
اختلفت أنا وأصدقائي في حلق الإبط، والعاىة، فمنهم من قال: لا توجد أي أهمية للحلاقة، ومنهم من قال: التخفيف أفضل (التخفيف بالمقص)، فقلت: النتف للإبط: الإزالة عن طريق جر الشعر من الإبط، والحلق للعاىة، فما حكم الشىرع في هذا الموضوع؟
-
أستاذ تاريخ سودانىمنذ 33 دقيقة
-
سمكةمنذ 4 ساعات
-
قصة حيّرت الهند والعالم!منذ يوم واحد
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سن النبيُّ صلى الله عليه وسلم للمسلم حلق عاىته، ونتف إبطيه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس: الحىان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط. رواه الجماعة. والمراد بالفطرة هنا: أن هذه الأشياء إذا فعلت، اتصف فاعلها بالفطرة، التي فطر الله عليها عباده، وحثهم عليها، واستحبها لهم؛ ليكونوا على أكمل الصفات، وأشرفها صورة، وقال البيضاوي في الفطرة: هي السنة القديمة، التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي، ينطوون عليها.
والمسنون في إزالة هذا الشعر هو: النتف للإبط، والحلق للعاىة، وبأي شيء أزاله، صح؛ حيث إن الغرض هو إزالة هذا الشعر، فمن لم يقوَ على نتف الإبط، جاز له الحلق بالموسى، أو غيره.
ويجوز إزالة شعر العاىة بالنورة، والموسى، وغير ذلك.
والسنة أن يفعل ذلك كل أسبوع، وأن يكون يوم الجمعة؛ حيث إنه يوم اجتماع للمسلمين.
ولا ينبغي أن يؤخر عن أربعين يومًا، فقد ثبت عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: وُقّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العاىة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. رواه مسلم.
والله أعلم.
السؤال
أنا شاب عمري 21 سنة، عندي مر.ض جلدي، في هذه الفترة لا أستطيع حلق شعر العاىة. هل أستطيع الصلاة على هذا الوضع؟ أم ماذا أفعل؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلق شعر العاىة مستحب، لا واجب، في قول جمهور العلماء.
ومن كان مىصابًا بحىساسية شديدة، والتهابات تمنعه من حلق العاىة، فإن بإمكانه أن يحصل أصل السنة ولو باستعمال المقص في إزالة ما يقدر على إزالته به من الشعر الزائد، فإن القص القريب من الحلق يحصل به أصل السنة، كما ذكر ذلك العلماء.
قال الىووي: والسنة في العاىة الحلق كما هو مصرح به في الحديث، فلو نتفها أو قصها، أو أزالها بالنورة جاز، وكان تاركا للأفضل وهو الحلق. انتهى.
وقال أيضا: وذكر الحلق لكونه الأغلب، وإلا فيجوز الإزالة بالنورة والنتف وغيرهما….. إلى أن قال: يتأدى أصل السنة بالإزالة بكل مزيل، وسئل أحمد عن أخذ العاىة بالمقراض؟ فقال: أرجو أن يجزئ، قيل: فالنتف؟ قال: وهل يقوى على هذا أحد؟ وعن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على الشافعي ورجل يحلق إبطه، فقال: إني علمت أن السنة النتف، ولكن لا أقوى على الوجىع. اهـ.
وقال ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري نقلًا عن أبي شامة: وَيَقُومُ التَّنَوُّرُ مَكَانَ الْحَلْقِ، وَكَذَلِكَ النَّتْفُ، وَالْقَصُّ، وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ أَخْذِ الْعَاىةِ بِالْمِقْرَاضِ، فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ. انتهى.
وإن لم يستطع المىصاب بالحىساسية الشديدة حلق العاىة، أو تقصيرها بأي طريقة، فإنه في هذه الحالة يسىقط عنه حتى على القول بوجوبها؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
لكنه متى ما تيسر له حلقها، فينبغي له أن يبادر إلى ذلك لإصىابة السنة؛ ولما فيه من التنظف، وكمال التطهر.
واعلم أن الصلاة واجبة لا بد من فعلها على كل حال، ولا يؤثر في صحتها البتة عدم حلق هذا الشعر ولا غيره؛ فحافظ على صلاتك، فلا تسىقط الصلاة عن المسلم ما دام عقله ثابتا.








