
“اسمها الأستاذة مريم.. دي اللي ردت فيا الروح وأنا بين أيدين ربنا، في الوقت اللي أنتِ كنتِ بتدوري فيه على توكيل عام عشان تديري أسهمي وفيلا الساحل!”
وش شاهي اتخطف ولونها أصفر، وراجعت خطوة لورا وهي بتتأتأ:
“أنت.. أنت بتقول إيه يا مراد؟ أنا كنت باجي وبطمن عليك، الدكاترة هما اللي كانوا بيمنعوني!”
مراد ابتسم ابتسامة سخرية مريرة وهمس:
“أنا كنت غايب عن الحركة يا شاهي.. بس ما كنتش غايب عن الوعي. سمعت كل كلمة قلتيها للدكتور لما سألتيه لو الغيبوبة طولت أسرع طريق لنقل الوصاية! وسمعت مريم وهي بتقرالي كل يوم عشان تصبرني على الضلمة اللي كنت فيها.”
مريم كانت واقفة ودموعها نازلة على خدها، مش مصدقة إن كلامها البسيط واهتمامها اللي كان من غير مقابل، كان هو الحبل اللي اتعلق بيه راجل بحجم وقوة مراد الألفي عشان يرجع للحياة.
شاهي حسّت بالخطر، وعرفت إن كل مخططاتها لتقسيم ثروة الألفي راحت في الوباء، فبصت لمريم بشر وقالت:
“أنت فاهم أنت بتعمل إيه؟ دي ممرضة حيلتها إيه عشان تقارنها بيا؟ دي أكيد كانت بتلعب عليك وعارفة انت مين!”
قبل ما مراد يرد، مريم رفعت راسها وقالت بنبرة فيها عزة نفس ووجع:
“أنا ما كنتش اعرف غير إنه مريض محتاج حد يحس بيه.. وعمري ما طمعت في حاجة، وعن إذنكم أنا نبطشيتي خلصت.”
سحبت إيدها بشويش وجريت برة الأوضة، ودموعها مغرقة وشها. مراد نادى عليها بصوت مبحوح: “مريم! استني!”.. بس هي كانت خرجت خلاص.
مراد بَص لشاهي بكل غضب وقالها:
“برة يا شاهي.. برة حياتي وبرة شركاتي، والنهارده قبل بكرة المتروحيين بتوعي هيوصلولك إخطار بفسخ الخطوبة وسحب كل صلاحياتك!”
خرجت شاهي وهي بتغلي وتتوعد، أما مراد فطلب من الدكتور فوراً ينقله لأوضة خاصة ويكلم محاميه الشخصي.
تاني يوم الصبح، كانت مريم قاعدة في بيتها المتواضع في السيدة زينب، بتشرب شاي وبتحاول تستوعب اللي حصل، وتفكر هتدور على شغل فين بعد ما قررت ما ترجعش المستشفى تاني عشان تبعد عن المشاكل.
فجأة، الباب خبط بقوة.. ولما فتحت، اتفاجأت بـ أربعة رجالة بلبس حراسة خصوصية واقفين في الممر، ووراهم عربية إسعاف مجهزة نازل منها مراد بنفسه وهو قاعد على كرسي متحرك، ومسك في إيده ملف أسود كبير!
بصلها ابتسامة دافية وقال:
“افتحي الباب يا مريم.. أنا جاي أردلك الجميل، وأبدأ معاكي الحكاية صح!”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




