قصص و روايات

خطيبي بقلم رودي خالد

في نفس الوقت، وصل خبر استدعاء مروان لعيلته.
نوال أم مروان نزلت تجري وهي زعلانة وبتصرخ، ودنيا أختة كانت متأثرة، وأبوهم حسين جه وهو مش مصدق اللي بيحصل.
نوال وقفت تحت شقة يارا وصارت تتكلم بصوت عالي:
“يا بنتي! حرّمتي بينا وعملتي ده كله عشان خطيبك وابني؟!”

يارا فتحت الشباك بهدوء تام، وبصت لها من فوق.
وقالت بصوت ثابت وقوي خلى الكل يسكت:
“ابنك مش خطيبي، والتصرفات اللي عملوها كانت هترمينا في مشاكل كبيرة.. وكل واحد شارك في المهزلة دي هيتحاسب بالطرق القانونية السليمة.”

نوال حاولت تتكلم بغضب، لكن المسؤولين حذروهم بالابتعاد عن المكان لتجنب أي إشكاليات إضافية.

الجزء الثالث: التحقيق والمواجهة الكبرى
بعد مرور أسبوع، كانت الأمور بدأت تهدأ في حياة يارا.
التسجيلات والكاميرات وشهادة نهى وتقارير فحص الأوراق أكدت عدم صحة التوكيل والتوقيع، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال النزاع القائم، وإحالة الملف للجهات القضائية المختصة للفصل فيه.

في النيابة وأمام الجهات المختصة، تم استدعاء مروان ووالده للاستماع لأقوالهم في اatهمات المتعلقة بالتزوير واستخدام محررات غير رسمية واستعمالها في مؤسسات مالية.
مروان حاول إنكار التهمة في البداية، وقال بصوت مرتبك:
“أنا مكنش قصدي أزيف حاجة، أنا كنت عايز نسهل إجراءات الجواز والمشروع، وهي كانت متفهمة!”

لكن المحقق واجهه بالتسجيلات الصوتية الواضحة وبشهادة نهى من الإدارة المالية، وبالصور اللي بتثبت استخدام التوكيل المزور في معاملات بنكية وقرض بقيمة مليون ونصف جنيه.
لم يجد مروان ولا أبوه أي مهرب أمام الأدلة القاطعة.

في الخارج، كانت نوال ودنيا في حالة من الانهيار، بيحاولوا يبرروا الموقف، لكن القانون لا يعترف بالتبريرات الشفهية أمام الأدلة الموثقة رقمياً وصوتياً.

الجزء الرابع: الحصن الآمن والسلام الأخير
تم إخلاء سبيل مروان بشروطك كفالة على ذمة التحقيقات، لكن القضية أخذت طابعاً جنائياً صارماً لن تمر مرور الكرام، وتحولت إلى المحاكمة الرسمية بتهم التزوير واستعمال سحر مزور.

أما يارا، فرجعت إلى بيتها بعد ما اطمأنت تماماً لكل الإجراءات القانونية التي قام بها الأستاذ شريف منصور.
الشقة لم تعد مجرد جدران وأثاث، بل تحولت إلى قلعة محصنة بالكامل، لا يعلم أسرارها ولا يملك مفتاحها سواهـا هي وحدها.

يارا كانت قاعدة في الصالة، بتشرب كوباية القهوة بهدوء تام، ونور الشمس الهادئ بيعكس على جدران بيتها.
بصت للكاميرات اللي متطمنة لكل زاوية فيها، وحست لأول مرة منذ شهور طويلة إنها رجعت تملك نفسها، وحياتها، وسلامها النفسي من جديد.

انتهت قصة الوهم والخداع، وبدأت صفحة جديدة عنوانها القوة، الوعي، والحفاظ على الكرامة دون تنازل أو تهاون.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى