
الكليتان عضوان على شكل حبة الفاصوليا يعملان بصمت كل يوم للحفاظ على توازن الجسم. فهما تقومان بتصفية الفضلات من الدم، وتساهمان في تنظيم ضغط الدم، وتحافظان على توازن الشوارد، كما تشاركان في إنتاج خلايا الدم الحمراء. لكن عندما تبدأ وظائف الكلى في التراجع، قد تكون العلامات الأولى خفيفة وغير ملحوظة، إلى أن يصبح الضرر أكثر تقدمًا. وقد يساعد التعرف المبكر على الأعراض التحذيرية في الحصول على الرعاية الطبية في وقت مناسب وتقليل خطر حدوث مضاعفات دائمة. فيما يلي 23 علامة قد تشير إلى أن كليتيك بحاجة إلى مزيد من الاهتمام.
التعب المستمر
تنتج الكليتان هرمونًا يُسمى الإريثروبويتين، وهو هرمون يحفز الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء. عندما تنخفض كفاءة الكلى، قد يقل إنتاج هذا الهرمون. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بفقر الدم، وما يصاحبه من تعب مستمر أو ضعف أو نقص في الطاقة. ومع ذلك، يمكن أن يكون للتعب أسباب عديدة أخرى، لذلك يلزم إجراء تقييم طبي لتحديد السبب الحقيقي.
صعوبة النوم
عندما لا تقوم الكلى بتصفية الدم بصورة صحيحة، قد تتراكم بعض الفضلات في الجسم. وقد يؤدي هذا التراكم إلى اضطراب النوم والشعور عدم الراحة بشكل عام. كما يمكن أن ترتبط أمراض الكلى ببعض اضطرابات النوم، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم. لكن الأرق وحده لا يكفي لتشخيص مرض كلوي.
جفاف الجلد أو الحكة
تساعد الكلى السليمة في الحفاظ على توازن المعادن والعناصر الغذائية في الدم. وعند حدوث خلل في وظائف الكلى، قد تظهر اضطرابات في مستويات الكالسيوم أو الفوسفور أو غيرها من المواد، ما قد يجعل الجلد جافًا أو متقشرًا أو يسبب الحكة. وقد تظهر الحكة الشديدة والمستمرة أحيانًا في المراحل المتقدمة من أمراض الكلى.
الحاجة المتكررة إلى التبول ليلًا
الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل للذهاب إلى الحمام يُعرف باسم التبول الليلي. وقد يرتبط هذا العرض بمشكلة في الكلى، لكنه قد يكون أيضًا ناتجًا عن التهاب المسالك البولية، أو السكري، أو تضخم البروستاتا، أو بعض الأدوية، أو تناول كميات كبيرة من السوائل مساءً. إذا أصبحت الحاجة إلى التبول أكثر تكرارًا بشكل غير معتاد واستمرت لفترة طويلة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
البول شديد الرغوة
قد يكون ظهور الرغوة في البول من حين إلى آخر ناتجًا ببساطة عن قوة تدفق البول. لكن وجود رغوة كثيفة ومستمرة، تشبه رغوة بياض البيض المخفوق، قد يشير إلى وجود كمية زائدة من البروتين في البول. وتُعرف هذه الحالة باسم البيلة البروتينية. وقد تكون البيلة البروتينية إحدى علامات تضرر مرشحات الكلى.
تورم الكاحلين أو القدمين أو اليدين
عندما لا تستطيع الكلى التخلص من الصوديوم والسوائل الزائدة بشكل كافٍ، قد تتراكم السوائل داخل أنسجة الجسم. ويُعرف هذا باسم الوذمة، وقد يسبب تورم القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين. كما يمكن أن يكون التورم مرتبطًا بأمراض القلب أو الكبد أو الأوردة أو ببعض الأدوية.
الانتفاخ حول العينين
قد يرتبط تورم منطقة حول العينين، وخاصة عند الاستيقاظ، أحيانًا بفقدان البروتين عن طريق البول. فعندما تسمح الكلى بتسرب كمية كبيرة من البروتين، قد تتجمع السوائل بسهولة أكبر في الأنسجة، ومنها المنطقة المحيطة بالعينين. لكن الانتفاخ قد يحدث أيضًا بسبب قلة النوم أو الحساسية أو الإفراط في تناول الملح.
ارتفاع ضغط الدم
تلعب الكلى دورًا مهمًا جدًا في تنظيم ضغط الدم. وعندما تتراجع وظائفها، قد يرتفع ضغط الدم أو يصبح من الصعب السيطرة عليه. وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المعالج إلى إتلاف الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى تدريجيًا. ولهذا يمكن أن يؤدي كل من ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى إلى تفاقم الآخر.
ضيق التنفس
يمكن أن تسبب أمراض الكلى ضيق التنفس بعدة طرق. فقد تتراكم السوائل الزائدة في الرئتين، كما أن فقر الدم الناتج عن انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء قد يقلل كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة. ويستدعي ضيق التنفس المفاجئ أو الشديد، أو المصحوب بألم في الصدر، الحصول على رعاية طبية عاجلة.
طعم معدني في الفم
يمكن أن يؤدي تراكم الفضلات في الدم إلى تغير مذاق الطعام. ويصف بعض الأشخاص طعمًا معدنيًا أو غير مستحب أو غير معتاد في الفم. وقد يؤدي هذا التغير إلى انخفاض الاستمتاع بالطعام وقلة الشهية.
فقدان الشهية
قد يؤدي تراكم الفضلات في الدم إلى الغثيان، أو ظهور طعم غير مستحب في الفم، أو فقدان الشهية. لكن هذا العرض غير محدد، ويمكن أن يرتبط بالعديد من الأمراض أو بالتوتر أو ببعض الأدوية. ويجب تقييم فقدان الشهية المستمر، خاصة إذا ترافق مع فقدان الوزن.
تقلصات العضلات
تساعد الكلى على الحفاظ على توازن الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم وغيرها من الشوارد. وعندما يختل هذا التوازن، قد تظهر تقلصات أو تشنجات أو آلام عضلية. وقد تكون التقلصات مرتبطة أيضًا بالجفاف أو النشاط البدني أو بعض الأدوية.
صعوبة التركيز
يمكن أن يؤدي فقر الدم الشديد إلى تقليل وصول الأكسجين إلى الدماغ. كما قد يسبب تراكم الفضلات في الدم صعوبة في التركيز، أو شعورًا بضبابية التفكير، أو في الحالات الشديدة، حالة من الارتباك. ويحتاج الارتباك المفاجئ إلى تقييم طبي سريع.
الشعور الدائم بالبرد
قد يشعر الأشخاص المصابون بفقر الدم بالبرد حتى عندما تكون درجة حرارة المكان مريحة. وبما أن أمراض الكلى قد تقلل إنتاج خلايا الدم الحمراء، فقد ترتبط بزيادة الحساسية تجاه البرد. كما يمكن أن يكون هذا العرض ناتجًا عن اضطرابات الغدة الدرقية أو ضعف الدورة الدموية أو انخفاض وزن الجسم.
ألم في الظهر أو أحد الجانبين
تقع الكليتان في الجزء الخلفي من البطن، على جانبي العمود الفقري. وقد يرتبط الألم في أسفل الظهر أو الجنب أحيانًا بالتهاب الكلى، أو حصوات الكلى، أو مرض الكلى متعدد الكيسات. ومع ذلك، فإن معظم آلام أسفل الظهر تكون ذات منشأ عضلي أو مفصلي. ويجب تقييم الألم الشديد المصحوب بالحمى أو الغثيان أو ظهور دم في البول بشكل سريع.
تغير لون الجلد
في بعض أمراض الكلى المتقدمة، قد يؤدي تراكم الفضلات إلى تغير مظهر البشرة. فقد تبدو البشرة أكثر شحوبًا، أو مائلة إلى الرمادي أو الاصفرار. كما يمكن أن يجعل فقر الدم البشرة أكثر شحوبًا. لكن تغير لون الجلد قد يكون له أسباب كثيرة أخرى، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي.
حكة مستمرة في الظهر أو الذراعين
الحكة المرتبطة بأمراض الكلى لا تكون دائمًا مصحوبة بطفح جلدي. وقد تكون منتشرة ومستمرة ومزعجة بشكل خاص في الظهر أو الذراعين أو الساقين. وغالبًا ما ترتبط بتراكم الفضلات أو اضطراب المعادن، وخاصة في المراحل المتقدمة من مرض الكلى.
فقدان الوزن المفاجئ وغير المبرر
فقدان الوزن دون تغيير متعمد في النظام الغذائي أو النشاط البدني يمكن أن يكون علامة مقلقة. وفي سياق أمراض الكلى، قد يكون مرتبطًا بالغثيان أو القيء أو فقدان الشهية أو تغير حاسة التذوق. وأي فقدان وزن غير مفسر يستحق استشارة الطبيب.
الغثيان والقيء
عندما لا تتمكن الكلى من التخلص من الفضلات بصورة فعالة، يمكن أن تتراكم هذه المواد في الدم وتؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي. وقد يعاني الشخص من الغثيان المتكرر أو القيء أو اضطراب مستمر في المعدة. وعادة ما تظهر هذه الأعراض عندما تكون وظائف الكلى قد انخفضت بشكل كبير.







