
في حفل تخرج ابنتي ، تجاوزتني أمام الجميع ومدّت ذراعها إلى عامل المدرسة بدلًا مني… شعرت بالإهانة حتى أخرج الرجل ظرفًا قديمًا من جيبه وقال أمها توسلت إليّ أن أفعل هذا.
……
-
اعز اصحابيمنذ 3 ساعات
-
السلة اللي غيّرت حياتيمنذ 3 ساعات
-
جارتي كانت جانب بيتيمنذ 3 ساعات
-
مقص بنتيمنذ 3 ساعات
بدأ الرجل يفتح الرسالة.
وفي اللحظة التي وقعت عيناي على أول سطر منها…
توقفت أنفاسي.
كان الورق قديمًا ومصفرًا عند أطرافه، ومطويًا بعناية شديدة، كأن يدًا ظلت تحافظ عليه طوال سنوات طويلة خوفًا من أن تتمزق الكلمات التي كُتبت عليه.
رفع الرجل الرسالة أمام الميكروفون، لكن عينيه بقيتا معلقتين بي.
ثم قال بصوت مرتجف:
«زوجي العزيز…»
تجمدت.
لم أعد أسمع همسات الحاضرين من حولي، ولا صوت الريح، ولا حتى صوت الفرقة التي توقفت عن العزف.
كان صوت زوجتي وحده يملأ رأسي.
زوجتي التي ماتت منذ ثمانية عشر عامًا.
زوجتي التي لم أسمع صوتها منذ اليوم الذي ماتت فيه وهي تضع ابنتنا بين ذراعي.
ابتلعت
ريقي بصعوبة.
كيف يمكن أن تكون قد كتبت لي رسالة لم أعرف بوجودها؟
واصل الرجل القراءة:
«إذا كنت تسمع هذه الكلمات، فهذا يعني أن ابنتنا كبرت، وأنني أوفيت بوعدي الذي قطعته في اليوم الذي وُلدت فيه.»
أغمضت عيني للحظة.
ابنتنا.
لم تكن الرسالة مجرد ورقة قديمة.
كانت صوتها.
صوت المرأة التي أحببتها، والذي ظننت أنني فقدته إلى الأبد.
فتح الرجل الرسالة أكثر، ثم قال:
«أعرف أن أول سؤال سيأتي إلى ذهنك هو: كيف طلبت منك أن تفعل شيئًا بعد موتي؟ والإجابة أنني لم أطلب منك أن تفعل شيئًا من أجلي… بل فعلت ذلك من أجل ابنتنا.»
نظرت إلى ليان.
كانت واقفة إلى جوار الرجل، ودموعها تنساب على خديها، لكنها لم تبعد عينيها عنه.
ثم تابعت الرسالة:








