قصص و روايات

المرتبة القديمة

الراجل قرب مني وقال بصوت واطي
لأن اللي كان مستخبي جواها مش فلوس بس.
ساعتها افتكرت الرزم اللي الشرطة أخدتها.
وقلت
الفلوس؟
هز راسه
لأ.
وبص لريكس.
الغريب إن ريكس أول ما شاف الراجل ده، بدأ يزمجر.
مش نباح.
زمجرة عميقة ومخيفة.
رجع خطوتين لورا، ووقف قدامي كأنه بيحميني.
الراجل بصله وقال
واضح إن الكلب فاكر.
الجملة دي خلت الدم يتجمد في عروقي.
قلت
فاكر إيه؟
لكنه مردش.
لف وخرج هو والراجل اللي معاه.
قفلت الباب بسرعة، وقعدت على الأرض جنب ريكس.
حطيت إيدي على راسه وقلت
إنت عارف إيه يا ريكس؟
ريكس رفع عينه وبصلي.
وبعدين فجأة
جري ناحية أوضة النوم.
وقعد يخربش في الأرض جنب السرير القديم.
أنا لحقت بيه.
وبدأت أدور.
في البداية ملقيتش حاجة.
لكن لما شلت السجادة، لاحظت إن في لوح خشب في الأرض لونه مختلف.
نزلت على ركبتي.
خبطت عليه.
الصوت كان أجوف.
جبت مفك وبدأت أرفع اللوح.
وتحت الخشب
كان في تجويف صغير.
جواه علبة معدنية قديمة.
إيدي بدأت تترعش وأنا بفتحها.
جواها كان في مفتاح صغير
وصورة قديمة.
الصورة كانت لرجل واقف قدام نفس البيت.
عرفته فورًا.
صاحب الشقة القديم.
لكن اللي خلاني أتخض إن كان واقف جنبه شاب صغير.
وشبه الراجل اللي جه يخبط على بابي من شوية بشكل مرعب.
قلبت الصورة على ضهرها.
كانمكتوب عليها
لو وصلت للصورة دي يبقى المرتبة اتفتحت.
وتحتها جملة تانية
متثقش في أي حد يقولك إنه جاي ياخد حقه.
فضلت أبص للجملة وأنا مش قادر أتنفس.
وفجأة
سمعت صوت المفتاح بيتحط في باب الشقة.
حد كان بيحاول يفتح.
بصيت لريكس.
ريكس وقف فورًا وبدأ يزمجر.
الصوت قرب.
المفتاح اتحرك في الكالون.
أنا كنت لوحدي.
والشرطة لسه واخدين الفلوس.
ومفيش حد يعرف بالعلبة دي غيري.
وفجأة الباب اتفتح.
دخل نفس الراجل.
لكن المرة دي مكنش لوحده.
كان معاه صاحب الشقة القديم.
أو على الأقل
راجل أنا كنت فاكره صاحب الشقة القديم.
لأن أول ما شوفته، اتأكدت من حاجة واحدة
الصورة اللي في إيدي كانت بتقول الحقيقة لكن الراجل اللي قدامي كان المفروض يكون ميت من سبع سنين.
ريكس اندفع ناحيته ووقف بيني وبينه.
والراجل ابتسم وقال
كنت عارف إن الكلب هو اللي هيكشف كل حاجة.
أنا رجعت لورا وأنا ماسك الصورة.
وقلت
إنت مين؟
بصلي بهدوء وقال
أنا صاحب المرتبة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
والفلوس اللي لقيتها كانت أقل حاجة مستخبية فيها.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية شرطة بتقف قدام البيت.
الراجل بص ناحية الشباك.
ابتسامته اختفت.
وبسرعة قال لي
لو عايز تعرف ليه أنا سيبت كل ده ورايا افتح العلبة اللي تحت المرتبة.
قلت
بس أنا فتحتها.
هز راسه وقال
لأ مش دي.
وبعدين بص لريكس.
وقال
الكلب هو الوحيد اللي عارف مكانها.
وفجأة ريكس جري ناحية الحائط
وبدأ يخربش في مكان معين.
أنا بصيت للحائط.
ثم بصيت للراجل.
وقلت
إيه اللي ورا الحيطة؟
ابتسم.
وقال
الحقيقة اللي خلتني أختفي سبع سنين.
وفي اللحظة دي
وصلت الشرطة للباب.
لكن قبل ما أقدر أفتح لهم
النور قطع.
النور قطع
وفجأة الشقة غرقت في ضلمة تامة.
سمعت صوت ريكس بينبح بعنف، وبعدها صوت خبط جامد جاي من ناحية الحيطة.
أنا طلعت كشاف الموبايل بسرعة، لكن أول ما النور ضرب على المكان
الراجل اختفى.
مش بس هو.
الراجل التاني اللي كان معاه اختفى كمان.
جريت ناحية الباب.
كان مقفول من جوه.
الشرطة كانت بتخبط من بره وبتنادي
افتح الباب!
فتحت لهم بسرعة، ودخل اتنين من الضباط.
بدأوا يدوروا في الشقة، لكن مفيش حد.
ولا حتى مكان يستخبى فيه.
الضابط بصلي وقال
إنت متأكد إن في حد كان هنا؟
قبل ما أرد، ريكس جرى ناحية الحيطة وبدأ يخربش فيها بعنف.
الضابط بص له باستغراب.
قال
سيبه يعمل اللي بيعمله.
ريكس فضل يخربش لحد ما جزء من الدهان وقع.
ظهر تحته خط رفيع في الحيطة.
الضابط قرب.
خبط عليها.
الصوت كان أجوف.
فتحنا جزء من الحائط بحذر.
وفجأة ظهر تجويف كبير.
جواه صندوق حديد قديم.
فتحناه
ولقينا ملفات.
صور.
أسماء.
إيصالات.
وعقود.
لكن كان في ملف واحد عليه اسمي أنا.
اسمي بالكامل.
وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت للضابط
إزاي اسمي موجود هنا؟
فتح الملف.
أول ورقة كانت بتاريخ قبل ما أشتري الشقة بسنتين.
وفيها صور ليا وأنا داخل وخارج البيت.
وصور لريكس.
وصورة للمرتبة القديمة.
أنا كنت واقف مش قادر أتكلم.
يعني حد كان بيراقبني من قبلما أعرف أصلًا إن في سر في البيت.
الضابط قلب الصفحات.
وفجأة سكت.
قلت له
في إيه؟

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى