
ما ردش.
إنت تعرف.
قال أخيرًا
أيوه.
قول.
تنهد.
والدك كان عنده شك إن اللي بيحصل مش هدفه الفلوس بس.
أمال إيه؟
كان فيه شخص بيحاول يسيطر على الشركة العائلية بالكامل.
كريم قال
وده معناه إيه بالنسبة لندى؟
داوود بصلي.
معناه إنهم كانوا محتاجينك خارج الصورة.
بأي طريقة؟
سكت.
ثم قال
عشان كده سعاد كانت بتخلي صحتك تسوء.
حسيت بالغضب.
لكن مين كان بيديها المادة؟
داوود فتح الملف.
في آخر صفحة كان فيه جدول قديم، وأمام كل اسم مواعيد وملاحظات.
سعاد.
كريم.
اسم ثالث.
توقفت عيناي عنده.
كان الاسم
ياسر.
الهواء خرج من صدري.
لا.
كريم قرب مني.
ندى
هززت رأسي.
مستحيل.
داوود قال بهدوء
أنا كنت خايف إننا نوصل للنقطة دي.
ياسر كان جزء من ده؟
الاسم موجود في سجلات والدك.
مسكت الورقة بإيدي المرتعشة.
لكن داوود أضاف بسرعة
وجود اسمه مش معناه إنه مذنب.
بصيتله.
أمال معناه إيه؟
قال
ده بالضبط اللي لازم نعرفه.
في اللحظة دي، وصلني تسجيل صوتي على موبايلي من رقم مجهول.
ضغطت تشغيل.
وصوت رجل قال
ندى لو داوود ورّاك الورقة، ما تصدقيش كل اللي فيها.
تجمدت.
ثم أكمل الصوت
لأن ياسر مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
توقف التسجيل لثانيتين.
ثم جاءت الجملة الأخيرة
الشخص الحقيقي موجود معاكم من أول لحظة.
رفعت عيني ببطء.
بصيت إلى كريم.
ثم داوود.
ثم الهاتف.
وفجأة
كريم قال بصوت منخفض
ندى فين المفتاح؟
نظرت إلى يدي.
المفتاح رقم 17 لم يكن موجودًا.
لقد اختفى لم نستنى للصباح.
بعد ما اتأكدنا إن نور مع ياسر، أنا وداوود وكريم خرجنا ناحية العنوان.
طول الطريق، مفيش حد اتكلم.
كنت ماسكة الموبايل وببص للرسالة كل شوية.
العنوان كان في منطقة صناعية قديمة على أطراف المدينة.
لما وصلنا، لقينا مبنى مهجور تقريبًا.
الباب الحديدي كان عليه طبقة تراب سميكة.
كريم بص للمكان وقال
أنا عمري ما شوفت المكان ده.
داوود رد
لأن والدك ما كانش بيجيب حد هنا.
دخلنا.
المكان كان مظلم، وريحتُه خانقة.
أشعل داوود الكشاف، وبدأنا نفتش.
مفيش غير رفوف قديمة وصناديق مغطاة بالتراب.
لحد ما كريم لمح باب صغير في آخر المخزن.
في حاجة هنا.
فتحناه.
كانت غرفة ضيقة.
وفي منتصفها خزنة حديدية.
داوود قرب منها.
دي هي.
بصيتله.
إنت كنت عارف إنها موجودة؟
أيوه.
طيب ليه ما قلتليش؟
سكت.
داوود!
قال
لأن والدك طلب مني ما أفتحهاش إلا لو حصل شيء يهدد حياتك.
قلبي انقبض.
افتحها.
حاولنا أكثر من مرة.
لكن الخزنة كانت مقفولة بقفل رقمي.
كريم قال
يمكن تاريخ ميلادها؟
جربناه.
ما فتحتش.
داوود قال
جربي تاريخ وفاة والدك.
دخلناه.
صدر صوت خافت.
ثم انفتح الباب.
جوا الخزنة كان فيه ملف واحد.
وصندوق صغير.
أخذت الملف.
أول ورقة كانت رسالة بخط والدي.
ندى لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الخطر اللي كنت خايف منه وصل ليكي.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
في أشخاص حاولوا السيطرة على أموالك بعد وفاتي. لكن المشكلة الأكبر مش في المال.
قلبت الصفحة.
المشكلة إن الشخص الأقرب ليكي هو اللي فتح لهم الباب.
بصيت لكريم.
قال
أنا مش هو.
قلت
أنا عارفة.
لأن والدي كان كاتب شيئًا آخر.
الشخص ده لن يحاول سرقة أموالك مباشرة. سيحاول أولًا أن يجعلك تشكين في كل من حولك.
داوود قال
ده بالضبط اللي حصل.
ثم وجدت ظرفًا صغيرًا باسمي.
فتحته.
كان فيه مفتاح.
وملاحظة قصيرة
المفتاح ده هيوصلك للحقيقة لكن ما تستخدميهوش وحدك.
بصيت للمفتاح.
كان عليه رقم
17
سألت
رقم إيه؟
داوود أخذ نفسًا عميقًا.
والدك كان عنده خزائن أمان.
كريم قال
فين؟
داوود رد
في بنك قديم وسط المدينة.
فجأة سمعنا صوت معدن بيتحرك خارج الغرفة.
اتجمدنا.
ثم صوت خطوات.
حد كان داخل المخزن.
داوود أطفأ الكشاف بسرعة.
كريم همس
إحنا مش لوحدنا.
الخطوات قربت.
وبعدين توقف الصوت أمام باب الغرفة مباشرة.
سمعنا صوت رجل يقول
لو كنتوا وصلتوا للخزنة يبقى أكيد لقيتوا المفتاح.
بصيت لداوود.
وهو بصلي.
الرجل كمل
بس المشكلة إن المفتاح مش هو الحاجة اللي لازم تخافوا منها.
ثم سمعنا صوت قفل الباب الخارجي وهو بيتقفل.
كريم جرى ناحية الباب.
كان مقفولًا من الخارج.
وبعد ثواني
بدأت رائحة غريبة تنتشر في المكان.
داوود صرخ
غطوا مناخيركم!
ضممت الملف إلى صدري.
وفي اللحظة دي فهمت إن الشخص اللي كان بيلاحقنا
ما كانش عايز يخوفنا.
كان عايز يتأكد إن محدش هيخرج من المخزن ومعاه الحقيقة صرخت
المفتاح اختفى!
داوود اتجمد.
كريم بدأ يفتش الأرض بسرعة.
يمكن وقع منك.
هززت رأسي.
لا كان في إيدي.
داوود بص لينا واحد واحد.
يبقى حد أخده.
رجعت أفتكر آخر لحظة قبل ما نخرج من المخزن.
كنا كلنا قريبين من بعض.
أنا.
داوود.
كريم.
وفجأة فهمت.
كريم
رفع عينه.
إيه؟
إنت كنت آخر واحد خرج ورايا.
وشه اتغير.
إنتِ بتشكّي فيا؟
قبل ما يرد، داوود قال
استنوا.
مد إيده للملف.
المفتاح مش أهم حاجة.
فتحت عيني.
يعني إيه؟
قلب الملف.
كانت فيه صفحة ناقصة.
الصفحة دي كانت موجودة لما فتحنا الخزنة.
كريم قال
حد أخدها.
داوود هز رأسه.
مش حد الشخص اللي كان عارف إننا هنلاقي الملف.
وفجأة رن موبايل كريم.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ألو؟
لم يتكلم الطرف الآخر.
ثم جاء صوت رجل
لو عايز أختك تفضل عايشة ما تخليهاش تروح للبنك.
كريم شحب.
مين إنت؟
الصوت رد
إنت عارف أنا مين.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت لكريم.
إنت تعرفه؟
قال
لا.
لكن عينه قالت شيئًا مختلفًا.
داوود لاحظ ده.
كريم إنت بتكدب.
كريم صرخ
أنا مش متورط!
ثم سكت فجأة.
قلت
إنت مخبي إيه؟
مرر إيده على وشه.
قبل وفاة بابا بأسبوع قابلت شخص.
مين؟
ما كنتش أعرف اسمه الحقيقي.
قالك إيه؟
قال إن في مشكلة في حسابات الشركة، وإنه يقدر يساعدني أسدد ديوني.
اتسعت عيناي.
وبعدين؟
وافقته أقابله مرة تانية.
فين؟
في نفس المخزن.
داوود قال
مين كان معاه؟
كريم سكت.
كريم!
قال
سعاد.
الصمت وقع علينا.
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
سعاد كانت هناك؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت كنت تعرف؟
ما كنتش أعرف إنها كانت بتأذيكي.
داوود قال
لكنها كانت تعرف.
كريم رد
وأنا غلطت لأني سكت.
بصيت له.
لأول مرة، حسيت إن كريم كان خايف فعلًا.
مش خايف من الشرطة.
ولا من الفضيحة.
كان خايف من شخص معين.
قلت
مين الشخص اللي قابلته؟
كريم نظر لي.
ثم قال
اسمه يوسف.
اتسعت عينا داوود.
يوسف فانس؟
كريم هز رأسه.
أيوه.
داوود رجع خطوة للخلف.
ده مستحيل.
ليه؟
قال
لأن يوسف فانس مات من 12 سنة.
كريم رد
أنا عارف.
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
وضعها أمامنا.
كانت صورة للرجل نفسه الموجود في الصورة القديمة.
وتحتها تاريخ حديث.
قبل ثلاثة أيام فقط.
نظرت للصورة وأنا غير قادرة على استيعاب شيء.
لكن الصدمة الأكبر كانت في ظهرها.
كان مكتوبًا بخط يد واضح
ندى هي المفتاح لكن نور هي الضمان.
شهقت.
-
حماتي قلبت حكايات منيمنذ 4 ساعات
-
منذ عاممنذ 5 ساعات
-
لقيت كنة ابنيمنذ 5 ساعات








