قصص و روايات

ما كانت تخفيه ابنتي

ليلة بعد ليلة.افتكرت إننا لما سيبنا البيت القديم خلاص كده القصة خلصت، إن الأرواح دي مربوطة بالمكان، بس اللي ما حدش قالهولي إن في حاجات مش بتتعلق بالحيطان، بتتعلق بالناس، وإميلي كانت الرابط، في البيت الجديد حاولنا نعيش طبيعي، غيرنا شكل الأوــ،ـضة، ســ،ـرير جديد، ملايات جديدة، لعب جديدة، حتى لون الحيطة غيرناه، كنت فاكرة إن التغيير هيخدع أي حاجة، أول شهر عدّى هادي، ابتدت تضحك شوية، ترجع تلعب، وأنا بدأت أصدق إن كل اللي فات كان ضغط وخوف، لحد ما في ليلة صحيت الساعة 2 إلا دقيقة، قبل المعاد المعتاد، قلبي كان بيدق جامد من غير سبب

، بصّيت جنبّي لقيت إميلي نايمة بس مش في حضني، كانت مزنوقة على طرف الســ،ـرير وسايبة نصه فاضي، قربت منها وسألتها إنتِ كويسة، فتحت عينيها وقالتلي بهدوء مرعب، متقربيش، هو هنا، الدــ،ـم نشف في عروقي، سألتها مين، قالتلي اللي كان مستنيني زمان، حاولت أطلعها من الســ،ـرير لكنها مسكت الملاية بقوة غير طبيعية، كإن إيديها مش إيد طفلة، وفجأة حسّيت الســ،ـرير بيغوص من الناحية الفاضية، نفس الإحساس، نفس الضغط، بس المرة دي كنت جوه المشهد مش بتفرج عليه، حسّيت بالهوا تقيل وبرد، وصوت نفس قريب من ودني، صوت طفل زعلان مش شرير،

بيقول سيبوهالي، هي وعدتني، صــ،ـرخت وجريت على النور، النور ولّع، الســ،ـرير رجع طبيعي، وإميلي نامــ،ـت فجأة كإن حاجة فصلتها، من اليوم ده بقت إميلي ترسم رسومات غريبة، دايمًا ســ،ـرير، وطفلتين نايمين جنب بعض، واحدة منهم وشها ملامحه مش واضحة، لما سألتها مين دي قالتلي دي اللي كانت لوحدها، بقت تحكي عن حلم متكرر، أم بتمشي وتقفل الباب، وطفلة بتعيط في الضلمة، وتقوللي دايمًا هي مش وحشة، هي بس خايفة، حاولت آخد قرار حاسم،

نقلت إميلي تنام عند جدتها أسبوعين، البيت كان هادي، الساعة 2 بقت تعدي من غير حاجة، افتكرت إن البعد حل، لحد ما جدتها اتصلت بيا بالليل وهي بتعيط، بتقولي إميلي كل ليلة بتسيب مسافة فاضية في الســ،ـرير وبتتكلم مع حد مش موجود، ساعتها فهمت إن الهــ،ـروب مش حل، رجّعتها البيت، وقعدت جنبها، كل ليلة، ما بسيبهاش لوحدها، لأني اكتشفت الحقيقة اللي وجعتني، الكيان ده مش عايز يأذيها، هو عايز يعيش اللي اتحرم منه، طفل ما نامش جنب أمه،

ولما إميلي كبرت وبقت أقوى، الإحساس قل، لكن ما اختفاش، دلوقتي إميلي عندها 16 سنة، بتنام لوحدها، بس كل ما تدخل أوضة نومها تبص على الســ،ـرير وتقول حاضر، وأنا بسأل نفسي السؤال اللي بيطــ،ـاردني، اليوم اللي أنا مش هكون موجودة فيه، الليلة اللي إميلي هتنام فيها لوحدها بجد، هل الســ،ـرير هيفضل فاضي؟ ولا حد تاني هييجي ياخد مكاني؟ لأن بعض الحاجات لما تلاقي حضن… ما بتمشيش، بتستنى الدور.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى