث الأليم لضمان اتخاذ التدابير المرورية والتنظيمية التي تحول دون تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً على الطرق السريعة.
تبقى هذه الواقعة الأليمة واحدة من أقسى التجارب الإنسانية التي مرت بها محافظة الشرقية، وتظل ذكرى الأشقاء الستة حاضرة في وجدان أهالي قريتهم وكل من سمع بقصتهم، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.








