قصص و روايات

جوزي سابني حكايات ميراا

أنا قربت من والد أحمد.

قول لي.

سكت.

قلت

إنت عارف نجلاء؟

هز رأسه.

أيوه.

إزاي؟

قال

هي كانت بتشتغل مع كريم.

اتصدمت.

بتشتغل معاه في إيه؟

في الشركة.

ضحكت من الصدمة.

نجلاء كانت موظفة في شركة أحمد؟

أحمد رد

أيوه.

ثم بص لي.

بس أنا ما كنتش أعرف إنها قريبة من كريم.

بدأت أفتكر حاجات قديمة.

نجلاء كانت دايمًا بتسألني عن الحمل.

كانت عارفة مواعيد الدكتور.

كانت بتسألني عن موعد الولادة.

حتى يوم الولادة…

هي اللي قالت لي

ما تقلقيش، أنا هفضل جنبك.

لكن أنا وقتها كنت شايفة ده حب وخوف عليا.

مش خيانة.

كريم قال

يوم الولادة، نجلاء دخلت حضانة الأطفال بحجة إنها قريبتك.

أنا شهقت.

إزاي؟

قال

كان معاها ورق.

بصيت لأحمد.

ورق إيه؟

قال

شهادة مزورة.

صمت.

كريم كمل

أخدت الطفل الرابع.

وسلمته لشخص تاني.

قلت

مين؟

قال

ما نعرفش.

صرخت

يعني إنت عارف إنها أخدته ومش عارف راح فين؟!

قال

كنت أعرف لحد سنة واحدة بعد الولادة.

وبعدين اختفى أثره.

مالك قرب مني وقال

ماما… هو كان عندنا أخ؟

ما قدرتش أرد.

مريم بدأت تعيط.

ومروان قال

يعني إحنا مش تلاتة؟

نزلت على ركبتي قدامهم.

وقلت

إنتوا ولادي.

مروان قال

حتى لو التحليل قال غير كده؟

سؤاله وجعني.

مسكت وشه بين إيدي.

الدم مش هو اللي خلاني أمك.

أنا اللي كنت جنبك أول ما فتحت عينك.

أنا اللي سهرت عليك.

أنا اللي خفت عليك.

وده عمره ما هيتغير.

أحمد كان واقف بعيد، ودموعه بتنزل.

قال

أنا آسف.

بصيت له.

آسف مش كفاية.

هز رأسه.

عارف.

بس المرة دي مش ههرب.

قبل ما أرد…

موبايل كريم رن.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

قال

وصلني خبر.

سألته

إيه؟

قال

لقوا الطفل.

اتجمدت.

فين؟

قال

في مدينة تانية.

أحمد قرب منه.

عايش؟

كريم هز رأسه.

أيوه.

أنا حسيت إن نفسي انقطع.

عنده كام سنة؟

قال

12 سنة.

دموعي نزلت.

طب مين اللي رباه؟

كريم بص لي.

وقال

الأسوأ…

إن الطفل نفسه كان طول السنين فاكر إن سارة…

وسكت.

قلت

فاكرني إيه؟

كريم

رد

فاكر إنك أمه.

أنا تجمدت.

يعني إيه؟

قال

لأن نجلاء ما قالتلوش الحقيقة.

هي قالت له إنك متّي بعد الولادة.

وقعت الكلمة عليا كالصاعقة.

طفل عايش 12 سنة…

فاكر إن أمه ماتت.

وفي نفس الوقت…

أنا عشت 12 سنة وأنا فاكرة إن عندي 3 أطفال بس.

لكن كريم ما كانش خلص كلامه.

مد إيده لجيبه وطلع صورة.

ناولها لي.

مسكت الصورة بإيد مرتعشة.

أول ما بصيت…

نفسي اتقطع.

ولد عنده 12 سنة.

واقف قدام مدرسة.

وشه…

كان شبه أحمد بشكل مخيف.

لكن عينيه…

كانت عينيّ أنا.

رفعت عيني لكريم.

ده ابني؟

قال

أيوه.

أحمد قرب مني، وشاف الصورة.ز

وفجأة…

حط إيده على فمه.

وقال

ده…

سكت.

قلت

إيه؟

قال

ده الولد اللي شفته قبل ما أختفي.

بصيت له.

إنت شفته؟

هز رأسه.

أيوه.

مين هو؟

أحمد بص للصورة مرة تانية.

وقال

هو السبب الحقيقي اللي خلاني أختفي.

وقبل ما أسأله…

وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة الولد.

وتحتها جملة واحدة

لو عايزة ابنك الرابع يرجعلك… متخليش أحمد يعرف الحقيقة كاملة إيدي بدأت تترعش وأنا بقرأ الرسالة للمرة التانية.

لو عايزة ابنك الرابع يرجعلك… متخليش أحمد يعرف الحقيقة كاملة.

رفعت عيني لأحمد.

كان واقف قدامي، مستني مني أقول له اللي في الرسالة.

لكن لأول مرة…

خفت أتكلم.

كريم لاحظ ارتباكي.

قال

إيه اللي وصلك؟

قفلت الموبايل بسرعة.

ولا حاجة.

أحمد بص لي بشك.

سارة، إنتِ بتخبي حاجة.

رديت

أنا محتاجة أفكر.

كريم قرب مني وقال

لو الرسالة من الشخص اللي فاكر إنه مسيطر على الموضوع، يبقى لازم نتحرك دلوقتي.

قلت

ليه؟

لأنهم عرفوا إننا وصلنا للولد.

سألته

هما مين؟

بص لأحمد.

وبعدين قال

الناس اللي أخدوا الطفل.

أحمد قال

كريم… كفاية ألغاز.

كريم رد

أنا مش بلغز.

أنا بحاول أقول لكم إن الموضوع أكبر من أبويا ومن نجلاء.

والد أحمد كان ساكت.

بصيت له.

إنت عارف مين أخد ابني؟

هز رأسه.

أيوه.

اتصدمت.

ومخبي عليا؟

قال

كنت خايف.

صرخت

خايف على مين؟!

عليا؟ ولا على نفسك؟

دموعه نزلت.

وقال

على أحمد.

أحمد قرب منه.

ليه؟

والده بص له طويلًا.

لأن لو عرفت الحقيقة كاملة…

سكت.

كنت هتكرهني.

أحمد قال

أنا أصلًا كارهك.

الرجل غمض عينه.

يبقى لازم تعرف.

ثم بص لي وقال

الطفل الرابع ما اتاخدش بالصدفة.

أنا حسيت بقشعريرة.

يعني إيه؟

قال

كان لازم يتاخد.

مين قرر؟

رفع عينه لأحمد.

أحمد.

اتجمدت.

بصيت لأحمد.

إيه؟

أحمد رجع خطوة.

أنا؟!

والده قال

أيوه.

أحمد بدأ يهز راسه.

لا…

أنا مستحيل أعمل كده.

قلت

أحمد، بص في عيني.

بص لي.

هل كنت تعرف إن فيه طفل رابع؟

سكت.

قلت

رد.

قال

كنت أعرف.

دموعي نزلت.

كنت تعرف؟

قبل الولادة؟

هز رأسه.

أيوه.

طب ليه ما قلتليش؟

قال

لأن الدكتور قال إن الطفل الرابع…

وسكت.

كان مريض جدًا.

قلت

وبعدين؟

قال إن فرصة نجاته ضعيفة.

فكنت خايف.

قلت

خايف من إيه؟

أحمد قرب مني.

خايف إنك ما تستحمليش.

وخايف إن التلاتة التانيين يتعرضوا للخطر.

أنا بصيت له بصدمة.

يعني إنت كنت بتخطط تخبي عني ابني؟

قال

لا.

أنا كنت فاكر إن الطفل مات.

سكت المكان كله.

قلت

إيه؟

أحمد قال

يوم الولادة، الدكتور قال لي إن الطفل الرابع ما قدرش يكمل.

وأنا شفته…

كان ساكت.

ما بيتحركش.

فافتكرت إنه مات.

قلت

طب ليه مفيش شهادة وفاة؟

أحمد بص لأبوه.

والده قال

لأن الطفل ما ماتش.

أنا شهقت.

إنت كنت عارف؟

قال

عرفت بعد ساعات.

لقيته في غرفة تانية.

وكان عايش.

دموعي نزلت بغزارة.

وبدل ما ترجعهولي…

سكت.

خدته.

والده قال

أيوه.

لكن مش عشان أضيعك منه.

كنت فاكر إن ده الحل الوحيد.

صرخت

أي حل؟!

إنت حرمت أم من ابنها 12 سنة!

قال

كنت عايز أحميه.

قلت

من مين؟

والده سكت.

ثم قال

من أمه.

اتجمدت.

مني؟

أيوه.

ليه؟

نظر لي وقال

لأن التحاليل قالت إن الطفل الرابع عنده نفس الجين الخطير.

ولو فضل معاكي…

كان ممكن يموت.

قلت

ده ابني!

كنت هوديه للدكتور!

قال

الدكتور اللي كان بيتابعك كان متورط.

أنا سكت.

ثم سألته

مين الدكتور؟

والد أحمد رد باسم واحد.

اسم خلاني أتجمد.

لأنه كان…

نفس الدكتور اللي ولّدني.

نفس الدكتور اللي قال لي

ألف مبروك، عندك تلات توائم.

بصيت لأحمد.

يعني الدكتور كان عارف إن فيه أربعة؟

قال

أيوه.

وكان هو اللي سلّم الطفل لأبوك.

أنا حسيت إن كل حاجة اتجمعت فجأة.

كريم.

نجلاء.

والد أحمد.

الدكتور.

وأحمد.

كل واحد فيهم كان مخبي جزء من الحقيقة.

لكن لسه فيه سؤال واحد.

قلت

طيب ابني فين دلوقتي؟

كريم رد

مع عيلة محترمة.

والولد فاكر إن أمه ماتت.

قلت

أنا عايزة أشوفه.

أحمد قال

هنجيبه.

لكن موبايلي رن.

نفس الرقم المجهول.

فتحت.

صوت راجل قال

لو عايزة تشوفي ابنك…

سكت لحظة.

تعالي لوحدك.

قلت

فين؟

قال عنوانًا.

ثم أضاف

ومتجيبيش أحمد.

نظرت لأحمد.

ثم لأولادي الثلاثة.

وفهمت إن القرار اللي هآخده في الدقائق الجاية…

ممكن يغيّر حياة أربعة أطفال للأبد.

لكن قبل ما أقفل المكالمة، الصوت قال

وفي حاجة تانية يا سارة.

قلت

إيه؟

قال

الولد الرابع مش هو الشخص الوحيد اللي اتبدّل في الليلة دي.

ثم قفل.

وقفت مشلولة.

لأن معنى كلامه كان واضح.

واحد من أولادي التلاتة كمان… ممكن يكون عايش مع عيلة غلط فضلت واقفة، والموبايل في إيدي، كأني نسيت إزاي أتنفس.

واحد من أولادي التلاتة كمان؟

بصيت لمريم ومالك ومروان.

التلاتة كانوا واقفين قدامي، خايفين، ومش فاهمين ليه الكبار بيتكلموا

عنهم كأنهم أسرار.

مريم قربت مني وقالت

ماما… إحنا ولادك بجد، صح؟

نزلت على ركبتي

إنتوا ولادي، ومهما حصل مش هسيبكم.

لكن جوايا كان فيه سؤال مرعب

طب مين فيهم؟

أحمد قرب مني.

سارة، متصدقيش اللي بيقوله كريم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى