
بسبب جسمه الضخم، كل البنات رفضوه لحد ما بنت بسيطة وافقت تتجوزه، لكن يوم فرحهم اكتشفت السر اللي محدش كان عايزها تعرفه!
أنا مريم، عندي 27 سنة، وعمري ما تخيلت إن يوم من الأيام هلاقي نفسي واقفة قدام راجل معرفوش، وبفكر يا ترى أنا بعمل إيه في نفسي؟
لكن اللي حصل كان أغرب من أي حاجة ممكن أتخيلها
بعد وفاة أمي بسنتين، أبويا بدأ يدخل في مشاكل مادية كبيرة. المحل اللي كان فاتحه من سنين خسر، واتراكمت عليه ديون، لحد ما في يوم رجع البيت وشكله كان متغير تمامًا.
قعد قدامي وقال
مريم أنا عايزك في موضوع مهم.
بصيت له وقلت
خير يا بابا؟ إنت شكلك مخضوض.
سكت شوية، وبعدين قال
أنا عليا فلوس كتير ومش قادر أسددها.
اتوترت وسألته
قد إيه؟
قال رقم خلاني أسكت.
كان مبلغ مستحيل تقريبًا نقدر نوفره.
وبعدها قال الجملة اللي عمري ما توقعت أسمعها
في راجل اسمه أحمد ممكن يسدد كل الديون دي.
قلت بسرعة
طيب نستلف منه! نبيع العربية! نبيع المحل! أي حاجة بس هنسددها.
أبويا بص لي بحزن وقال
هو مش عايز فلوس.
سألته
أمال عايز إيه؟
اتردد قبل ما يقول
عايز يتجوزك.
حسيت إن وداني مش سامعة.
إيه؟!
أبويا قال بسرعة
أنا مش بجبرك يا مريم، والله. القرار قرارك. بس لازم أقابلك بيه الأول.
كنت غاضبة جدًا.
لكن وافقت أقابله.
تاني يوم روحت مع أبويا لفيلا كبيرة في مكان هادي.
وأول ما دخلت، لاحظت إن كل حاجة في البيت فخمة جدًا، لكن مفيش أي مظاهر فرح أو حياة.
كان المكان هادي زيادة عن اللزوم.
بعد دقائق، سمعت خطوات تقيلة جاية من السلم.
ورفعِت عيني
وشوفته.
أحمد.
كان طويل جدًا، جسمه ضخم، وكتافه عريضة، وملامحه حادة، لدرجة إن أول ما دخل حسيت إني قدام شخص صعب جدًا التعامل معاه.
بص لي للحظات.
وأنا من التوتر وقعت مني الشنطة!
حاولت ألم حاجتي بسرعة، ولما وقفت خبطت في طرف الكرسي.
اتحرجت وقلت
أنا آسفة أنا أصلًا متوترة.
لأول مرة، لقيته بيبتسم ابتسامة بسيطة.
وقال
واضح.
بصيت له باستغراب.
قعد قدامنا، وبص لأبويا وقال
الحاج حسن، أنا هقول كل حاجة بصراحة.
وبعدين بص لي
يا مريم، أنا عارف إن موضوع الجواز ده غريب.
قلت له
غريب جدًا.
ابتسم وقال
ومن حقك ترفضي.
اتصدمت.
كنت متوقعة إنه هيكلمني عن الديون أو يضغط عليا.
لكنه قال
لو رفضتي، أبوكي مش هيتحاسب على إنك رفضتي. وأنا هساعده في تسديد ديونه برضه.
بصيت لأبويا، وبعدين رجعت بصيت لأحمد.
طب إنت عايز تتجوزني ليه؟
سكت.
ولأول مرة ظهر التردد على وشه.
وقال
لسبب هتعرفيه بعدين.
الكلمة دي خوفتني أكتر ما طمنتني.
قلت
أنا مش هتجوز حد وأنا مش عارفة السبب.
رد بهدوء
وأنا مش هطلب منك تثقي فيا من أول يوم.
وبعدها وقف وقال
فكري براحتك.
خرجت من عنده وأنا محتارة.
كنت متوقعة راجل متكبر، لكن اللي شوفته كان مختلف.
ومع ذلك، كان فيه حاجة غريبة جدًا.
قبل ما نمشي، قابلت بنت في البيت اسمها نور، أخته.
مسكت إيدي وقالت
مريم ممكن أقولك حاجة؟
قلت
اتفضلي.
قالت
أحمد مش بيتجوز عشان الفلوس ولا عشان يعمل معروف لأبوكي.
قلبي بدأ يدق.
أمال ليه؟
بصت ناحية أحمد، وبعدين قالت
في سر في عيلتنا وإنتِ ليكي علاقة بيه.
اتجمدت.
أنا؟!
هزت راسها.
آه بس والله أنا نفسي مش عارفة كل التفاصيل.
رجعت البيت وأنا طول الليل مش عارفة أنام.
ليه أحمد اختارني أنا؟
وليه الصورة القديمة اللي شفتها في الصالة كان فيها راجل شبه أبويا بشكل غريب؟
وليه أخته بتقول إن ليا علاقة بسر في عيلتهم؟
بعد أسبوع، وافقت.
مش عشان الفلوس.
لكن لأني كنت مصممة أعرف الحقيقة.
واتحدد ميعاد الفرح في قاعة أفراح كبيرة وفخمة.
يوم الفرح، كنت لابسة فستان أبيض بسيط وأنيق، وشعري متسدل، وكنت حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.
أما أحمد فكان واقف بعيد، لابس بدلة سوداء، والناس حواليه.
الغريب إن كل ما حد يقرب منه، كان بيبعد شوية.
كأنه مش متعود يكون وسط ناس كتير.
بدأت مراسم الزواج، وكل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي.
لحد ما دخل عادل، أقرب شخص لأحمد.
كان ماسك ظرف بني قديم.
قرب من أحمد وقال
لازم تشوف ده دلوقتي.
أحمد فتح الظرف.
وأول ما شاف اللي جواه وشه اتغير!
مديت رقبتي من بعيد أحاول أعرف فيه إيه.
فجأة أحمد بص لي.
وقال
مريم تعالي.
قربت منه.
مد لي صورة قديمة.
وأول ما شفتها
اتصدمت.
كانت صورة لأبويا وهو شاب!
لكن أبويا كان واقف جنب والد أحمد.
والاتنين كانوا ماسكين ملف كبير.
قلت
الصورة دي عندكم إزاي؟!
أحمد قال
دي مش أغرب حاجة.
طلع ورقة تانية.
كانت رسالة قديمة جدًا.
فتحها وبدأ يقرأ.
لكن قبل ما يكمل، دخل أبويا القاعة بسرعة.
وأول ما شاف الورقة في إيد أحمد
وشه اصفر.
وقال
أحمد إنت لقيتها فين؟!




