
2
بعد 69 سنه جواز
-
شاب مصريمنذ يوم واحد
-
اعتقدت إن رجوعي البيت قبل معاديمنذ يوم واحد
-
و هي عندها 66 سنهمنذ يوم واحد
-
عشان اخويا مريضمنذ يوم واحد
كان لازم يخليكي تبعدي عني.
ليه؟
قربت مني، وقالت بصوت منخفض
لأن فيه شخص كان بيحاول يوصل لحاجة حسن خبّاها من سنين.
سألتها
إيه هي؟
هزت رأسها.
مش هنا.
المحامي تدخل
أعتقد إن الوقت مش مناسب للكلام ده.
بصتله وقالت
أنت عارف كويس إن حسن ما كانش واثق فيك بالكامل.
المحامي اتوتر.
وأنا بصيت له بسرعة.
هو قال كده؟
ما ردش.
أخته كملت
حسن كان عنده سبب يخلي كل واحد فينا يشك في التاني.
آدم قال
عمتي، كفاية.
بصتله.
إنت لسه صغير ومش فاهم اللي حصل.
آدم رد لأول مرة بعصبية
أنا فاهم أكتر مما تتخيلي.
الصمت ملأ المكان.
بصيت لآدم.
إنت عارف إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت تليفون المحامي بيرن مرة تانية.
نفس الرقم.
المحامي بص للشاشة، ووشه شحب.
قال
ده هو.
قلت
مين؟
ما ردش.
رفعت صوتي
مين؟!
قال أخيرًا
الشخص اللي كان حسن خايف منه.
مد إيده ناحية الهاتف.
لكن قبل ما يرد، المكالمة انتهت.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار جديد على هاتف آدم.
بص للشاشة.
وبعدين بصلي.
وقال
جدتي الرسالة دي ليكي.
أخدت الموبايل منه.
كانت رسالة قصيرة جدًا
ما تفتحيش الصندوق.
لأن أول حاجة هتكتشفيها جواه هتخليكي تشكي في كل اللي حواليكي.
فضلت باصة للشاشة.
وبعدين رفعت عيني للصندوق.
لأول مرة، ما بقيتش عايزة أعرف إيه جواه.
بقيت خايفة أعرف.
لكن في اللحظة نفسها
صدر صوت خفيف من الصندوق.
تك.
كلنا بصينا ناحيته.
القفل اتحرك لوحده.
والصندوق
بدأ يتفتح ببطء فضلت واقفة قدام الباب، مش قادرة أتحرك.
صوت الشخص اللي بره كان هادي بشكل يخوف.
نجلاء افتحي الباب.
بصيت للمحامي.
وشه كان متغير.
آدم قرب مني وقال
جدتي، ما تفتحيش.
ومن الناحية التانية، صوت أحمد ارتفع
ماما! أنا بره. افتحيلي، بسرعة!
اتلخبطت.
ابني بره
وشخص تاني معاه.
لكن مين؟
المحامي قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
رجع خطوة.
قلت
مين؟
ما ردش.
قلت بعصبية
مين بره؟
قال أخيرًا
أحمد ومحمود.
اتجمدت.
محمود.
مدير أعمال حسن.
الشخص اللي اسمه ظهر في الملف.
لكن ليه جاي هنا؟
وقبل ما أسأل، سمعنا صوت محمود
نجلاء، أنا مش جاي أضرك. أنا بس عايز أقولك الحقيقة قبل ما حد تاني يوصلك لنصها.
بصيت للملف في إيدي.
وبعدين للصندوق.
وفجأة افتكرت رسالة التحذير
ما تفتحيش الصندوق.
لكن الصندوق كان مفتوح بالفعل.
والحقيقة كانت قدام عيني.
فتحت الباب.
أحمد دخل بسرعة.
أول ما شافني، حضني.
ماما، أنا آسف.
بعدته عني.
آسف على إيه؟
سكت.
بص لمحمود.
ثم قال
بابا طلب مني ما أقولكيش قبل ما الوصية تتقري.
قلت
إنت كنت عارف إنه محضر كل ده؟
هز رأسه.
كنت عارف جزء.
إيه الجزء؟
قال
كنت عارف إن بابا كان بيحاول يحميكي من شخص قريب من العيلة.
بصيت لمحمود.
إنت؟
محمود رفع إيده.
لا.
وبعدين أضاف
أنا كنت بحاول أحمي حسن.
أخت حسن ضحكت بسخرية.
وأنت عايزنا نصدقك؟
محمود ما بصش لها.








