
بعد 10 سنين حرمان.. ضرتي ولدت البنت اللي كان نفسي فيها، وأول ما جوزي جه يحميها : “مستحيل الطفلة دي تقعد في بيتي ثانية واحدة!” أنا و”شريف” عشنا 10 سنين على الحلوة والمرة، صبرت معاه على وعلى “خُلو” البيت من العيال. لفينا على كل الدكاترة، وعملت مابين فشل ، وشريف كان دايماً يقولي: “إنتي عندي بالدنيا يا نورا، والعيال رزق”.
لحد ما من سنة، شريف اتغير.. بقى يغيب كتير، وموبايله مابيفارقش إيده. وفجأة، نزل عليا الخبر زي الصاعقة: “شريف اتجوز عليكي يا نورا، ومراته حامل في الشهر السادس!”
-
قصة كاملةمنذ 51 دقيقة
-
فوائد تناول الثوم قبل النوم بمدة 30 دقيقةمنذ 59 دقيقة
-
المكىىىيكمنذ ساعة واحدة
-
اكثر من 8 طن ذهب كانت موجوده في بيت حكمه الهاجري في السويدمنذ ساعة واحدة
الدنيا اسودت في عيني، بس لما عرفت إنها “حامل” سكتت.. قلت يمكن ده حقه، يمكن نفسه يبقى أب. شريف جابها وقعدها في في نفس العمارة، وكنت ببلع سـ,ـكاكين وأنا شايفاه طالع نازل بطلباتها وهي “كندرا”—واحدة أجنبية كانت شغالة في شركته، اتجوزها عشان “تخلف” وبس على حد قوله.
يوم الولادة، شريف كان زي المجنون من الفرحة. ولما “كندرا” ولدت، جاب البنت وجالي وهو طاير: “بصي يا نورا.. بصي حتة مني ومنك، اعتبريها بنتك يا حبيبتي، إنتي اللي هتربيها.”
قلبي رق للبنت.. ملاك صغير بوش أبيض وعيون خضرا زي شريف. سميناها “ليلى” على اسم حماتي، ودخلت البنت بيتي، وقلت يا رب تكون دي اللي هتجمع شملنا من تاني.
ليلة :
أول ليلة لليلى في ، شريف صمم هو اللي يحميها لأول مرة
كان فرحان وهو بيجهز المية الدافئة في بانيو الأطفال الصغير في حمامي. كنت واقفة جنبه بجهز الفوطة وأنا بحاول أقنع نفسي إن دي بنتي فعلاً.
شريف كان بيغسلها بحنان، ولما جه يقلبها بالراحة عشان يغسل ضهرها.. فجأة إيده اتسمرت. الابتسامة اختفت من وشه تماماً، ووشه بقى لونه أزرق وكأنه شاف قدامه.
بص لي وعيونه فيها نظرة عمري ما شفتها، بصوت هز جدران :
“دي مش بنتي يا نورا! اطلبي ‘كندرا’ تطلع هنا حالاً.. الست دي غفلتني!”
قلبي وقع في رجلي وقلت له بذهول:
“جرى إيه يا شريف؟ البنت حصلها حاجة؟ انطق!”
بلع ريقه وصوته كان بيطلع بالعافية وهو بيشاور بإيد على “علامة” أسفل ضهر البنت:
“بصي يا نورا.. بصي كويس! مستحيل دي تكون بنتي، ولا يمكن تكون من !”
قربت منها وأنا ، وبصيت بتركيز على أسفل ضهر البنت.. وفجأة ووقعت على الأرض من :
“يا ! لأ يا شريف.. مش ممكن يكون ده اللي أنا شايفاه! إحنا بيتنا!”
شريف مكنش بيشاور على خلقي، ولا على مجرد وحمة عادية.. شريف كان بيشاور على “” (Tattoo) صغير جداً ومستخبي بدقة ورا ودن البنت وبالقرب من أسفل ضهرها، عبارة عن “شفرة” وأرقام وحرف (J).
شريف صرخ وهو بيمسح المية عن وش البنت: “ده مش وحمة يا نورا.. ده عيلة (جوليان)، المنافس اللي في السوق من 5 سنين!
الأرقام دي هي تاريخ اليوم اللي خسرت فيه قدامه!”
المواجهة الكبرى مع “كندرا”
كندرا طلعت وهي بتنهج، وأول ما شافت شريف ماسك البنت وباصص ، وشه اتغير تماماً.. م خافتش، دي ضحكت ضحكة باردة ومستفزة وقعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل.
شريف عليها وهو بيزعق: “! البنت دي بنت مين؟ ده بيعمل إيه على جسمها؟”
كندرا ردت ببرود إنجليزي : “أهلاً بيك في الواقع يا شريف.. البنت دي بنت (جوليان)، وهو اللي بعتني ليك. هو عارف إنك م بتخلفش، وعارف إن ده نقطة ضعفك.. فقرر إنه يبعت لك (وريثة) من هو، تشيل اسمك، وتاخد ورثك، وفي الآخر ترجع الأملاك كلها ليه!”
شريف جاله ذهول: “يعني إيه م بخلفش؟ أنا تحاليلي كانت بتقول…”
كندرا قاطعته بضحكة عالية: “تحاليلك؟ (جوليان) كان دايماً سابقك بخطوة.. هو اللي زور لك التحاليل دي من سنين عشان تعيش في الوهم وتتجوزني أول ما أعرض نفسي عليك. البنت دي (ليلى) م فيهاش ذرة من .. دي (طعم) عشان تمضي على ورق التنازل عن نصيبك في الشركة ليها بمناسبة ولادتها، والورق اللي إنت مضيت عليه في المستشفى وأنت فرحان؟ ده م كنش ورق ولادة.. ده كان (بيع وشراء) لكل مملك!”
رد الفعل اللي محدش توقعه
في اللحظة دي، شريف وقع على الكرسي وهو بيعيط بحرقة، حاسس إنه خسر شرفه، وماله، واسمه. لكن أنا “نورا”
، الست اللي صبرت 10 سنين، مكنتش هسمح للعبة دي تخلص كدة.
قربت من كندرا ، وقلت لها بصوت زي الرعد:
— “إنتي فاكرة إن (جوليان) أذكى مني؟ الورق اللي شريف مضى عليه في المستشفى، أنا (بدلته) بـ ورق تاني خالص بمساعدة الممرضة اللي كانت هناك، والورق اللي معاكي ده م يسواش الحبر اللي مكتوب بيه.”
كندرا وشه بقى أبيض كأنه شافت : “مستحيل! إزاي؟”
رديت بانتصار: “لأني م وثقتش فيكي من أول يوم دخلتي فيه بيتي.. والتحاليل الحقيقية بتاعة شريف؟ أنا عملتها له من وراه من، وطلعت سليمة 100%.. يعني شريف بيخلف، بس ربنا كان شايله الرزق ده لـ وقت تاني ومع (بنت أصول) مش مع واحدة زيك.”
النهاية
طردنا “كندرا” من البيت بـ ()، والبنت (ليلى) سلمناها للشرطة مع بلاغ رسمي اللي عملها “جوليان”.
شريف بص لي وهو مكسور العين وطلب مني السماح، وأنا م سمحتوش غير بشرط واحد: “إننا نبدأ من الصفر، بعيد عن أي غريب.”
وبعد 3 شهور بالظبط، ربنا استجاب لدعواتي.. ولقيت نفسي “حامل” في ابن شريف الحقيقي. وعرفت وقتها إن “الصبر” م بضيعش أبداً، وإن اللي يحاول بيت مبني على “الأصل”، هو اللي بيقع في شر أعماله في الآخر.
العبرة: م تفتحش باب بيتك لـ “غريب” عشان يملى فراغ في حياتك، لأن الفراغ ده م بيتملاش
غير باليقين في ربنا.. واللي يزرع “”، م بيحصودش غير “”.







