
عائلية كبيرة بمناسبة عيد ميلاد عمتي ليندا وكل العيلة معزومة وديف كان لسه راجع من السفر وهيكون موجود.
رحت العزومة. ديف شافني وتوتر وحاول ياخدني على جنب ويقولي هتكلم معاك بعدين.
أنا زقيته ومشيت لوسط القاعة ووقفت قدام أبوه وأمه والضيوف وطلعت موبايلي ووصلته بشاشة التليفزيون الكبيرة اللي في الصالة زي ما بنعمل لما بنعرض صور العيلة.
وقلت بصوت عالي يا جماعة بما إننا متجمعين أنا حابب أوريكم صور رحلة ديف الجميلة في هاواي اللي هو دفع تمنها من فلوسي اللي سرقها مني بحجة إنه هيتحبس.
وعرضت الصور.. صورة ورا صورة.
صورة وهو ماسك سېجار غالي.
-
رواية غرور وتمردمنذ أسبوعين
-
قصتي مع سلفتيمنذ أسبوعين
صورة فاتورة فندق ب 500 دولار في الليلة.
وصورة المحادثة اللي بيترجاني فيها أحوله الفلوس عشان الحاډثة المزعومة.
القاعة سكتت تماما.
عمتي ليندا وشها جاب ألوان وبصت لابنها بصة ړعب. أبوه بيل قام وقف وقال بصوت مرعب يا ديف.. الكلام ده حقيقي إنت نصبت على ابن خالك.
ديف حاول يبرر ويقول لا يا بابا ده.. ده سوء تفاهم.. هو اللي مديهملي هدية…
أنا قاطعته هدية إيه يا نصاب دي رسالة منك بتقول إنك هترجعهم كمان 30 يوم.
أبوه بيل طلع دفتر الشيكات بتاعه في نفس اللحظة.
كتب شيك ب 4000 دولار ورماه في وشي وقال لي حقك عليا يا سام أنا معرفتش أربي. فلوسك أهي وفوقيها اعتذار.
أنا خدت الشيك وشكرته.
بعدها أبوه بص ل ديف وقال له قدام الناس كلها
الرحلة دي كانت غالية عليك قوي يا حلو. العربية اللي إنت راكبها اللي هي باسم أبوه.. المفاتيح حالا.
الكريدت كارد اللي أنا بفعلك مصاريفه هاتها. ومن اللحظة دي إنت ملكش مليم عندي وتدور على شـــــ،قة تأجرها لأنك مطرود من بيتي. أنا مبعيشش معايا حرامية.
ديف خرج من العزومة وهو بيعيط زي العيل الصغير وخسر عربيته ومصروفه وسكنه وسمعته في العيلة كلها عشان طمع في ال 4000 دولار بتوعي.
القصة الثالثة
دفعت فلوس عشان أحضر فرح.. وانتهى بيا الحال بغسل حلل ومواعين في المطبخ
_________
أنا اتعزمت على فرح بنت قريبتي من بعيد. الفرح كان في مكان جميل وتأجيره غالي والعروسة كانت لابسة فستان واضح إنه براند ومكلف جدا. يعني مبدئيا كده مكنش باين عليهم الفقر.
أول حاجة لفتت نظري لما دخلنا القاعة إن مفيش ويترز أو طاقم خدمة خالص. قلت يمكن البوفيه مفتوح والناس بتخدم نفسها ودي حاجة عادية بتحصل.
العشا بدأ وكان بوفيه فعلا. الأكل كان محطوط في صواني فويل كبيرة بس الغريب إننا كنا بناكل في أطباق صيني وكوبايات قزاز مش بلاستيك وشوك وسكاكين معدن.
الأكل كان طعمه حلو كأنه بيتي والناس كلت وانبسطت. خلصنا أكل وقاعدين مستنيين التورتة والرقص.
وفجأة.. العريس مسك الميكروفون عشان يقول كلمة.
كلنا سكتنا عشان نسمع كلمة شكر مثلا.
العريس قال بابتسامة واسعة
يا جماعة إحنا سعداء جدا بوجودكم. وعشان إحنا بنبدأ حياتنا وعايزين
نوفر وعشان إحنا بنعتبركم كلكم عيلة واحدة.. قررنا إننا نخدم نفسنا بنفسنا. فيا ريت كل واحد ياخد طبقه ويدخل على المطبخ عشان نغسل المواعين سوا وننضف المكان.
القاعة دخلت في حالة صمت تام. الناس بتبص لبعضها بذهول.
أنا قلت أكيد بيهزر.. أكيد يقصد شيلوا أطباقكم ودوها المطبخ.
بس لا.. الإشبينة فتحت باب المطبخ الكبير وشاورت للناس يدخلوا.
دخلنا المطبخ.. وكانت الکاړثة.
مفيش غسالة أطباق. مفيش عمال نظافة.
الحوض مليان جبال من الأطباق المتوسخة وحلل الاكل الكبيرة اللي لازق فيها بواقي المكرونة والصوص وكوبايات ومعالق.
والمطلوب مننا إحنا المعازيم اللي لابسين سواريه وبدل إننا نشمر ونقف نغسل المواعين دي!
أنا كنت واقفة مصډومة لقيت أم العريس داخلة عليا وبتقولي بجدية إنتي واقفة ليه يلا همي معانا عشان نخلص بسرعة ونقطع التورتة.
بصيت للعروسة.. لقيتها واقفة بره المطبخ بتضحك وبتتكلم مع صاحباتها ومحدش منهم مد إيده في طبق!
واحد من المعازيم راجل كبير حاول يعترض وقال يا جماعة مينفعش كده هدومنا هتبوظ.
العروسة ردت عليه ببرود يا عمو دي مجرد مية وصابون متكبرش الموضوع إحنا صرفنا كتير على القاعة والفستان ومبقاش معانا سيولة لشركة النضافة ولازم نسلم القاعة نضيفة وإلا هندفع غرامة.
يعني الهوانم صرفوا كل الفلوس على المنظرة والفستان وقرروا يوفروا تمن الخدمة على قفا المعازيم ويخلوهم هما يغسلوا مكان أكلهم!
أنا دمي غلي. بصيت لجوزي وقلتله إحنا ماشيين حالا.
جوزي كان ماسك طبق متوسخ ومش عارف يوديه فين. قام سايبه على الترابيزة زي ما هو.
حوالي ربع المعازيم وأنا منهم مشينا فورا وسيبنا الفرح.
بس للأسف فيه ناس تانية خصوصا قرايبهم الطيبين وكبار السن اتحرجوا وشمروا فعلا ودخلوا غسلوا المواعين!
تخيلوا المنظر ستات لابسة فساتين سهرة بآلاف الجنيهات واقفين على حوض مليان دهون بيغسلوا حلل والعرق نازل منهم لأن المطبخ مفيهوش تكييف.
والعروسة والعريس رقصوا سلو والناس بتغسلهم المواعين جوه.







