قصص و روايات

خطبت ابني لبنت أخويا

خطبت ابني لبنت اخويا من وقت ما كانوا اطفال ، ولما كبروا اخويا بقى يرفض اي عريس يتقدم لبنته ويقول بنتي مخطوبه لابن عمها ، ويوم خطوبتهم ابني صدمنا كلنا ودخل وفي ايده بنت تانيه وقال انه بيحبها وعايز يتجوزها ، بس الصدمه الاكبر كانت في رد بنت اخويا اللي خلت ابني هيفقد وعيه من شدة الذهول !!!!

 

اخويا مكانش بس اخ كان صاحب عمري اتربينا كتف بكتف، وشيلنا الهم سوا من صغرنا. ولما ربنا كرمنا وجبنا عيال، قعدنا مع بعض والقعدة دي مش قادر أنساها؛وعدنا بعض وعد رجال: ” ان عيالنا يكونوا لبعض، نربيهم على إيدنا ولما يكبروا نجوزهم لبعض عشان نطمن عليهم ونفضل عيلة واحدة ما تفرقناش الأيام.”

​ومرت الأيام والأولاد كبروا قدام عينا. علياء، بنت أخويا، كبرت وبقت حتة سكرة، عروسة زي القمر، أدب وأخلاق وجمال تفتح النفس. بس الأهم من ده كله، إن البنت كبرت واتربت على فكرة واحدة بس… إنها لإبن عمها. كانت بتشوفه سندها، وحبه كبر في قلبها من كتر ما سمعت عن الوعد ده من وهي طفلة، ورسمت حياتها كلها معاه وشايفاه هو راجلها وأملها في الدنيا.

​وأخويا كان صاين الوعد لأبعد حد. كل ما يتقدم لعلياء عريس، ومهما كان عريس لقطة ومناسب ومن عيلة، كان أخويا يرفضه بشياكةويقول كلمة واحدة: “بنتي مخطوبة لإبن عمها، والكلمة عندنا بعقد.”

​البنت كبرت وخلصت دراستها واشتغلت، وابني هو كمان خلص دراسته واتعين في وظيفة كويسة. وفي يوم، لقيت أخويا جايلي وقاعد معايا، شكله كان محرج شوية بس بيتكلم بأصول. قال لي: “يا محمود ، الأولاد كبروا وبصراحة مراتي كل كام يوم تسألني إيه اللي معطلكم؟ علياء وابنك خلصوا دراسة والاتنين اشتغلوا، حان الوقت بقى نطمن عليهم.”

رديت عليه بحماس وفرحة الدنيا مش سيعاني: “معاك حق يا سالم، إحنا هنستنى إيه أكتر من كده؟ شقة الواد على التشطيب خلاص، وانهارده بليل هكلمه ونيجي نتقدم رسمياً قدام الناس ونلبسهم الشبكة.”

​أول ما ابني رجع البيت، قعدت معاه وأنا طاير من الفرحة، قلت له اللي دار بيني وبين عمه وقلت له: “يا بني هما معاهم حق، إحنا طولنا عليهم قوي وجيه الوقت بقى نطمن عليكم.”

​لقيت الولد وشهم اتغير، وقال بضيق : “هما مين قالهم أصلاً إني هتجوز بنتهم؟! علياء بنت عمي دي زي أختي، وعمري ما فكرت فيها غير كده… وبعدين أنا بحب واحدة تانية ومعايا في الشغل وهخطبها هي!”

​اتصدمت وقعدت باصص لومش مصدق… قلت له بذهول: ” أنت بتقول إيه يا كارم؟! دلوقتي افتكرت تقول الكلام ده؟! ما طول عمرنا بنتكلم قدامك ونقول علياء ليك، مكنتش بتقول ليه إنك مش عايزها من زمان؟!”

رد عليا ببرود يستفز: “كنت بقلبها في دماغي، ودلوقتي شايف إني مش عايزها.”

​ما حسيتش بنفسي، مسكته من هدومه بعصبية وغيظ الدنيا كله في قلبي، وقلت له: “دلوقتي يعني إيه يا روح أمك؟! ده عمك رفض الف عريس عشانك، ووقف حال البنت لما كبرت وبقت على وش جواز وانت ياما سكت!”

رد عليا ببجاحة عمري ما شفتها منه: “والله دي مشكلته هو، أنا موعدتهوش بحاجة!”

صرخت فيه وأنا جسمي كله بيفور: “بس أنا وعدته!!”

هنا الولد رد عليا بقلة أدب وبجاحة طيرت عقلي، وقال لي: “يبقى تتجوزها انت!”

​من غير ما أفكر، إيدي اتمدت ونزلت على وشه بقلم قوي رن في البيت كله.

الولد اتصدم ومسك وشه، وبص لي وقال: “بتضربني؟! بتمد إيدك عليا عشان اخوك يا بابا؟!”

رديت عليه بغضب مكتوم: “وهكسر دماغك كمان! وهتتجوز بنت عمك والسبوع الجاي هعملكم خطوبتكم ورجلك فوق رقبتك، فاهم ولا لأ؟!”

هز رأسه بقلة حيلة وقال : “تمام… اللي تشوفه يا بابا.”

​وفعلاً، خلال الأسبوع ده جهزنا كل حاجة، واشترينا الدهب والشبكة اللي تليق بيهم، واخويا دعا كل القرايب والحبايب، وزين المكان والبيت كله عشان يستقبلنا بأحسن صورة.

​يوم الخطوبة، وصلنا البيت تحت، فالولد قال : “اطلعوا أنتم يا بابا وأنا هركن العربية وهحصلكم على طول.”

طلعنا عند أخويا شقته وكان عازم كل قرايبنا والناس كلها مرحبة ومبسوطة. مرت نص ساعة والولد لسة ما طلعش. أنا أعصابي باظت، وتوترت جداً وقعدت أقول في بالي: “يا ترى هرب ولا عمل إيه؟ هقول لأخويا والناس لو هرب!”

​وفجأة… باب الشقه اتفتح.

دخل الولد… و يا ريته كان هرب!

داخل وماسك في إيده بنت تانية جميلة، ماسك إيدها بقوة وماشي بيها بثقة وجرأة في وسط الصاله، وقال بصوت عالي سمع الكل: “السلام عليكم.”

​الناس كلها سكتت، وبصلوه باستغراب وذهول، وأنا كنت هتشل في مكاني، رجليا ما بقتش شيلاني وابني كمل عليا وقال قدام المعازيم كلهم: “دي نورهان، البنت اللي بحبها ومش هخطب غيرها… أنا قلت الكلام ده قدام الكل أهوه، عشان بابا بيحاول يجبرني على بنت عمي وأنا مش عايزها!”

​المكان كله بقى زي المدافن… أنا كنت هقع ساكت من الجلطة، وأخويا بص لي بصة عمري ما هنسى كسرتها، بصة فيها مهانة ووجع يهد جبال…وعلياء ، العروسة اللي كانت طايرة من الفرحة، وشها اصفر وكانت هتقع من طولها من الصدمة. بس بصت لأبوها ولقته حرفياً بيروح فيها ونفسه مقطوع من شدة الإهانة قدام قرايبه…

​في اللحظة دي، علياء عملت حاجة ما حدش يتوقعها أبداً… اتمالكت نفسها بصعوبة، وقربت خطوتين بثبات غريب من كارم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي… واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول ساب إيد البنت اللي معاه، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وما بقاش عارف يتنفس ولا يرد!!!!!

ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي. W A A D 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤

زهرة_الربيع

صلي على حبيب الله

علياء وقفت قدام كارم، وسكتت ثواني طويلة لدرجة إن صوت أنفاس الناس بقى مسموع في المكان.

بصت له في عينه، وبعدها بصت للبنت اللي واقفة جنبه، وقالت بهدوء غريب:

ـ مبروك يا كارم.

كارم رمش كذا مرة، كأنه مش مستوعب هي قالت إيه.

ـ إيه؟

علياء ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم إن عينيها كانوا مليانين دموع.

ـ بقولك مبروك… هي دي البنت اللي اخترتها؟

نورهان بصت لها بتوتر، وسحبت إيدها بهدوء من إيد كارم، لكن علياء كملت:

ـ لو هي البنت اللي قلبك اختارها، يبقى ربنا يوفقكم.

أخويا سالم شهق، وقال بصوت مخنوق:

ـ علياء!

لفت له وقالت:

ـ متقولش حاجة يا بابا.

ـ بس يا بنتي…

ـ عارف إيه اللي أنا مش عايزاه يا بابا؟

سكت.

ـ مش عايزة حد يفتكر إنك غلطت لما رفضت العرسان عشاني. إنت كنت فاكر إنك بتحافظ على وعد أخويا ليك، وأنا طول عمري كنت فاكرة إن الوعد ده معناه إن كارم اختارني زي ما أنا اخترته.

وبصت لكارم.

ـ بس واضح إن كل واحد فينا كان فاهم الموضوع بطريقة مختلفة.

كارم فضل واقف مكانه، وشه بدأ يتغير.

كان داخل وهو متوقع خناقة، وصوت عالي، واتهامات، ويمكن حتى إن علياء تعيط قدام الناس.

لكن ردها كان أهدى من اللازم.

وده بالذات هو اللي هزه.

قال لها:

ـ علياء، أنا…

قاطعت كلامه:

ـ متبررش.

ـ أنا كنت…

ـ قولتلك متبررش.

سكت كارم.

علياء مسحت دمعة نزلت على خدها بسرعة وقالت:

ـ أنا مش زعلانة إنك بتحب واحدة تانية.

نورهان رفعت عينيها لها باستغراب.

علياء كملت:

ـ أنا زعلانة إنك استنيت لحد النهارده عشان تقول.

الجملة نزلت على كارم كأنها صفعة.

حاول يرد:

ـ أنا كنت خايف…

ضحكت علياء ضحكة قصيرة مليانة وجع.

ـ خايف من إيه؟ مني؟

ـ من بابا… ومن عمي… ومن اللي هيحصل.

ـ يعني كنت عارف إن اللي بتعمله غلط وسكت؟

كارم ما ردش.

ـ كنت عارف إنهم بيجهزوا اليوم ده، وعارف إن أبويا رفض عرسان عشاني، وعارف إن عمك بيكلمه عنك طول السنين دي… وسكت.

قال كارم بصوت منخفض:

ـ أنا مكنتش عارف أقول.

علياء هزت رأسها:

ـ لأ، كنت عارف… بس كنت مستني الوقت اللي تكون فيه جاهز تقول.

وبعدين بصت لنورهان.

ـ وإنتِ؟

نورهان اتوترت وقالت:

ـ أنا…

ـ متخافيش. أنا مش هعمل لك حاجة.

ـ أنا كنت عارفة إنه مش عايز الجوازة دي.

سالم بص لكارم بحدة.

لكن علياء رفعت إيدها تمنعه من الكلام.

ـ كان بيقول لك إيه عني؟

نورهان اترددت.

ـ كان بيقول إنكم أهلكم متفقين من زمان، وإنه حاول يتكلم مع والده كذا مرة بس مكنش عارف يفتح الموضوع.

علياء بصت لكارم.

ـ حاولت؟

كارم بلع ريقه.

ـ مرة… أو مرتين.

ـ ومقولتش لحد؟

ـ لأ.

ـ طب إيه اللي خلاك تختار النهارده؟

كارم بص حواليه، وكأنه لأول مرة يشوف المكان والناس والدهب والكراسي والأنوار.

ـ لما بابا قالي إن الخطوبة النهارده خلاص، حسيت إني لو سكت أكتر هظلمك وأظلم نورهان.

علياء سكتت.

وبعدين قالت:

ـ كان ممكن تيجي قبل الخطوبة بيوم.

كارم نزل عينيه.

ـ عارف.

ـ كان ممكن تيجي الصبح.

ـ عارف.

ـ كان ممكن حتى تبعت لي رسالة.

ـ عارف.

ـ لكنك اخترت تدخل قدام الناس كلها بإيد بنت تانية.

كارم ما عرفش يرد.

لأول مرة من بداية الليلة، ظهر عليه الندم الحقيقي.

أنا كنت واقف بعيد، ووشي مولع من الإحراج.

كنت عايز أختفي من المكان.

قربت من سالم وقلت:

ـ يا أخويا…

رفع إيده قدامي.

ـ متقولش حاجة يا محمود.

صوته كان هادي، لكن الهدوء ده كان أصعب عليا من الزعيق.

ـ سالم أنا والله ما كنت أعرف إنه هيعمل كده.

ـ عارف.

ـ والله ما كنت أعرف إنه مرتبط بحد.

ـ عارف.

ـ أنا غلطت لما ضغطت عليه.

بص لي لأول مرة.

ـ وإنت غلطت لما خليت الوعد أهم من رأي الأولاد.

الكلمة وجعتني.

لأني عرفت إنه عنده حق.

أنا كنت طول السنين شايف الموضوع من ناحية واحدة.

كنت شايف إننا أخوين وعدنا بعض.

لكن محدش فينا سأل الولدين نفسهم هما عايزين إيه.

علياء كانت عايزة كارم لأنها اتربت على الفكرة.

وكارم كان ساكت لأنه اتربى على نفس الفكرة.

بس السكوت عمره ما كان موافقة.

وفجأة علياء قالت:

ـ بابا، عايزة أقول لك حاجة.

سالم قرب منها.

ـ قولي يا حبيبتي.

ـ أنا مش هتجوز كارم.

كارم رفع عينيه بسرعة.

ـ علياء…

ـ استنى.

بصت له.

ـ مش هتجوزه عشان هو اختار نورهان، ومش هتجوزه عشان أبويا وعد عمي، ومش هتجوزه عشان الناس كانت مستنية النهارده.

وبعدين بصت لأبوها.

ـ أنا مش هتجوز حد لمجرد إن حد وعد بيه من وأنا صغيرة.

سالم دمعت عينه.

ـ يعني إيه؟

ـ يعني لو في يوم هتجوز، هتجوز واحد أكون أنا اللي اخترته، وهو اللي يختارني.

ساد الصمت مرة تانية.

لكن المرة دي كان الصمت مختلف.

كان فيه وجع، بس كان فيه راحة كمان.

نورهان بصت لكارم.

ـ أنا لازم أمشي.

كارم اتوتر.

ـ نورهان استني.

ـ لأ.

ـ إنتِ زعلانة؟

ـ مش زعلانة منك، بس أنا مش مرتاحة أقعد هنا أكتر من كده.

علياء قالت لها:

ـ استني.

نورهان بصتلها.

علياء قربت منها وقالت:

ـ متشيليش ذنب حاجة.

ـ بس أنا السبب…

ـ لأ.

هزت علياء رأسها.

ـ السبب إن اتنين كبار فضلوا ساكتين عن حاجة مهمة لحد ما وصلت للنهارده.

نورهان دمعت عينيها.

ـ أنا آسفة.

ـ متعتذريش.

علياء مدت إيدها لها.

ـ ربنا يكتب لك الخير.

نورهان بصت لإيدها ثواني، وبعدها سلمت عليها.

كارم كان واقف مذهول.

مش عارف هو خسر إيه بالضبط.

كان فاكر إنه داخل يعلن اختياره وينهي كل حاجة.

لكن في دقائق قليلة اكتشف إن اللي قدامه مش مجرد بنت كانت مستنياه.

دي بنت كان ممكن يكون ليها مستقبل كامل معاه، وكان هو بنفسه اللي هدم الصورة دي بإيده.

سالم قال:

ـ الناس كلها تفضل مكانها.

واحد من أعمامي حاول يخفف الجو:

ـ يا جماعة كل حاجة نصيب.

سالم رد بهدوء:

ـ أيوه، نصيب.

وبعدين بص للناس:

ـ وإحنا أهل، ومش هنحول اللي حصل لخناقة.

واحد تاني قال:

ـ بس الخطوبة…

سالم قاطعه:

ـ مفيش خطوبة.

الكلمة كانت حاسمة.

أنا قربت من كارم.

ـ انزل معايا.

كارم بص لي.

ـ بابا…

ـ انزل.

ـ بس نورهان…

ـ نورهان هتمشي مع أهلها، وإنت هتيجي معايا.

بص لنورهان، وبعدها مشي ورايا.

قبل ما نخرج من الشقة، سمعت علياء بتنادي:

السابق1 من 6
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى