روايات وقصص

بعد 69 سنه جواز

كان مركز معايا أنا.

وقال

مقالات ذات صلة

حسن طلب مني أراقب حركة بعض الأوراق والحسابات.

قلت

وليه؟

قال

لأن فيه تحويلات حصلت من غير علمه.

المحامي سأله

إنت بتتكلم عن التحويلات اللي اكتشفناها؟

محمود هز رأسه.

أيوه.

سألته

راحت لمين؟

سكت.

ثم قال

ده الجزء اللي حسن ماكانش عايز يعرفه غيرك.

فتح حقيبته.

وطلع ملف أسود.

حطه قدامي.

دي نسخ من كل الأوراق اللي اتغيرت.

فتحت أول ورقة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

كلها كانت مرتبطة بممتلكات حسن.

لكن في آخر الصفحة ظهر شيء خلاني أتوقف.

كان فيه توقيع باسمي.

توقيعي أنا.

صرخت

أنا ما مضيتش الورقة دي!

محمود قال

عارف.

المحامي قرب بسرعة.

إزاي؟

محمود رد

لأن حسن كان محتفظ بعينة من توقيعها الحقيقي.

بصيت للورقة.

التوقيع كان قريب جدًا من توقيعي.

لكن مش هو.

قلت

مين عمله؟

محمود قال

حسن عرف.

مين؟!

سكت.

أحمد شد على إيدي.

وقال

ماما بابا قبل ما يموت بيوم قال لي جملة واحدة.

بصيتله.

قال إيه؟

قال

لو نجلاء سألتك مين اللي كان بيزور التوقيعات قول لها تدور على الشخص اللي عمرها ما شكّت فيه.

حسيت بقلبي بيدق بعنف.

مين الشخص ده؟

أحمد ما ردش.

بدلًا منه، أخت حسن قالت بصوت خافت

بصيت

لها.

وإنتِ؟

دموعها نزلت لأول مرة.

أنا فعلًا كنت عارفة إن فيه أوراق اتغيرت.

سكتت.

لكن أنا ما زورتش توقيعك.

قربت منها.

أمال كنتِ بتعملي إيه؟

رفعت عيني وقالت

كنت بحاول أخفي عن حسن الحقيقة.

حقيقة إيه؟

قالت

إن الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة من ورا الستار كان أقرب له مما يتخيل.

في اللحظة دي، المحامي بص للملف.

ثم قال

حسن كتب اسم الشخص في رسالة منفصلة.

فين الرسالة؟

محمود قال

مش معانا.

أمال فين؟

أشار إلى المفتاح الأزرق الموجود على المكتب.

المفتاح ده بيفتح مكان تاني.

قلت

فين؟

محمود رد

في بيتكم القديم.

نظرت له بدهشة.

بس البيت مقفول من يوم وفاة حسن.

قال

عارف.

ثم قرب مني وقال

وعشان كده لازم نروح دلوقتي.

سألته

ليه دلوقتي؟

وشه اتغير.

لأن حسن كان محدد وقت معين لازم تروحي فيه.

إمتى؟

بص في ساعته.

وقال

قبل الساعة عشرة الليلة.

نظرت للساعة.

كانت تسعة وخمسين دقيقة.

باقي دقيقة واحدة.

وفي نفس اللحظة

وصلت رسالة جديدة على هاتفي.

فتحتها.

وكانت من رقم مجهول

لو خرجتي من مكتب المحامي بالمفتاح الأزرق هتندمي فضلت إيدي فوق آخر صفحة.

كلام أخت حسن كان بيرن في دماغي

لو فتحتي الصفحة دي، مفيش حاجة هترجع زي الأول.

بصيت لها وقلت

أنا أصلًا حياتي ما رجعتش زي الأول من يوم ما حسن مات.

وسحبت الورقة.

لكن أول ما ظهرت الكتابة، حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

كان مكتوب في أول الصفحة

نجلاء، لو وصلتي للجزء ده، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي كنت خايف منه مش هو الشخص اللي إنتِ متخيلاه.

قريت السطر مرة.

وبعدين مرة تانية.

بصيت للمحامي.

كان ساكت.

آدم كان واقف بعيد، ووشه متوتر.

أما أخت حسن، فكانت باصة للأرض.

كملت القراءة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى