منوعات

كنت واقفه في الحمام

القانون؟
أول مرة صوت حمزة يعلى.
ضحك ضحكة قصيرة مرعبة إنت آخر واحد يتكلم عن القانون.
وطلع الفلاشة من جيبه.
وش طارق اتبدل فورًا. الرعب الحقيقي ظهر.
حمزة لاحظ وابتسم.
آدي الحقيقة بقى.
طارق رفع سلاحه فورًا هاتها!
لكن حمزة رمى الفلاشة لسليم.
وفي نفس اللحظة الدنيا .
رصاص في كل اتجاه.
رجالة طارق بدأوا يضربوا. ورجالة حمزة

ردوا .
الصوت كان جحيم.
حور صرخت وهي مستخبية ورا الرخام. وسليم اختفى وسط الضرب وهو خارج بالفلاشة.
طارق حاول يجري وراه لكن حمزة مسكه من ياقة بدلته بعنف ورماه على الحيطة.
ولأول مرة الخوف ظهر في عين الظابط .
حمزة ضربه بقبضة واحدة خلت الدم ينزل من بقه.
ست ضعيفة؟ ضربة تانية. ده كان خصمك؟ ضربة تالتة. راجل وسخ.
طارق طلع سلاحه بسرعة وهو بينهج لكن حور صرخت حمزة!
خرجت.
لكن مش من  طارق.
سليم كان واقف عند آخر الممر  لسه بيدخن.
طارق بص لصدرة ببطء للدم اللي بدأ يغرق بدلته.
وبعدين وقع على ركبته.
الكل سكت.
حتى  وقف.

طارق رفع عينه الأخيرة ناحية حور كأنه مستني شفقة.
لكن حور كانت واقفة تبص له ببرود عمرها ما عرفته قبل كدة.
وقالت بصوت مبحوح أنا عمري ما كنت ضعيفة إنت بس كنت جبان.
طارق وقع على الأرض وماقامش تاني.
بعدها بأسبوعين
البلد كلها كانت مقلوبة.
تسريبات. اعتقالات. ضباط كبار  عليهم. رجال أعمال بيختفوا. وقضايا فساد مالية الشاشات.
أما حمزة الهواري فاختفى فترة طويلة.
والناس قالت إنه ساب البلد. ناس قالت إنه مات. وناس قالت إنه لسه بيحرك الدنيا من الضل.
لكن حور كانت لأول مرة من سنين تنام من غير خوف.
وفي ليلة هادية، وهي قاعدة في  الجديدة مع يونس سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت بحذر
ولقت بوكيه ياسمين أبيض. من غير اسم.

بس جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها
الندبات اللي نجتك متخبيهاش تاني.
أما هو فكان واقف ثابت، بيبص للباب بعين راجل حسم قراره.
وفجأة التليفون اللي في جيبه رن.
حمزة رد من غير ما يشيل عينه عن الباب قول.
ثواني سكت.
وبعدين ملامحه اتقفلت أكتر.
أكيد؟

سليم بص له بتوتر فيه إيه؟
حمزة قفل المكالمة ببطء وبص لحور.
أخوكي اسمه يونس عنده ٨ سنين وساكن في العتبة.
الدم اتسحب من وشها.
إنت عرفت منين؟!
لكنها فهمت قبل ما يرد. طارق.
طارق وصل ليونس.
حور جريت ناحية الباب برعب لا! والنبي أبعدوني عنه طارق ممكن يعمل فيه أي حاجة!
لكن حمزة مسك دراعها بقوة. مش بعنف بقوة راجل بيحاول يمنع حد يتهور.
اسمعيني كويس.
سيبني! أخويا هيضيع!
حمزة قرب وشه منها لأول مرة، وصوته نزل هادي بشكل
مرعب أخوكي متأمن.

هي سكتت.
حمزة كمل من أول ما عرفنا اسمه، رجالتي نقلوه من البيت.
حور بصت له بعدم استيعاب.
ليه؟
حمزة رد ببساطة لأني عارف النوعية اللي زي طارق أول حاجة بيكسر بيها الست، الحاجة اللي بتحبها.
ودا كان أول مرة حد يحميها قبل ما تطلب.
لكن اللحظة مكمّلتش.
لأن صوت طارق دوّى بغضب هستيري آخر عد تنازلي يا هواري!
حمزة بص لسليم افتح الباب.
حور شهقت إنت مجنون؟!
لكن الباب بالفعل اتفتح ببطء.
وظهر طارق.
بدلته الميري كانت مبهدلة، وسلاحه مرفوع، ووشه مليان جنون. ووراه رجال مسلحين.
أول ما عينه جت على حور ابتسم ابتسامة مقرفة.
تعالي يا حبيبتي خلصتي الفيلم؟

حور جسمها كله اتجمد. كل الضرب. كل الإهانة. كل الليالي اللي كانت بتستخبى فيها منه رجعت مرة واحدة.
لكن حمزة اتحرك خطوة قدامها.
سدها بجسمه بالكامل.
طارق ضحك بسخرية إيه؟ هتلعب فارس الأحلام؟ دي مراتي.
حمزة رد ببرود طليقتك.
قانونًا لسه
القانون؟
أول مرة صوت حمزة يعلى.
ضحك ضحكة قصيرة مرعبة إنت آخر واحد يتكلم عن القانون.
وطلع الفلاشة من جيبه.
وش طارق اتبدل فورًا. الرعب الحقيقي ظهر.
حمزة لاحظ وابتسم.
آدي الحقيقة بقى.
طارق رفع  فورًا هاتها!
لكن حمزة رمى الفلاشة لسليم.
وفي نفس اللحظة الدنيا .
في كل اتجاه.
رجالة طارق بدأوا . ورجالة حمزة
ردوا .
الصوت كان جحيم.

حور صرخت وهي مستخبية ورا الرخام. وسليم اختفى وسط  وهو خارج بالفلاشة.
طارق حاول يجري وراه لكن حمزة مسكه من ياقة بدلته بعنف ورماه على الحيطة.
ولأول مرة الخوف ظهر في عين الظابط الفاسد.
حمزة ضربه بقبضة واحدة خلت  ينزل من بقه.
ست ضعيفة؟  تانية. ده كان خصمك؟  تالتة. راجل وسخ.
طارق طلع  بسرعة وهو بينهج لكن حور صرخت حمزة!
الرصاصة خرجت.
لكن مش من  طارق.
سليم كان واقف عند آخر الممر  لسه بيدخن.
طارق بص لصدرة ببطء  اللي بدأ يغرق بدلته.
وبعدين وقع على ركبته.
الكل سكت.
حتى  وقف.

طارق رفع عينه الأخيرة ناحية حور كأنه مستني شفقة.
لكن حور كانت واقفة تبص له ببرود عمرها ما عرفته قبل كدة.
وقالت بصوت مبحوح أنا عمري ما كنت ضعيفة إنت بس كنت جبان.
طارق وقع على الأرض وماقامش تاني.
بعدها بأسبوعين
البلد كلها كانت مقلوبة.
تسريبات. اعتقالات. ضباط كبار بيتقبض عليهم. رجال أعمال بيختفوا. وقضايا  مالية الشاشات.
أما حمزة الهواري فاختفى فترة طويلة.

والناس قالت إنه ساب البلد. ناس قالت إنه مات. وناس قالت إنه لسه بيحرك الدنيا من الضل.
لكن حور كانت لأول مرة من سنين تنام من غير خوف.
وفي ليلة هادية، وهي قاعدة في شقتها الجديدة مع يونس سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت بحذر
ولقت بوكيه ياسمين أبيض. من غير اسم.
بس جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها
الندبات اللي نجتك متخبيهاش تاني.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى