
تم تنقيح القصة وحذف أي عبارات قاسية أو وصف غير مناسب لسياسات Google AdSense مع الحفاظ على نفس الأحداث والتسلسل بالكامل بدون حذف.
القصة بعد التنظيف:
-
نهاية الجبروت حكايات مني السيد حصريمنذ ساعة واحدة
-
زوجتى بترفض كل يوم جمعةمنذ ساعتين
-
قبل رحيله بساعاتمنذ ساعتين
-
في رحلة بألاسكامنذ 4 ساعات
أنا رجل متزوج من اثنتين وكنت طول عمري أظن أن أصعب شيء في الزواج الثاني هو أن تقدر توازن بين بيتين، لكن اكتشفت بعد ذلك أن أصعب شيء ليس أن تقسم مرتبك ولا أيامك بين اثنتين، أصعب شيء أنك عندما تظلم إنسان مرة تظل محتاج كل يوم تقول كلام غير حقيقي جديد لكي تغطي ما قبله، وعندما يكبر الكلام غير الحقيقي ويصبح له بيتان وأولاد وقلوب موجوعة، يأتي يوم الحساب من غير ما يستأذن.
أنا كنت متزوج زوجتي الأولى من سنين وكانت سيدة محترمة وطيبة ومخلصة لي ولبيتي وعندي منها ولد وبنت وكانوا هم كل حياتها وأنا أعرف أنها وافقت على زواجي من الثانية من أجل الأولاد ومن أجل أن البيت لا يتشتت والعائلة لا تتفرق وفي البداية وعدتها وعداً صريحاً أمام أهلها أنني سأكون عادلاً ولن أظلمها وأن كل بيت سيكون له حقه، لكن الحقيقة أنني من أول يوم تقريباً بدأت أميل للثانية أكثر ومع الوقت أصبحت أعطيها وقت وفلوس واهتمام أكثر وكنت أضحك على نفسي وأقول إن هذا تعويض لها عن أنها لم ترزق بأطفال وكنت أقول لنفسي إن ربنا لم يرزقها بأطفال وأنا يجب أن أعوضها بأي طريقة لكن الذي لم أكن أريد أن أعترف به أن الموضوع لم يكن تعويضاً، الموضوع كان هوى وكان أنانية وكان تفضيل واضح وأنا كنت أعرف هذا جيداً لكن كنت أتصرف كأنني لا أرى.
كنت أبيت عندها وأقول للأولى عندي عمل وكنت أعطي الأولى جزءاً من مرتبي وأعطي الثانية الجزء الأكبر وكنت عندما تسألني الأولى عن مصاريف البيت أقول الدنيا غالية والعمل متوقف والالتزامات كثيرة بينما في نفس الوقت كنت أشتري للثانية أشياء غير ضرورية وأخرج معها وأصرف عليها كأنني أعيش حياة شخص غير مسؤول، وكل مرة كانت زوجتي الأولى تسكت كنت أعتبر سكوتها موافقة وكل مرة كانت تبكي بعيداً عني كنت أعتبر أن الموضوع انتهى لحد ما وصلنا لليوم الذي غير كل شيء.
اليوم الذي سافرت فيه مع زوجتي الثانية وأنا تارك زوجتي الأولى وأولادي في البيت وأنا أعرف أنني أقول لها غير الحقيقة. كنت أظن أن الرحلة هذه أسبوع وستعود الدنيا كما كانت لكن هذا الأسبوع كان أول خطوة في تراجع حياتي كلها.
بعد ما وصلت الفندق مع الثانية كنت سعيداً في البداية وهي كانت سعيدة أكثر وكانت تريد أن تصور كل شيء وتنشر كل شيء وتثبت لزوجتي الأولى أنها هي التي فازت وأنا كنت أرى تصرفاتها ولا يعجبني جزء منها لكن كنت ساكتاً لأن غروري كان سعيداً أن واحدة تسعى لرضاي وتحاول تثبت أنها أهم واحدة عندي. كنت أظن أن هذا حب وأنا لم أكن أفهم أن الحب الحقيقي عمره ما يحتاج يقلل من إنسان آخر لكي يثبت نفسه.
لكن هي بدأت ترسل الصور والرسائل لزوجتي الأولى وأنا كنت أعرف وكل مرة هاتفي يضيء باسم الأولى كنت أغلقه وكل مرة تقول لي رد عليها أقول لها اتركيها قليلاً وأنا سأتصرف لكن الحقيقة أنني لم أكن أتصرف كنت أتهرب.
وعندما سجلت الثانية كلامي وأنا قلت لها إن الأولى هي أم أولادي وإنها هي كل حياتي لم أكن أتخيل أن هذه الجملة ستكون يوماً من الأيام أقسى حكم صدر علي من نفسي قبل أي أحد آخر. التسجيل وصل لزوجتي الأولى وعندما اتصلت بي وأغلقت في وجهها لم أكن أفهم أن هذه السيدة في تلك اللحظة كانت تفقد آخر قدر من الثقة كانت عندها في.
وبعدها حدث الموقف الصعب، ابني تعب في منتصف الليل والحرارة ارتفعت جداً وزوجتي الأولى اتصلت بي وهي تبكي وتقول لي ساعدني ابني حرارته عالية جداً ويحتاج رعاية وأنا لم أعرف ماذا أفعل، وبدل ما أذهب إليه سمعت كلام الثانية وقلت لها الأمر بسيط أعطيه خافض حرارة وأغلقت الهاتف ونمت. أنا وقتها كنت أظن أن الموضوع بسيط وكنت مستعداً أن أخاطر بصحة ابني لكي أثبت للثانية أنني اخترتها هي لكن الحقيقة أن ما كنت أفعله لم يكن اختياراً كان تصرفاً خاطئاً جداً.
وفي نفس الليلة وأنا نائم استيقظت على صوت الثانية وهي تناديني باسمي قالت لي استيقظ بسرعة، ظننت أنها تتكلم عن شيء يخصها لكن وجدتها ممسكة بهاتفي ووجهها متغير وقالت لي هناك مكالمات كثيرة فائتة ورسالة من رقم غير مسجل. فتحت الرسالة وجدت صوت زوجتي الأولى مسجل وهي تبكي وتقول إن المستشفى طلبت منها تحاليل عاجلة وإن الولد دخل في حالة تعب أخرى وإن الطبيب قال يجب أن يحضر والده ويوافق على إجراء معين.
شعرت وقتها بقلق شديد وقمت من السرير وأنا لا أستطيع الكلام. الثانية قالت لي ماذا ستفعل؟ قلت لها سأنزل، قالت لي الآن؟ قلت لها نعم ابني متعب، قالت لي يعني ستتركني بعد ما فعلناه من أجل ارتفاع حرارة بسيط؟ قلت لها ليس ارتفاعاً بسيطاً هذا ابني، قالت لي وأنا ما شأني بابنك وبعدين أنت بنفسك قلت إنك لا تحب أمهم، قلت لها هذه أم أولادي، قالت لي وهي أيضاً زوجتك، قلت لها زوجتي لكن هي كانت ساكتة وهي تنظر لي بنظرة غريبة وقالت لي لو نزلت الآن يبقى أنت لم تكن صادقاً معي طول الأسبوع وأنا لم أتحمل أكثر من ذلك.
لأول مرة في حياتي شعرت أن هذه الجملة لا تخيفني، شعرت أنها تكشفني. قلت لها يجب أن أذهب ابني في المستشفى ولو حدث له شيء لن أسامح نفسي، قالت لي وأنا لو حدث لي شيء وأنا وحدي هنا لن تسامح نفسك أيضاً، قلت لها كفاية أنا نازل ومشيت ناحية الباب لكنها أمسكت يدي وقالت لي انتظر، قلت لها اتركيني، قالت لي افتح التسجيل الصوتي الذي أرسلته لزوجتك الأولى، قلت لها لماذا، قالت لي أريدك أن تسمعه للمرة الأخيرة، قلت لها ليس وقت هذا الكلام، قالت لي اسمعه فقط.
فتحت التسجيل وسمعت صوتي وأنا أقول لها إنها أم أولادي وإن الثانية هي كل حياتي وفجأة شعرت أنني لا أسمع صوتي، شعرت أنني أسمع صوت شخص غريب شخص لا أعرفه، شخص قاس وبارد وأنا كنت أظن نفسي رجل يحب زوجته الثانية لكن التسجيل جعلني أرى نفسي لأول مرة من الخارج.








