
قرر يستخدمني.
هددني بيك…
وبملك.
وقال لو …
هيسيبكم تعيشوا.
ولو رفضت…
اسمه:
“القائمة”.
فتحته…
فاتسعت عيناي من الصدمة.
ما كانش فيه اسم فؤاد بس…
كان فيه أسماء رجال أعمال كبار…
ومسؤولين…
وضباط…
كلهم متورطين معاه.
وفي آخر الصفحة…
اسم واحد…
خلاني أحس إن لسه ما خلصش.
اسم أخويا الأكبر… سامح.
الفصل الرابع عشر
فضلت أبص للاسم…
وأرفض أصدقه.
سامح؟
أخويا؟
اللي كان بيبات معايا علشان ما أسيبش نفسي .
اللي كان يجيب هدايا لملك في كل عيد ميلاد.
إزاي؟
يمكن يكون تشابه أسماء.
فتحت الملف بالكامل.
كان جنب كل اسم…
تاريخ.
وحوالات مالية.
وصور.
ولما وصلت لاسم سامح…
لقيت صورة .
هو بنفسه…
واقف بيصافح فؤاد.
وتاريخ الصورة…
قبل ليلى بأسبوعين.
حسيت إن نفسي .
الفصل الخامس عشر
رن موبايلي.
المتصل…
“سامح”.
فضلت أبص للشاشة ثواني.
وبعدين رديت.
قال بصوت طبيعي جدًا:
— عامل إيه يا أحمد؟ وإجازتك عاملة إيه؟
سكت.
قال بقلق:
— مالك؟ صوتك مش طبيعي.
قلت بهدوء:
— أنا شوفت ليلى.
على الطرف التاني…
سكت.
سكتة طويلة.
أطول من أي رد.
وبعدين قال:
— إنت .
قلت:
— لا… شوفتها بعيني.
المكالمة اتقفلت فجأة.
من غير سلام.
من غير كلمة.
وفي أقل من دقيقة…
جالي إشعار على موبايل الفندق.
“تمت محاولة فتح باب غرفتك.”
لفيت بسرعة ناحية الباب…
ولقيت بيتحرك ببطء…
وملك…
كانت لسه نايمة جوه .
الفصل السادس عشر
جريت ناحية الباب…
وحطيت الكرسي وراه بسرعة.
المقبض فضل يتحرك ثواني…
وبعدين وقف.
بصيت من العين السحرية…
ملقتش حد.
لكن على الأرض…
كان فيه ظرف أبيض.
فتحته بإيدي المرتعشة.
ورقة واحدة مكتوب فيها:
“اسكت… وإلا الدور الجاي على ملك.”
في اللحظة دي…
عرفت إن اللي
دول كانوا عارفين أنا فين…
ووصلوا لبنتي.
الفصل السابع عشر
تاني يوم…
روحت المستشفى.
ليلى كانت فاقت.
أول ما شافتني…
قالت:
— ملك كويسة؟
هزيت راسي.
وحطيت قدامها الورقة.
وشها اصفر.
قالت:
— لازم نسافر فورًا.
قلت:
— قبل ما نسافر… لازم أعرف الحقيقة كلها.
سكتت لحظة…
ثم قالت:
— سامح… أخوك… عمره ما كان رئيس .
كان مجرد محاسب.
كان بيزور أوراق…
ويحول فلوس.
رفض يكمل.
لكن وقتها…
كان فات الأوان.
فؤاد هدده بولاده.
ومن ساعتها…
بقى بيشتغل غصب عنه.
قلت بغضب:
— ليه ماقاليش؟
قالت وهي تبكي:
— لأنه كان فاكر إنه بيحميك.
الفصل الثامن عشر
الشرطة الإيطالية نسقت مع الإنتربول.
وفي أقل من أسبوع…
بدأت .
اتقبض على أكتر من عشرين شخصًا.
حسابات بملايين الدولارات .
وشركات وهمية اتقفلت.
أما فؤاد…
فاختفى.
لكن اختفاؤه ما طولش.
بعد عشرة أيام…
ولما قوات الأمن حاصرته…
وفي النهاية…
ومن ضمنها….
وتزوير تقارير المعمل.
وتدمير شركتي للاستيلاء عليها.
الفصل التاسع عشر
سامح طلب يقابلني.
دخل الزيارة…
وكان شكله أكبر بعشر سنين.
أول ما شافني…
.
قال:
— سامحني يا أحمد.
والله كنت كل يوم .
كنت عايز أقولك.
لكن كل مرة كانوا يبعتولي صورة لملك…
وأفهم الرسالة.
فضلت ساكت.
ثم سألته:
— لو الزمن رجع…
كنت هتعمل إيه؟
قال من غير تفكير:
— كنت هبلغ من أول يوم….
لأن الغلط كان كبير…
لكن ندمه كان أكبر.
والقضاء هو اللي بقى يفصل في مسؤوليته.
الفصل العشرون
بعد شهور…
رجعنا مصر.
رجعنا البيت…
اللي خرجت منه وأنا فاكر إن الماضي انتهى.
ملك كانت في الحديقة بتجري.
وفجأة وقفت.
بصت ناحية الباب.
وشافت ليلى.
ثواني…
كأنها بتحاول تفتكر ملامح قديمة.
ثم جريت بكل قوتها.
وقالت:
— ماما…؟
ليلى ركعت على الأرض…
وضمتها.
واتنينهم فضلوا يعيطوا.
وأنا واقف…
مش قادر أتكلم.
ثلاث سنين من الفراق…
انتهوا في واحد.
الفصل الأخير
بعد سنة…
رجعت شركتي.
بمساعدة مستثمرين جدد.
والقضاء أعاد ليا حقوقي.
ليلى بدأت رحلة علاج نفسي طويلة…
علشان تتجاوز سنين الأسر والخوف.
وسامح…
تحمل حكمه بعد أن تعاون مع وكشف كل ما يعرفه.
أما فؤاد…
وفي عيد ميلاد ملك…
وقفت أنا وليلى نبصلها وهي بتطفي .
ابتسمت ليلى وقالت:
— فاكر وعدك؟
ابتسمت وأنا ماسك إيدها.
— أوعدك… هربي بنتنا زي ما كنا بنحلم.
لكن المرة دي…
مش لوحدي.
وانتهت الحكاية…
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




