
الجزء الثاني: أثر تحت الباب
صحيت تاني يوم السبت بدري رغم إني ما نمتش.
الميه على وشي ما فاقتنيش، مخي لسه محبوس في الشارع برا في الراجل اللي كان معاها.
خرجت من الأوضة لقيت سارة قاعدة في الصالة بتشرب شاي وبتقلب في الموبايل.
بس وشها كان متوتر.
بصيت عليها وقالتلي:
صباح الخير يا مازن.
نبرة صوتها كانت محاولة للهدوء، محاولة فاشلة.
قلت: فين مامتك؟
بلعت ريقها:
نايمة، تعبانة شوية.
تعبانة؟!
طبعا، ليلة كاملة بره!
مع مين؟
وفي إيه؟
الصمت بينا كان تقيل، تقيل لدرجة إنه كان يخوف.
بعد ساعة سمعت باب أوضة مي بيتفتح.
خرجت وشعرها مفكوك ووشها شاحب، لكن عينيها كانت بتتجنب عيني.
قالت بصوت بارد:
صباح الخير.
رديت بنفس البرود:
صباح النور.
دخلت المطبخ، وقعدت أرقبها وهي بتعمل شاي لنفسها، إيدها بترتعش ومش قادرة تثبت الكوباية.
سألتها:
كنتي فين امبارح؟
وقفت وإيدها جمدت.
رجعت تبص في الكوباية وقالت الكلام اللي كنت عارف إنه جاي:
كنت في أوضة الضيوف نايمة.
ابتسمت… ابتسامة باردة مؤذية:
نايمة بليل كامل، وفي نفس الوقت كنت خارجة من الباب الخلفي؟!
اتجمدت.
الدم اتسحب من وشها، عينيها اتسعت:
إنت… إنت كنت صاحي؟
كنت صاحي وشوفتك.
سقطت الكوباية من إيدها واتكسرت.
-
نهاية الجبروت حكايات مني السيد حصريمنذ ساعتين
-
قبل رحيله بساعاتمنذ ساعتين
-
قصة امانى سيدمنذ 4 ساعات
-
في رحلة بألاسكامنذ 4 ساعات
سارة جريت من الصالة:
في إيه؟!
مي ما ردتش، كانت بتبص لي النظرة دي؛ نظرة حد انكشف وانفتح سره ومع ذلك مش قادر يحكي.
قلت:
مي، الراجل اللي كنتي معاه مين ده؟
سقطت على الكرسي، إيديها على وشها ودموعها نازلة بدون صوت.
وسارة… سارة كانت واقفة بتترعش.
قلت لها:
إنتي عارفة حاجة يا سارة؟ مين الراجل ده؟
سارة صرخت:
سيبنا في حالنا يا مازن! سيبنا، ماما مش غلطانة!
مي قامت بسرعة مسكت إيد بنتها:
دخلي أوضتك يا سارة، دخلي حالا.
سارة بدأت تعيط:
بس يا ماما هتعرفي تعملي إيه لو…
صرخت مي:
ادخلي!
سارة جريت والباب اتقفل بعنف.
مي مسحت دموعها وقعدت قدامي وقالت بصوت متقطع:
مازن، أنا عمري ما خنتك، ولا عمري هخونك.
رديت:
طب مين الراجل ده؟
هزت راسها: ماقدرش أقولك، مش دلوقتي.
صرخت أنا:
لأ دلوقتي! دلوقتي يا مي مش بكرة! الراجل ده مين؟ وبيجي ليه كل جمعة؟ وليه بنتك خايفة منه؟ وليه كل أسبوعكوا بتتغير يوم الجمعة؟ وليه جارتنا قالت عليكي إنك بتهربي من حاجة؟ وليه كنتي بتتقابلي معاه بره؟ مين الراجل ده؟!
مي وقفت ومن الواضح إنها كانت بتنهار:
لو قولتلك مش هتصدق، ولو صدقت مش هتستحمل.
أنا اتجننت:
قولي يا مي! قولي قبل ما الدم يغلي أكتر!
وقفت وبصتلي نظرة مرعبة خلت رجلي تتشل:
ده… مش حد غريب.
ده… جوزي الأول.
الهواء في صدري توقف، كأن حد ضربني بمطرقة.
قلت بصوت مبحوح:
جوزك الأول؟! اللي ميت؟!
دموعها نزلت وقالت:
أيوه… هو ميت بس لسه موجود.
الجزء الثالث: القصة اللي ما اتقالتش
سكت… سكوت طويل.
كنت سامع صوت قلبي بس وأنفاسي وارتباك البيت كله.
قلت بصوت واطي جدا:
لسه موجود يعني إيه؟
مي جلست وبصت للأرض:
اسمع يا مازن، يمكن تفتكرني مجنونة، بس اللي هقوله ده الحقيقة.
سكتت شوية وبعدين بدأت:
البداية: كنت متجوزة من إيهاب، جواز أهالينا…
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”








