
ضغط على زر التشغيل.
وسمعت صوت والدي.
-
اجرت ولدمنذ ساعتين
-
ترك والدي الجامعةمنذ 3 ساعات
-
جوزي القاسيمنذ 3 ساعات
صوته من خمس سنوات.
كان واضحًا ومرعوبًا.
إذا كنت تسمع هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع إيقافهم.
شهقت.
ثم تابع التسجيل
أبيجيل ليست في خطړ من الشخص الذي سيبحث عنها… بل من الشخص الذي سيبحث عن أمها.
نظرت إلى أبيجيل.
ثم إلى الرجل.
وسألت
من أنت؟
أجاب
اسمي دانيال.
ثم قال
وأنا والد أبيجيل الحقيقي.
ساد الصمت.
شعرت أن العالم كله توقف.
قلت
هذا مستحيل.
قال
والدتك أخبرت والدك بالحقيقة قبل ۏفاتها.
أخرج ملفًا من حقيبته.
وهذه نتائج تحليل الحمض النووي.
لم أمد يدي.
قلت
لماذا لم يخبرني أبي؟
أجاب
لأنه اكتشف أن اختفاء أبيجيل لم يكن حادثًا.
فتح الملف.
كانت هناك صورة قديمة لوالدتي.
وبجوارها
رجل لم أعرفه.
لكن أبيجيل كانت تشبهه بشكل مخيف.
قال دانيال
والدتك كانت على علاقة بي قبل أن تتزوج والدك.
شعرت بالغثيان.
لماذا لم أعرف؟
لأن والدك سامحها.
ثم صمت.
لكنه لم يسامح الأشخاص الذين كانوا يلاحقونني.
سألت
من هم؟
نظر إلى أبيجيل.
وقالت هي
الجماعة التي كان أبي يعمل معها.
الټفت إليها.
كيف عرفتِ؟
أجابت
لأنني عشت بينهم.
ثم نظرت إليّ.
جدي لم يا أمي.
بدأت دموعي تنهمر.
ماذا فعل إذن؟
قالت
في تلك الليلة، أخذني من الفناء لأن شخصًا كان يقترب من البيت.
توقفت.
جدي رأى الرجل قبل أن يصل إليّ.
ثم قالت
ركض نحوي، حملني، وهرب بي.
حدقت فيها.
إذن لماذا لم يعد؟
أجاب دانيال
لأنه عندما عاد إلى البيت بعد ساعات، وجد الشرطة تنتظر.
قال
وكان يعرف أن أحدًا ما سبق إليه.
قلت
لكن لماذا لم يخبرني؟
نظر دانيال إليّ.
لأنك كنتِ تحت المراقبة.
ثم أخرج شيئًا آخر.
صورة لي وأنا أخرج
من عملي.
صورة أخرى لي أمام منزلي.
وصورة ثالثة لسيارتي.
كلها ملتقطة خلال السنوات الخمس الماضية.
قال
كانوا يراقبونك طوال الوقت.
شعرت بالړعب.
لماذا؟
أجاب
لأنهم
متابعة القراءة
4
بعد جنازة والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حماده
كانوا يعتقدون أنك تعرفين أين أخفى والدك شيئًا.
قلت
ماذا؟
نظر إلى أبيجيل.
فقالت
الدفتر.
أشرت إلى دفتر جدي.
هذا؟
هزت رأسها.
لا.
ثم اقتربت من الحائط.
وأزاحت إحدى الرسومات.
خلفها كان هناك تجويف صغير.
أدخلت يدها وأخرجت صندوقًا معدنيًا.
قالت
جدي قال لي ألا أفتحه إلا أمامك.
فتحنا الصندوق.
في الداخل
كان هناك هاتف قديم، وذاكرة إلكترونية صغيرة، ومظروف أبيض.
فتحت المظروف.
وكانت بداخله ورقة واحدة.
بخط والدي
ابنتي، إذا وصلتِ إلى هذه اللحظة، فقد حان الوقت لتعرفي الحقيقة كاملة.
ثم قرأت
الرجل الذي يبحث عن أبيجيل ليس دانيال.
رفعت عيني.
دانيال شحب وجهه.
تابعت
إنه شخص أقرب إليك مما تتخيلين.
ثم جاءت
الجملة الأخيرة
إنه الشخص الذي وثقتِ به أكثر من أي أحد طوال السنوات الخمس الماضية.
سقطت الورقة من يدي.
نظرت إلى صديقي الشرطي.
كان واقفًا خلفي.
لم يتحرك.
لكنه كان ينظر إلى الهاتف القديم.
ثم قال بصوت منخفض
أعطني الهاتف.
سألته
لماذا؟
لم يجب.
اقترب مني.
وفي تلك اللحظة، لاحظت شيئًا في يده.
خاتمًا
فضيًا صغيرًا.
كان محفورًا عليه نفس الرمز الموجود على الصندوق.
تراجعت خطوة.
قلت
من أين حصلت على هذا؟
تغير وجهه.
ثم أغلق باب المخزن من الداخل.
وقال
كان يجب ألا تجديها أبدًا.
وأدركت عندها أن والدي لم يترك لي دليلًا على مكان أبيجيل فقط.
لقد ترك لي دليلًا على أن الشخص الذي ساعدني في البحث عنها طوال
خمس سنوات…
كان هو نفسه الشخص الذي كان يخفيها عني.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”








