
الكلب عضّ فستان صاحبته وحماها ومنعتها من دخول بيتها ولما الشرطة دخلت اكتشفت السبب اللي أنقذ حياتها! أنا عمري ما كنت أتخيل إن كلب ممكن ينقذ حياة صاحبه بالشكل ده خصوصًا إن اللي حصل في اليوم ده بدأ بحاجة بسيطة جدًا. كنت راجعة من عند جارتي، وكل اللي في دماغي إني أدخل البيت وأرتاح. لكن أول ما حطيت رجلي على أول درجة، ريكس غرز سنانه في فستاني وشدني بكل قوته بعيد عن الباب. افتكرته بيلعب لحد ما بصيت جوه البيت، وشفت حاجة خلت قلبي يقف مكانه!
اسمي إيما.
وعندي 29 سنة.
متجوزة دانيال بقالنا أربع سنين، وكنا عايشين في بيت صغير على أطراف بلدة هادية، بعيدة عن دوشة المدينة وزحمتها.
البيت ماكانش كبير، لكنه كان بالنسبة لنا أجمل مكان في الدنيا.
حديقة صغيرة قدامه، شجرة كبيرة جنب السور، وشباك غرفة النوم بيطل على حقل واسع.
وكنا أخيرًا بنعيش أحلى فترة في حياتنا.
لأني كنت حامل.
في الشهر السادس.
ومن أول يوم عرفنا فيه إن هيكون عندنا طفل، دانيال اتغير تمامًا.
بقى بيهتم بكل تفصيلة.
مينفعش أشيل حاجة تقيلة.
مينفعش أطلع السلم بسرعة.
وحتى لما كنت أقول له
أنا كويسة يا دانيال.
كان يرد
أنا عارف إنك كويسة، بس أنا عايز أفضل مطمن.
لكن أكتر واحد اتغير مع الحمل ماكانش دانيال.
كان ريكس.
كلبنا الجيرمن شيبرد.
ريكس كان عايش معانا من خمس سنين، وكان بالنسبة لنا فرد من العيلة.
قبل حملي كان هادي جدًا.
يحب يقعد لوحده، وينام في مكانه، ولو خرجنا الحديقة كان يفضل يلعب بعيد.
لكن من أول ما
بطني بدأت تكبر، تصرفاته اتغيرت.
بقى يمشي ورايا في كل مكان.
لو دخلت المطبخ، يدخل ورايا.
لو قعدت في الصالة، يحط راسه عند رجلي.
ولو طلعت الحديقة، يفضل واقف جنبي كأنه حارس شخصي.
حتى دانيال كان بيضحك ويقول
أنا بدأت أغار منك ومن ريكس.
وأنا كنت أضحك وأقول
سيبه، ده حاسس إن عنده أخ صغير جاي.
في يوم، دانيال كان عنده مشوار ضروري في المدينة.
صحاني الصبح وقال
محتاجة حاجة قبل ما أمشي؟
قلت
لأ، روح خلص مشوارك وارجع.
بص لريكس وقال
خلي بالك منها.
وطبعًا ريكس بص له كأنه فهم كل كلمة.
ضحكت وقلت
إنت بتكلمه بجد؟
قال
أيوه، هو الوحيد اللي بيسمع الكلام.
خرج دانيال.
وأنا فضلت في البيت.
بعد الغدا، قررت أرتب الحديقة شوية.
كنت بحب أقعد فيها، خصوصًا إن الجو كان لطيف.
حطيت أكل لريكس، وسقيت الزرع، وشلت شوية أوراق كانت واقعة جنب السور.
وبعدين افتكرت إني كنت محتاجة أسأل جارتي عن حاجة تخص تجهيزات البيبي.
كانت ساكنة على بعد كام بيت.
فقلت
ريكس، خليك هنا، أنا راجعة بسرعة.
خرجت من البوابة.
ريكس وقف يبص لي.
وبعدها قعد مكانه.
روحت عند جارتي وقعدت معاها حوالي ساعة.
اتكلمنا عن حاجات كتير.
عن البيبي.
عن سرير الأطفال.
وعن أسماء محتملة.
وفي النهاية رجعت للبيت وأنا مبسوطة.
أول ما فتحت البوابة، لقيت ريكس مستنيني.
ابتسمت وقلت
وحشتك؟
جري عليا.
فضل يلف حوالين رجلي، وبعدين شم إيدي، وبعدها مشي جنبي.
كل حاجة كانت طبيعية.
لحد ما وصلنا للبيت.
طلعت أول درجة.
فجأة
ريكس وقف.
بص للباب.
وبعدين بص لي.
طلع صوت زمجرة منخفض.
وقلت
مالك؟
طلعت درجة تانية.
في اللحظة دي، ريكس اندفع ناحيتي.
وغرز سنانه في طرف فستاني.
ريكس!
حاولت أشد الفستان.
لكنه شد أكتر.
قلت وأنا بضحك
سيب! إنت هتقطع الفستان!
لكن هو ماكانش بيلعب.
وده اللي اكتشفته بعد ثواني.
شدني بعيد عن الباب.
لدرجة إني فقدت توازني واضطريت أمسك السور.
قلت بعصبية
ريكس! كفاية!
سيب القماش للحظة.
وبعدين وقف قدامي.
أنا حاولت أعدي من جنبه.
فقام واقف في طريقي.
حاولت أروح من الناحية التانية.
عمل نفس الحاجة.
بدأ ينبح.
بصوت عالي جدًا.
قلت
إيه اللي حصل لك؟
ماكانش بيرد طبعًا.
لكنه كان مركز في حاجة واحدة.
باب البيت.
بصيت للباب.
كان موارب.
استغربت.
أنا فاكرة إني قفلته قبل ما أخرج.
لكن بعد ثواني افتكرت إني كنت سايبة الباب مفتوح شوية عشان أهوّي البيت.
قلت لنفسي
يمكن ريكس شاف قطة أو فأر.
مديت إيدي ناحية المقبض.
في اللحظة دي
ريكس زمجر بصوت أقوى.
وقام قدامي.
وشعر ضهره وقف.
هنا حسيت بقشعريرة.
لأنني عارفة ريكس.
عمري ما شفته بالشكل ده.
همست
ريكس في إيه؟
بص جوه البيت.
وبعدين بص لي.
ثم رجع يبص للداخل.
وكأنه بيحاول يقول لي
ماتدخليش.
بدأ قلبي يدق بسرعة.
قربت خطوة من الباب.
وسمعت صوتًا.
صوت حاجة وقعت جوه.
دَش!
اتجمدت مكاني.
ريكس انفجر في النباح.
رجعت خطوة لورا.
بصيت للبيت.
مفيش حد ظاهر.
مفيش صوت.
لكن أنا متأكدة إني سمعت حاجة.
طلعت موبايلي بإيد بتترعش.
واتصلت بدانيال.
رن مرة.
مرتين.
ما ردش.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
في اللحظة دي، بدأت أفكر في أسوأ الاحتمالات.
يمكن حد دخل البيت.
يمكن حد سرقنا.
يمكن
ماقدرتش أكمل الفكرة.
اتصلت بالشرطة.
وقلت لهم
أنا واقفة بره بيتي وكلبي مانعني أدخل، وأنا سامعة صوت جوه البيت.
الصوت اللي على التليفون سألني
هل أنتِ متأكدة إن فيه شخص بالداخل؟
قلت
مش متأكدة بس كلبي بيتصرف بطريقة غريبة جدًا، وسمعت صوت حاجة وقعت.
قال
ماتدخليش البيت. ابعدي عن الباب واستني الشرطة.
رجعت ناحية البوابة.
ريكس جري ورايا.
فضل واقف جنبي.
بعد حوالي عشر دقايق، وصلت عربية الشرطة.
اتنين من الضباط نزلوا بسرعة.
واحد منهم قرب مني وسأل
حضرتك صاحبة البيت؟
هزيت راسي.
أيوه.
هل عندك سبب تعتقدي إن فيه حد جوه؟
قلت




