قصص و روايات

في حفل تخرج ابنتي

خرجت الكلمة من فمي دون أن أشعر.

رفع رأسه ببطء.

مقالات ذات صلة

كانت عيناه ممتلئتين بالدموع.

ثم أعاد نظره إلى الرسالة.

«كان أخوك.»

لم أعد أشعر بقدمي.

أخي؟

ترددت الكلمة في رأسي كأنها صدى بعيد.

أخي الذي لم أعرف بوجوده؟

أخي الذي كان يقف أمامي طوال تلك السنوات؟

أخي الذي كنت أراه كل صباح تقريبًا، وأمر بجانبه في ممرات المدرسة، ثم رأيته لاحقًا في كل مناسبة تخص ابنتي…

ولم أعرفه؟

تابع عماد:

«كانت أمك قد أعطته لأسرة أخرى قبل ولادتك بسنوات، ولم تتحدث عنه أمامك إلا مرة واحدة، ثم خافت أن تخبرك بالحقيقة كاملة.»

اتسعت عيناي.

تذكرت أمي.

تذكرت مساءً قديمًا، كنت فيه في السابعة عشرة، حين قالت لي فجأة:

«كان هناك طفل قبلك.»

كنت قد ظننت أنها تقصد شيئًا آخر.

لم أسأل.

لم أضغط عليها.

وتركت تلك الجملة

تموت معها.

أما الآن…

فقد عادت إليّ بكل وضوح.

واصل عماد القراءة:

«عندما أخبرتني زوجتك بحقيقة عماد، طلبت منه ألا يقترب منك. لم تكن تريد أن تفتح أمامك بابًا من الماضي وأنت تستعد لاستقبال طفلتنا، ثم تخسرها أنت أيضًا في اليوم نفسه الذي تخسرني فيه.»

شعرت بقبضة تعتصر صدري.

ثم تابع:

«لكنها لم تطلب منه أن يرحل.»

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى