منوعات

بنتى أخي كانت تستيقظ

في نهاية الحفل، أتت إليّ، وأمسكت بيدي، وقالت بصوت عالٍ ليسمع الجميع هذا والدي، هذا الذي أنقذني، وهذا الذي كان لي كل شيء، فبدونه لم أكن لأكون هنا اليوم، ولم أكن لأحقق أي شيء، فشكراً لك يا أبي، شكراً لأنك كنت بجانبي دائماً.

دمعت عيناي، وضممتها إليّ، وعرفت حينها أن كل ما مررت به، كل الألم، كل الصعاب، كانت تستحق، لأن النهاية كانت سعيدة، ولأن الحق انتصر، ولأن الأمانة ردت لأهلها، ولأن الله أكرمني بجزاء صبري وحفظي لأمانة أخي.

وبقيت حتى آخر عمري، أتذكر كلام أخي في التسجيل، وأتذكر الحكمة التي قالها الأمانة ليست كالمال، إنها أثقل وأغلى بكثير، وكنت أقول لنفسي دائماً لقد حملت الأمانة، وكنت أهلاً لها، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

انتهت القصة، لكن أثرها بقي، وستبقى درساً لكل من يقرأها، درساً في أن الثقة يجب أن تكون مع الحذر، وأن الظلم لا يدوم، وأن الأمانة هي أثقل ما يمكن أن يحمله الإنسان، وأن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا يضيع حق المظلوم مهما طال الزمن، ومهما حاول الظالم إخفاء الحقيقة، فإن الله يكشفها في الوقت الذي يريده، وينصر من يشاء.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى