قصص و روايات

جوزي سابني حكايات ميراا

بصيت له.

طب أصدق مين؟

سكت.

قلت

أبوك أخفى ابني.

أخوكم كان بيراقبنا.

الدكتور كان عارف.

ونجلاء خانتني.

وإنت اختفيت 12 سنة.

قولي واحد بس أصدقه.

أحمد نزل عينه.

ما قدرش يرد.

كريم قال

فيه حاجة لازم تعرفيها.

بصيت له.

إيه؟

طلع ورقة قديمة من جيبه.

دي نسخة من سجل الولادة.

أخدتها.

كان فيها أربعة أرقام.

A1

A2

A3

A4

لكن تحت أسماء الأطفال…

كان فيه خطأ.

رقم A3 مكتوب مرتين.

بصيت لكريم.

يعني إيه؟

قال

يعني طفلين اتسجلوا بنفس الرقم.

مالك قرب.

يعني إيه يا ماما؟

خبّيت الورقة بسرعة.

لكن مروان لمحها.

هو في حد فينا مش ابنه؟

أحمد قال بسرعة

مروان، متسمعش الكلام ده.

مروان بص له.

إنت أبويا؟

أحمد سكت.

مروان قال

طب ليه سيبتنا؟

السؤال كان أقسى من أي اتهام.

أحمد قرب منه، لكن مروان رجع خطوة.

متقربش.

أحمد وقف مكانه.

عينيه امتلأت دموع.

وقال

أنا آسف.

مروان رد

أنا مش عايز آسف.

ثم مسك إيدي.

أنا عايز أعرف الحقيقة.

وقتها…

اتخذت قراري.

قلت لأحمد

أنا هروح.

قال فورًا

مش لوحدك.

هو قال ما تجيش.

وده سبب كافي إني أجيلك.

قلت

لو جيت، ممكن يختفي ابننا للأبد.

سكت.

كريم قال

أنا هروح معاها.

بصيت له.

لا.

هروح لوحدي.

أحمد اعترض

سارة…

قاطعته

المرة دي أنا اللي هقرر.

وسبتهم.

بعد حوالي ساعة…

كنت واقفة قدام مبنى قديم في منطقة هادية.

دخلت.

لقيت باب شقة مفتوح.

وصوت طفل بيتكلم من جوه.

دخلت ببطء.

وفجأة شوفته.

ولد عنده 12 سنة.

واقف قدام مكتبة.

كان ماسك كتاب في إيده.

رفع عينه لي.

اتقابلت عيني بعينيه.

حسيت بحاجة غريبة جدًا.

كأني شفته قبل كده.

مش في صورة.

مش في حلم.

لكن في حياتي.

هو بص لي وسأل

إنتِ مين؟

دموعي نزلت.

قلت

أنا…

صوتي اختنق.

أنا سارة.

الولد سكت.

ماما قالت لي إن اسمك سارة.

سألته

مين مامتك؟

قال اسمًا.

نجلاء.

حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.

قلت

نجلاء قالت لك إيه عني؟

رد

قالت إنك ماتّي يوم ما اتولدت.

شهقت.

وإنت مصدقها؟

هز كتفه.

كنت طفل.

قرب مني.

وبص في وشي.

ثم قال

بس أنا دايمًا كنت بحلم بواحدة شبهك.

قلبي اتقطع.

سألته

اسمك إيه؟

قال

يوسف.

يوسف.

الاسم اللي كنت أنا وأحمد اخترناه قبل الولادة.

قبل ما نعرف إن الحمل أربعة أطفال.

قبل ما يحصل كل شيء.

قلت بصوت مرتجف

يوسف…

رفع عينه.

وفجأة سمعنا صوت باب الشقة بيتقفل.

لفيت.

نجلاء كانت واقفة.

وشها أبيض.

وأول ما شافتني…

قالت

سارة؟!

يوسف بص لها.

ماما… هي مين؟

نجلاء ما ردتش.

أنا قلت

قولي له.

نجلاء بدأت تبكي.

أنا آسفة.

صرخت

آسفة؟!

12 سنة يا نجلاء!

12 سنة وإنتِ مخبية ابني عني!

قالت

أنا ما كنتش عايزة أعمل كده.

أمال مين أجبرك؟

سكتت.

قلت

كريم؟

هزت رأسها.

لا.

أبوك أحمد؟

هزت رأسها.

ثم بصت ليوسف.

وقالت

والده الحقيقي.

اتجمدت.

أبوه الحقيقي؟

نجلاء بدأت تبكي أكتر.

يوسف مش ابن أحمد.

نظرت إلى يوسف.

ثم إليها.

أمال ابن مين؟

نجلاء مسحت دموعها.

وقالت

ابن الراجل اللي أحمد كان بيخاف منه طول ال سنة.

ابن الشخص اللي كان عايز ياخد التلاتة…

ثم نظرت إلى الباب.

وابن الشخص اللي كان واقف بره دلوقتي.

اتجمدت.

يوسف مسك إيدي.

وفجأة…

سمعنا خبطتين على الباب.

ثم صوت

متابعة القراءة

4

جوزي سابني حكايات ميراا

رجل من الخارج

سارة.

صوت أحمد.

لكن نجلاء هزت رأسها بسرعة.

ده مش أحمد.

الخبط تكرر.

ثم جاء الصوت مرة أخرى

افتحي.

نجلاء همست

إنه كريم.

لكن يوسف فجأة قال

لا.

بصيت له.

قال

الصوت ده أنا عارفه.

وسكت لحظة.

ثم قال

ده الراجل اللي كان بييجي يشوفني وأنا صغير.

وبص لي وقال

هو مش كريم.

ده بابا اتجمدت مكاني.

بابا؟!

يوسف هز راسه.

أيوه.

بصيت لنجلاء.

إنتِ قلتي إن أبو يوسف مين؟

نجلاء كانت بتعيط ومش قادرة ترد.

الخبط على الباب زاد.

والصوت قال

يوسف… افتح يا ابني.

يوسف قرب من الباب.

أنا مسكته بسرعة.

ما تفتحش.

بص لي باستغراب.

بس ده بابا.

قلت

إنت متأكد؟

هز راسه.

أنا عارف صوته.

نجلاء قالت بصوت مرتعش

سارة… لازم تعرفي الحقيقة كلها.

قلت

اتكلمي.

قالت

يوسف هو الطفل الرابع فعلًا.

بس اللي ما تعرفيهوش…

إن أحمد ما كانش أبوه.

اتخضيت.

إيه؟

نجلاء كملت

قبل ما تتجوزي أحمد، كان فيه شخص تاني في حياتك.

بصيت لها بصدمة.

إنتِ بتتكلمي عن مين؟

سكتت.

وبعدين قالت

عن سامح.

الاسم ضربني في دماغي.

سامح…

زميل الجامعة

القديم.

الشخص اللي اختفى من حياتي قبل ما أقابل أحمد بسنين.

قلت

سامح؟!

نجلاء هزت رأسها.

أيوه.

بس ده مستحيل.

قالت

إنتِ كنتِ حامل منه.

رجعت خطوة لورا.

لا.

أنا كنت متأكدة إن الأطفال كلهم أولاد أحمد.

قالت

وده اللي أحمد نفسه كان فاكره.

لكن قبل الولادة بأيام، التحليل كشف إن واحد من الأجنة مش مطابق لأحمد.

سألتها

يوسف؟

هزت رأسها.

أيوه.

وأحمد عرف.

حسيت بدموعي بتنزل.

عشان كده اختفى؟

نجلاء قالت

مش بس عشان كده.

أحمد كان عارف إن سامح رجع.

سألت

ورجع ليه؟

نجلاء بصت للباب.

عشان ياخد ابنه.

في اللحظة دي، الخبط وقف.

وبدأ صوت مفتاح يتحرك في القفل.

نجلاء همست

لازم نستخبى.

مسكت يوسف من إيده.

لكن الباب اتفتح.

ودخل رجل.

رجل في أوائل الأربعينات.

أول ما شفته…

حسيت إن الزمن رجع 20 سنة.

كان سامح.

بص لي.

وبعدين بص ليوسف.

وعينيه امتلأت دموع.

قال

ابني.

يوسف جري عليه.

أنا وقفت مصدومة.

وبعد ثواني بص لي وقال

أنا استنيت 12 سنة عشان اللحظة دي.

قلت

إنت كنت فين؟

قال

بعيد.

أحمد خلاني أختفي.

شهقت.

أحمد؟

هز راسه.

أيوه.

هو كان عارف إني والد يوسف.

وكان عارف إن أبوك…

توقف.

ثم قال

والد أحمد كان بيخطط ياخد يوسف عشان يستخدمه في الوراثة.

قلت

طب ليه أحمد سابني؟

سامح بص لي.

وقال

لأن أحمد كان فاكر إنك عارفة الحقيقة.

سكت.

كان فاكر إنك خبيتي عليه إن يوسف ابنه مش هو.

دموعي نزلت.

أنا ما كنتش أعرف.

سامح قال

وأنا عارف.

عشان كده قضيت السنين دي أحاول أوصل لك.

لكن كل مرة كنت بقرب…

كانوا بيوقفوني.

فجأة…

سمعنا صوت سيارات بره.

سامح بص ناحية الشباك.

وشه اتغير.

لازم نمشي.

قلت

ليه؟

قال

لأن كريم وصل.

ومش لوحده.

في اللحظة دي، موبايل نجلاء رن.

بصت للشاشة.

وبعدين وقع الموبايل من إيدها.

قلت

مين؟

قالت

أحمد.

ردت.

جاء صوت أحمد من الطرف التاني

سارة، اسمعيني كويس.

إنتِ في خطر.

كريم مش هو اللي بيحرك كل ده.

قلت

أمال مين؟

سكت أحمد لحظات.

ثم قال

أنا عرفت الحقيقة كاملة.

والشخص اللي بدأ كل حاجة من 12 سنة…

كان الشخص الوحيد اللي وثقتي فيه.

سألت

مين؟

قال

نجلاء.

نجلاء بصت لي.

وشها انهار.

قلت

أحمد بيقول إنك إنتِ اللي

بدأتي كل حاجة.

نجلاء غمضت عينيها.

ثم قالت

أنا آسفة.

سامح بص لها بغضب.

إنتِ عملتي إيه؟

نجلاء بدأت تبكي.

أنا ما كنتش عايزة أفرّق الأطفال.

كنت عايزة أحمي يوسف.

ثم بصت لي.

لكن في الليلة دي…

سكتت.

أنا اللي بدّلت الأساور.

اتجمدت.

إيه؟!

قالت

يوسف كان في حضانة الأطفال.

والطفل اللي أخدته العيلة التانية…

كان واحد من ولادك التلاتة.

شهقت.

مين؟!

نجلاء بكت وقالت

أنا ما كنتش أعرف مين فيهم.

الأساور اتبدلت قبل ما ألحق أعرف.

بصيت ليوسف.

ثم سامح.

ثم نجلاء.

وفجأة…

جاءت رسالة على موبايلي.

فتحتها.

كانت من أحمد.

سارة، متثقيش في نجلاء… لأنها مش هي اللي بدّلت الأساور.

وتحتها مباشرة…

رسالة تانية من رقم مجهول

لو عايزة تعرفي أي واحد من أولادك التلاتة اتبدّل… تعالي للمستشفى القديم لوحدك.

رفعت عيني.

وكانت نجلاء بتبص لي…

بخوف.

ثم قالت

سارة…

المستشفى القديم مش هو المكان اللي لازم تروحيه.

قلت

أمال فين؟

قالت

المكان اللي اتدفن فيه ملف ولادتكم.

لأن الملف الحقيقي…

سكتت.

موجود في بيت أبو أحمد.

وفي اللحظة دي…

سمعنا صوت أحمد من خلف الباب

سارة!

افتحي!

لكن سامح بص لي وقال

ما تفتحيش.

لأن أحمد مش جاي ينقذنا.

ثم ظهرت رسالة جديدة على موبايلي من نفس الرقم المجهول

أحمد مش أحمد اللي تعرفيه.

وبعدها

اسأليه عن اسمه الحقيقي.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى