
يمكن لأنه كان عارف إن اللي انكسر مش الجواز.
اللي انكسر هو أساسه.
قبل ما أمشي من البيت، وقف قدامي وقال
أنا فعلًا كنت بحبك يا نورا.
بصيتله طويل.
وقلت
أنا مصدقاك.
عينه لمعت.
لكن كملت
بس الحب لوحده مش كفاية.
وسبت البيت.
بعد سنة
كنت قاعدة في شرفة الجديدة.
بشرب قهوة.
وبشتغل من اللابتوب.
وحياتي مختلفة تمامًا.
مش كاملة.
مش مثالية.
لكن صادقة.
ولأول مرة من سنين
ما كنتش عايشة على وهم.
وصلتني رسالة من مروة.
صاحبتي الدكتورة.
فيها صورة لطفلة صغيرة في دار أيتام كانت بتدعمها.
وكتبت تحتها
لسه فاكرة لما قولتي إن حلمك يبقى عندك طفل؟
ابتسمت.
ورحت أزور الدار بعدها بأيام.
وهناك
وأنا بلعب مع الأطفال
حسيت بحاجة كنت فاكراها ضاعت مني للأبد.
الأمل.
مش أمل إن الماضي يتصلح.
لكن أمل إن المستقبل لسه فيه صفحات ما اتكتبتش.
وفي يوم جمعة بعد سنين من جلسات العضم والوعود والكذب
صحيت الصبح.
فتحت الشباك.
-
في مزرعة بعيدةمنذ 4 أيام
-
مكالمة ابني حكايات زهرةمنذ 6 أيام
-
بنتى المراهقهمنذ 6 أيام
-
بنتى المراهقهمنذ 6 أيام
دخل الهوا البارد.
وأدركت إن أكبر ما كانتش اللي اكتشفته عن أحمد.
أكبر كانت إني فضلت سنين طويلة أصدق أي تفسير غير الحقيقة.
ومن يومها وعدت نفسي
مهما كان الحب كبير
العين ما تتغمضش عن الحقيقة.
لأن الراحة اللي مبنية على كڈب
عمرها ما تدوم.
أما الحقيقة
فممكن توجع.
لكنها في
النهاية هي اللي بتحررنا.
تمت







