
وفي العلف.فضلت واقف قدّام الموبايل مش قادر أتحرك.
الفراخ قرّبت تشرب، واحدة ورا التانية…
وفي دقايق، السطح كله بقى فوضى.
رفرفة، مكتو، م، أجسام بتقع…
وهي؟
واقفة تتفرج، نفضت إيدها من الكلور، وابتسمت ابتسامة باردة،
ونزلت على السلم ولا كأنها قټلت روح.
قفل التسجيل.
وقتها بس حسّيت إن قلبي اتكــــــــ، سر.
رجعنا البيت بعدها بساعات.
المشهد كان أقسى من أي فيد، يو.
أكتر من 20 فرخة وديك من أغلى السلالات ما، توا،
والباقي بيلفظ أنفاسه.
سنين تعب… راحت في ليلة.
مراتي وقعت من العياط.
وأنا؟
مكنتش عايز أصر، خ.
مكنتش عايز أضر، ب.
أنا كنت عايز حقّي.
نسخت الفيد،، يو على فلاشة،
ركبت عربيتي،
ودخلت قسم الشرطة.
قدّمت بلاغ رسمي:
إتلاف ممتلكات،
تســــــــ، ميم حيوانات عمدًا،
وشهادة كاميرات بالصوت والصورة.
الظابط فتح الفيد،، يو…
اتفرج من غير ما يتكلم.
لما خلص، بصلي وقال:
“دي مش خنا،، قة عائلية… دي چر،، يمة”.
استدعوها.
-
رواية غرور وتمردمنذ أسبوعين
-
كشف السرمارس 13, 2026
دخلت القسم وهي عاملة نفسها مظلو،، مة،
بتقول:
“فراخ؟! هو ده اللي مودّينا القسم؟”.
الظابط شغّل الفيد،، يو.
الصوت ملأ الأوضة:
“بلا قرف… خلّصونا منهم بقى”.
وشّها شحب.
لسانها اتربط.
محمود أخويا كان واقف وراها…
وقع على الكرسي أول ما فهم.
محاولات إنكار؟
ولا حاجة.
الفيد،، يو قفل كل باب.
اتحوّلت للنيابة،
واتحرر محضر،
وتحددت جلسة،
وتقارير بيطرية بتثبت التســـــــــ،،ميم والخسارة.
بس أقسى حاجة؟
مش الحكم…
ولا الڤضـــــــ،، يحة…
ولا حتى التعويض.
أقسى حاجة كانت نظرة محمود ليها
وهو بيقول:
“إنتِ مش أذيتِ فراخ…
إنتِ ډ، مرتي ثقة، وبيت، وناس ملهاش ذنب”.
النهارده السطح فاضي.
بس الكاميرات لسه شغالة.
والمشروع؟
هبدأه من جديد…
لأن اللي اتكــــــــ،، سر يتصلّح،
بس اللي يتصوّر…
ما بيتنسيش.
واللي تضحك وهي بټأذي؟
لازم تعرف إن في كاميرا…
وفي حساب.
مش كل اللي بيبتسم طيب،
ولا كل ضحكة معناها قلب نضيف.
في ناس بتضحك وهي بتكسر،
وتتسلى بوجع غيرها،
فاكرة إن اللي عملته هيتنسي…
أو إن مفيش حد شايف.
بس الحقيقة إن ولا حاجة بتضيع.
يمكن البشر ما شافوش،
ويمكن الموقف عدى،
ويمكن المظلوم سكت…
لكن ربنا ما بيسكتش.
في كاميرا شغالة طول الوقت،
مش محتاجة كهربا ولا إنترنت،
كاميرا اسمها العدل الإلهي،
بتسجل النظرة،
والكلمة،
والنية قبل الفعل.
وفي حساب…
مش حساب لايكات ولا مشاهدات،
ده حساب دقيق:
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
الوجع اللي ضحكت عليه،
هيرجعلك درس.
والدمعة اللي نزلت بسببك،
هتتحول دعوة.
والدعوة المكسورة…
مفيش بينها وبين ربنا حجاب.
اطمن.
الحق مش بيضيع.
والساكت مش ضعيف.
واللي صبر ربنا هيجبر بخاطره جبر ينسّيه كل اللي فات.
فلو يوم ضحكت وأذيت،
افتكر إن في كاميرا…
وفي حساب…
وفي رب لا ينام.







