
الدكاترة أعلنوا المافيا لكن الخدامة اللي الكل كان بيتريق عليها رفضت تسيبه يبرد لوحده الجزء الأول الساعة كانت 1142 بالليل بالظبط وجهاز رسم القلب طلع خط أخضر مستقيم. وفي اللحظة دي تلات دكاترة أعلنوا راجل في البلد. الغريب إن محدش عيط. دي كانت أكتر حاجة مرعبة. المستشفى الخاصة اللي تحت فيلا عمر السيوفي كانت مليانة ريحة مطهر، وأجهزة بتصفر
لكن أول ما الجهاز وقف
كل الرجالة الواقفين برا أوضة العمليات اتجمدوا مكانهم.
كلهم بصوا من ورا الإزاز
كأنهم مش مستوعبين إن عمر السيوفي
وفجأة
فارس، الراجل اليمين لعمر، خبط بإيده في الإزاز
أنقذوه!
الدكتور كمال، كبير، رجع خطوة لورا.
الجوانتي كله كان غرقان دم.
وقال بصوت متعب
عملنا كل اللي نقدر عليه.
فارس زعق بعصبية
دي مش إجابة!
رد الدكتور
دي الحقيقة الوحيدة.
وساب نفس طويل وقال
وقت الوفاة 1142.
الكلمتين وقعوا على المكان كله زي التلج.
واحد قلب كرسي.
واحد شتم.
واحد طلع .
وفي أقل من دقيقة
الفيلا كلها اتحولت لساحة
لكن هنا
ما اتحركتش.
كانت واقفة مستخبية ورا عربية الغسيل.
في إيديها فوط نضيفة كانت جاية توصلها.
وماحدش خد باله منها.
زي كل مرة.
هنا عندها سبعة وعشرين سنة.
جسمها مليان.
وشها هادي.
وبتشتغل خدامة في الفيلا من تلات سنين.
كانت بتنضف الأرضيات، وتغسل الملايات، وتشيل آثار أسرار عمرها ما سألت عنها.
زيها زي أي خدامة
بس
الناس كانت بتعاملها كأنها مش موجودة.
الخدم كانوا بيتريقوا على جسمها.
الحراس كانوا بيضحكوا عليها.
والبنات اللي كانوا بيدخلوا ويخرجوا من الفيلا
كانوا بيبصولها
لكن
في شخص واحد عمره ما عاملها كده.
عمر السيوفي.
من حوالي ست شهور
واحد من رجالة عمر، كان سكران، حاصرها في المطبخ بالليل.
ضحك على شكلها.
وقال
هو الباشا مش لاقي غير التخينة دي تشتغل عنده؟
هنا وقتها اتجمدت.
وفجأة
عمر ظهر وراه.
ما زعقش.
ولا ضربه.
حط إيده على كتفه وقال بهدوء
اعتذر للأستاذة هنا.
الراجل ضحك.
ضحكة واحدة بس.




