قصص و روايات

حماتي حكايات زيزي

داوود خطف الصورة من إيدي.
لازم نرجع للبيت فورًا.
قلت
ليه؟
نظر إليّ بوجه مرعوب.
لأن الشخص ده مش عايز فلوسك.
توقف لحظة.
هو عايز حاجة موجودة مع نور من غير ما نعرف رجعنا البيت بأقصى سرعة.
طول الطريق، كنت بحاول أفهم جملة داوود
هو عايز حاجة موجودة مع نور.
أول ما دخلنا، جريت على بنتي.
نور!
كانت قاعدة جنب ياسر في الصالة.
قامت وجريت عليا.
حضنتها بقوة.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
أيوه يا ماما.
بصيت لياسر.
حصل حاجة؟
قال
لا. بس نور كانت بتسألني ليه كل الناس بقت بتتكلم عن تيتة.
داوود قرب منها.
نور، ممكن أسألك سؤال؟
بصتله بخوف.
أيوه.
تيتة كانت بتديكي أي حاجة تحتفظي بيها؟
نور فكرت شوية.
ثم قالت
أيوه.
أنا وياسر بصينا لبعض.
إيه؟
مدت إيدها ناحية شنطتها المدرسية.
طلعت علبة معدنية صغيرة.
وقالت
تيتة ادتهالي من كام شهر، وقالتلي ما أفتحهاش غير لما أكبر.
سعاد، اللي كانت واقفة بعيد، أول ما شافت العلبة صرخت
نور! حطيها مكانها!
نور اتخضت.
وأنا أخدت العلبة منها فورًا.
بصيت لسعاد.
إيه دي؟
ما ردتش.
داوود قرب.
افتحيها.
فتحت الغطا.
جواها كان فيه مفتاح صغير جدًا.
وميموري كارد.
ومظروف مكتوب عليه
إلى ندى إذا وصلتِ إلى هنا، فلا تثقي بأحد.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت المظروف.
كان جواه ورقة واحدة.
خط والدي.
يا ندى، لو نور هي اللي وصلت للرسالة دي، يبقى كل مخاوفي اتحققت.
بصيت لنور.
ثم كملت القراءة.
الحقيقة التي تبحثين عنها ليست في الماضي فقط. هناك شخص ما زال يعيش بالقرب منك، وقد انتظر سنوات حتى تأتي اللحظة المناسبة.
ياسر قال
مين الشخص ده؟
قلبت الورقة.
لكن باقي الصفحة كان ممزقًا.
داوود أخذ الميموري كارد.
دي أهم حاجة.
كريم قال
ممكن يكون عليها كل شيء.
لكن قبل ما نقدر نشغلها
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من المطبخ.
نور صرخت.
ياسر سحبها بعيدًا.
داوود أطفأ الأنوار.
وبص لنا.
محدش يتحرك.
سمعنا خطوات داخل المطبخ.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
ثم صوت شخص يفتح درجًا.
كريم همس
هو دخل البيت.
فجأة، ظهر ظل أمام باب الصالة.
ثم انطفأت كل الأنوار مرة أخرى.
وبعد ثوانٍ، سمعنا صوت الرجل نفسه
أنا مش جاي آخد

البنت.
سكت لحظة.
أنا جاي آخد الميموري.
داوود شد على الملف.
لكن الصوت أكمل
ولو شغلتوها هتعرفوا ليه والد ندى كان خايف من يوم وفاته.
ثم سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
جريت ناحية الباب.
كان اختفى.
رجعت للصالة.
الميموري كارد كانت في إيد داوود.
لكن وجهه كان متغيرًا.
في مشكلة.
إيه؟
رفع عينه لي.
الميموري مش فاضية.
ثم نظر إلى شاشة الكمبيوتر.
في ملف واحد بس عليها.
ظهر اسم الملف
FINAL_TRUTH mp4
ضغطنا عليه.
بدأ الفيديو.
ظهر والدي أمام الكاميرا.
كان شكله متعبًا جدًا.
وبص مباشرة للعدسة وقال
ندى لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى سعاد ما قدرتش توقفهم.
سعاد بدأت تبكي.
والدي أكمل
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تثقي في أي حد.
توقف الفيديو فجأة.
الشاشة أصبحت سوداء.
ثم ظهرت جملة واحدة
الشخص الذي تبحثون عنه موجود في الغرفة.
رفعت عيني ببطء.
ولقيت كل الموجودين بيبصوا لبعض.
ثم سمعت صوت نور من خلفي
ماما
لفيت.
كانت بتبص ناحية باب المطبخ.
وقالت
هو مشي من هنا.
مين؟
أشارت للباب.
الراجل اللي دخل.
ثم قالت جملة خلتني أتجمد
بس كان معاه حد تاني نور كانت بتبص ناحية المطبخ وهي ماسكة إيدي.
كان معاه حد تاني يا ماما.
سألتها وأنا بحاول أثبت صوتي
شفتي الشخص التاني؟
هزت رأسها.
أيوه بس ما شفتش وشه.
داوود قرب منها.
إيه اللي خلاكي تعرفي إنهم اتنين؟
قالت
سمعت صوتين.
سكتت لحظة، وبعدين أضافت
واحد منهم قال للتاني خد الحاجة قبل ما نخرج.
بصيت للميموري في إيد داوود.
يعني كانوا عايزين الميموري.
داوود هز رأسه.
أو كانوا عايزين حاجة تانية موجودة معانا.
كريم فجأة قال
العلبة.
بصيتله.
أي علبة؟
أشار لعلبة نور المعدنية.
يمكن المفتاح اللي جواها.
أخذ داوود المفتاح الصغير وبدأ يفحصه.
ثم قال
ده مش مفتاح باب.
أمال إيه؟
مفتاح خزنة.
سكتنا جميعًا.
كريم قال
خزنة فين؟
داوود رد
مش عارف.
لكن فجأة، سعاد تكلمت.
أنا عارفة.
التفتنا لها.
كانت واقفة وهي بتبكي.
والدك كان عنده خزنة تانية.
قلت
فين؟
في مكتبه القديم.
المكتب اللي قفلناه بعد وفاته؟
هزت رأسها.
أيوه.
داوود قال
ليه ما قلتيش من الأول؟
سعاد بصتله.
لأن والد ندى طلب مني أخفي الموضوع.
قلت بغضب
إنتِ كنتِ بتخبي عني كل حاجة!
قالت
أنا عارفة.
ثم قربت مني.
لكن لازم تعرفي حاجة واحدة أنا غلطت لما وافقت أساعدهم.
مين هم؟
سعاد بدأت تبكي.
ما كنتش أعرف إنهم هيوصلوا للدرجة دي.
مين؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
الشخص اللي كان بيتحكم في كل حاجة كان يعرف والدك قبل ما تتجوزي.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
سعاد فتحت فمها.
لكن قبل ما تنطق، وقع شيء من جيب داوود.
كانت ورقة صغيرة.
انحنى كريم وأخذها.
قرأها.
ثم رفع عينيه.
داوود إيه ده؟
داوود اتوتر.
هاتها.
لكن كريم تراجع.
دي مش ورقة عادية.
أخذتها منه.
كان مكتوبًا عليها اسم واحد
سمر.
صاحبتي.
الكيميائية اللي ساعدتني أعمل التحاليل.
بصيت لداوود.
إيه علاقة سمر بالموضوع؟
ما ردش.
اتصلت بها فورًا.
الهاتف رن.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم ردت.
ندى؟
قلت
سمر إنتِ تعرفي داوود فانس؟
سكتت.
وبعد ثواني قالت
مين قالك الاسم ده؟
قلبي وقع.
قلت
جاوبيني.
صوتها بدأ يرتجف.
ندى اقفلي التليفون فورًا.
ليه؟
لأن الشخص اللي إنتِ بتدوري عليه كان واقف عندي من عشر دقايق.
سكت.
ومين كان معاه؟
قالت
يوسف.
ثم انقطع الخط.
في نفس اللحظة، داوود قال
ما تروحيش مكتب والدك.
بصيتله.
ليه؟
قال
لأن لو سمر قالت الحقيقة يبقى المكتب مش هو المكان اللي لازم نروح له.
أمال فين؟
نظر إلى نور.
ثم قال
المكان الوحيد اللي والدك كان واثق إن محدش هيفكر يدور فيه.
وأخرج من جيبه ورقة قديمة.
كان مكتوب عليها
مدرسة نور الابتدائية بمجرد ما شفت اسم مدرسة نور، حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
مدرسة نور؟!
داوود هز رأسه.
والدك كان بيستخدم مكان هناك لتخزين مستندات قديمة، قبل ما نور أصلًا تدخل المدرسة.
ياسر وقف فورًا.
إحنا مش هنروح أي مكان ونسيب نور لوحدها.
بصيت لنور.
هتفضلي معايا.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل سمر رن على موبايلي مرة تانية.
المرة دي ما كانش اتصال.
كانت رسالة صوتية.
فتحتها.
صوت سمر كان منخفضًا جدًا
ندى لو وصلتي للمدرسة، ما تدخليش من الباب الرئيسي. في حد مستنيكي هناك.
ثم سكتت لحظة.
والأهم ما تثقيش في داوود.
رفعت عيني له.
كان واقف قدامي.
وسمع الرسالة.
لكنه ما اتوترش.
بالعكس، قال
كنت متوقع إنها تقول كده.
قلت
إنت كنت عارف؟
أيوه.
ليه؟
داوود مد إيده ناحية الملف.
لأن سمر مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنها تكون.
ياسر قرب منه.
وضح.
داوود أخرج صورة قديمة.
كانت لسمر مع والدي.
لكن الغريب إن الصورة كانت من أكتر من عشرين سنة.
بصيت للصورة ثم قلت
دي سمر؟
أيوه.
بس إزاي؟
داوود قال
لأن سمر كانت متدربة في شركة والدك قبل ما تشتغل في المستشفى.
بدأت أحس إن كل شخص في حياتي عنده سر.
قلت
وإنت؟ إيه علاقتك بأبويا؟
سكت.
ثم قال
أنا ما كنتش مجرد شخص بيشتغل معاه.
انتظرت.
أنا كنت شريكه.
كريم قال
شريكه في إيه؟
داوود نظر إليّ.
في الشركة اللي والدك قال لك إنها خسرت قبل وفاته.
اتجمدت.
يعني إيه؟
الشركة ما خسرتش.
سكت الجميع.
والدك أخفى عنك إنها كانت بتدخل أرباح ضخمة كل سنة.
ليه؟
قال
لأنه كان عارف إن في ناس هتحاول تاخدها منك بعد وفاته.
بصيت لياسر.
وبعدين لكريم.
ثم لسعاد.
كل واحد فيهم كان عنده جزء من الحقيقة.
لكن مين كان العقل المدبر؟
خرجنا من البيت، وقررنا نروح المدرسة.
لكن قبل ما نتحرك، نور قالت
ماما أنا فاكرة حاجة.
انحنيت لها.
إيه؟
الراجل اللي دخل البيت قبل كده كان لابس ساعة زي الساعة اللي عند بابا.
بصيت لياسر.
كان لابس ساعته المعتادة.
نور أشارت عليها.
مش دي.
ثم قالت
الساعة اللي أقصدها كانت في صورة قديمة.
داوود سألها
صورة مين؟
قالت
صورة جدي.
الصمت نزل علينا.
لأن والدي كان متوفي من سنين.
ومع ذلك
نور كانت متأكدة إنها شافت نفس الساعة على شخص دخل بيتنا الليلة.
وقبل ما أقدر أستوعب، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو رايحة المدرسة روحي لوحدك.
قلت
إنت مين؟
ضحك.
اسألي سعاد.
نظرت لسعاد.
كانت تبكي.
ثم قال
وقبل ما توصلي افتحي الدرج الأخير في مكتب والدك.
إيه اللي فيه؟
قال
الحقيقة اللي هتخليكي تعرفي مين قتل أبوكي.
ثم أغلق الخط.
تجمدت.
والدي مات من سنوات بسبب أزمة قلبية.
على الأقل
ده اللي كلنا كنا فاكرينه.
بصيت لسعاد.
وقلت
إنتِ كنتِ عارفة إن بابا ما ماتش موتة طبيعية؟
رفعت سعاد عينيها لي.
وهمست
أنا شفت آخر شخص كان معاه قبل ما يموت.
مين؟
سعاد بدأت ترتعش.
ثم قالت
كان ياسر كلمة سعاد نزلت عليّ كأنها صفعة.
ياسر؟
بصيت لجوزي.
كان واقف مكانه، وملامحه متجمدة.
إنتِ بتقولي إيه يا أمي؟
سعاد ردت وهي بتبكي
أنا شفته يوم وفاة أبو ندى.
ياسر هز رأسه بسرعة.
أنا كنت عنده فعلًا بس قبل ما يموت بساعات. كنا بنتكلم في شغل.
قلت وأنا مش قادرة أبعد عيني عنه
وليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي طلب مني ما أقولش.
داوود تدخل
عن إيه؟
ياسر بص له.
عن الحسابات.
كريم قال
أي حسابات؟
ياسر سكت.
فقلت له
ياسر، كفاية أسرار. أنا عايزة الحقيقة.
أخذ نفسًا طويلًا.
والدك اكتشف إن حد كان بيسحب مبالغ من الشركة باستخدام توقيعات مزورة.
قلبي انقبض.
مين؟
ما كانش عارف.
داوود قال
كان عارف.
الجميع بص له.
والدك عرف قبل وفاته بيومين إن التوقيعات كانت مرتبطة بشخص قريب منه جدًا.
سألته
مين؟
داوود لم يجب.
لكن سعاد قالت
يوسف.
رفعت رأسي.
يوسف فانس؟
هزت رأسها.
أيوه.
داوود قال
وده السبب اللي خلى والدك يطلب مني أراقب كل شخص حواليك.
ثم أضاف
لكن في حاجة واحدة مش منطقية.
إيه؟
لو يوسف مات من 12 سنة مين الشخص اللي ظهر لنا دلوقتي؟
سكتنا.
وفجأة، كريم أخرج هاتفه.
أنا لقيت حاجة.
عرض علينا صورة من سجل قديم.
كان فيها اسم يوسف فانس.
وتحته تاريخ حديث.
آخر تحديث للملف منذ شهر واحد.
داوود قرب من الهاتف.
ده مستحيل.
قلت
ليه؟
قال
لأن الملف ده ما بيتحدثش إلا لو الشخص نفسه حضر ووقّع.
شعرت بقشعريرة.
يعني يوسف عايش؟
داوود لم يرد.
في نفس اللحظة، رن هاتف ياسر.
نظر للشاشة.
ثم تغير وجهه.
مين؟ سألت.
قال
رقم مجهول.
رد.
فتح المكالمة على السماعة.
جاء صوت الرجل
واضح إنكم قربتوا جدًا.
قلت
إنت يوسف؟
ضحك.
الاسم مش مهم.
داوود قال
إنت اللي حطيت المادة في شاي ندى؟
صمت الرجل.
ثم قال
أنا؟ لأ.
ثم أضاف
أنا كنت بس بدي التعليمات.
شعرت بالغثيان.
تعليمات لمين؟
قال
لشخص كانت ندى تثق فيه جدًا.
نظرت إلى ياسر.
لكن الصوت قال
مش ياسر.
سكت الجميع.
ثم جاء السؤال من الطرف الآخر
ندى إنتِ لسه فاكرة إن أمك ماتت وهي بتولدك؟
تجمدت.
أمي ماتت وأنا في الجامعة.
كنت أعرف قصة وفاتها منذ طفولتي.
لكن الرجل قال
دي مش الحقيقة.
سعاد بدأت تبكي بشدة.
صرخت
إنت بتكدب!
الصوت ضحك.
سعاد إنتِ أكتر واحدة عارفة.
ثم أغلق الخط.
بصيت لسعاد.
إيه اللي كان يقصده؟
لم تجب.
اقتربت منها.
سعاد، أمي ماتت إزاي؟
رفعت عينيها نحوي، وكانت الدموع على وشها.
وقالت
أنا آسفة يا ندى
ثم أضافت
أنا كذبت عليكِ عشرين سنة سعاد كانت بتبكي وهي بتبصلي.
أمك ما ماتتش بالطريقة اللي اتقالتلك.
حسيت إن الدنيا سكتت حواليّ.
يعني إيه؟
قالت إن والدي كان داخل في صراع كبير مع شركاء قدامى، وإن أمي اكتشفت مستندات تثبت إن فيه تلاعب في أموال الشركة. وبعدها بدأت تتلقى تهديدات.
والدك خاف عليكي فاختار يخبي الحقيقة عنك.
أما سعاد، فكانت قد وافقت تعيش معنا وتساعد في حمايتي، لكنها بعد وفاة والدي تعرضت لضغط وابتزاز، ووافقت على وضع مادة في الشاي ظنًا منها أن الهدف فقط إجباري على
الابتعاد عن إدارة أموالي، من غير ما تعرف مدى خطورتها.
لكنها لم تكن وحدها.
الشخص الذي كان يعطيها التعليمات كان يستغل أسرار العائلة، وظهر في النهاية أن يوسف فانس لم يكن ميتًا كما اعتقد الجميع؛ كان يستخدم هوية أخرى ويتحرك من بعيد، بينما يحاول تحميل الآخرين مسؤولية ما فعله.
أما سمر، فاعترفت لاحقًا بأنها كانت تعمل معه لفترة، لكنها قررت التعاون مع الشرطة عندما أدركت أن الموضوع خرج عن السيطرة.
والأهم أن ياسر لم يكن متورطًا في إيذائي.
كان والدي قد طلب منه قبل وفاته أن يساعد في حماية المستندات، ولهذا ظل صامتًا كل هذه السنوات.
بعدها تم تسليم كل الأدلة للشرطة، وأصبحت علبة البودرة والتسجيلات والمستندات جزءًا من التحقيق.
أما سعاد
فأنا لم أستطع أن أسامحها بسهولة.
لكنها اعترفت بكل شيء، وتحملت مسؤولية أفعالها.
بعد أسابيع، بدأت صحتي تتحسن بعدما توقفت تمامًا عن التعرض للمادة، وفضلت إن حياتي كلها تتغير بدل ما أرجع أثق في الناس بنفس الطريقة القديمة.
وفي يوم، جلست مع نور في الحديقة.
مسكت إيدي وقالت
ماما خلاص مش هتخافي؟
ابتسمت لها.
لأ يا حبيبتي. لأنك أنقذتيني.
ثم ضحكت وقالت
يعني أنا كنت المحققة؟
ضحكت وأنا بحضنها.
أهم محققة في العالم.
ومن يومها، كل ما حد يقدم لي كوب شاي، كنت بابتسم قبل ما آخده.
مش خوفًا من الشاي
لكن تذكيرًا لنفسي إن الثقة مش معناها إننا نقفل عينينا.
وأحيانًا
أصغر شخص في البيت ممكن يكون هو اللي ينقذ العيلة كلها.
النهاية

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى