قصص و روايات

خطيبي بقلم رودي خالد

الجزء الأول: مفتاح الوهم والخيانة المستترة بدا اليوم اللي اتكتب فيه التوكيل، يارا كانت نايمة في بيتها مريضة وملازمة للاستراحة لفترة، وماتحركتش من الشقة خالص. سألت نهى بصوت مكسور ومش مصدق:
“متأكدة من التاريخ ده؟”

 

نهى ردت بتوتر:
“أيوة، مكتوب في ملف الشركة بالحرف، والورقة مسجلة بإجراءات إدارية.”

هنا يارا عرفت حجم الخلاف والمشكلة الكبيرة اللي وقعت فيها. الموضوع مكنش لمجرد طمع في شقة أو استيلاء على أجهزة؛ الموضوع وصل لاختلافات قانونية في المستندات وخطوات تمت من غير علمها ولا حتى حضورها.

قالت يارا بصوت جاد وصارم لنهى:
“شكراً يا نهى، اللي عملتيه ده وضح لي أمور كتير. اقفلي دلوقتي وماتتكلميش مع أي حد في الشغل عن الموضوع ده.”

قامت يارا وفتحت اللابتوب فوراً، وبعتت رسالة سريعة ومختصرة للمحامي شريف منصور، مرفق فيها كل الكلام اللي قالته نهى، وطلبت منه مقابلة عاجلة الصبح بدري.

تاني يوم الصبح، كانت يارا قاعدة في مكتب الأستاذ شريف، والملف اللي قدامه بقى مالي الترابيزة.
شريف بص لها وقال بجدية شديدة:
“الخطوات غير القانونية دي بتنقل الموضوع من مجرد خلافات خطوبة ومشاكل عائلية، لنزاع قانوني كبير حول صحة المستندات والتوقيعات واستخدامها بدون إذن. الوضع محتاج تركيز ودقة.”

يارا سألته ببرود وثبات:
“نعمل إيه؟”

شريف رد:
“أول خطوة، هنقدم طلب رسمي وفوري للجهات المختصة ومعاه كل التسجيلات الصوتية، وصور الكاميرات اللي بتثبت محاولة دخول الشقة وتواجد مروان وأهله، بالإضافة لشهادة نهى عن محاولة استخدام المستندات في الشركة والبنك.”

وبالفعل، اتحرك شريف ويارا، واتقدم الطلب بشكل رسمي للجهات المعنية لبحث ودراسة الأوراق والملفات المقدمة.

الجزء الثاني: سقوط الأقنعة أمام الكاميرات
في الوقت ده، مروان كان لسه فاكر إن الموضوع مجرد “خلاف عابر” وإنها كام يوم وهتهدى.
الساعة عشرة الصبح، مروان بعت رسالة على واتساب:
“يارا، بلاش العناد ده وخلينا نخلص الموضوع بهدوء، أنا واقف تحت العمارة، انزلي.”

يارا فتحت الكاميرات وشافته واقف لوحده، بيلف حوالين نفسه ومتعصب.
فتحت الميكروفون الخارجي وقالت بصوت هادئ ومسموع بوضوح:
“أنا مش نازلة يا مروان.”

مروان صرخ في الميكروفون:
“بطلي الهبل ده واطلعي! إنتِ فاكرة نفسك هتوصل ل فين يعني بالأسلوب ده؟!”

في اللحظة دي بالضبط، وقفت عربية تابعة لجهات مختصة قدام العمارة، ونزل منهم مسؤولين علشان تسليم استدعاء رسمي لمروان.
مروان اتفاجئ والتفت وراه برعب.
المسؤول سأله:
“مروان حسين الشناوي؟”
مروان بلع ريقه وقال بصوت مهتز:
“أـأيوة، أنا هو. خير في إيه؟”

المسؤول طلع ورقة وقال:
“مطلوب لحضور جلسة استماع رسمية بناءً على بلاغ مقدم ضدك بشأن نزاع حول مستندات وتوكيلات غير صحيحة واستعمالها بدون وجه حق.”

وش مروان اصفر تماماً، وحاول يتكلم أو يدافع عن نفسه، لكن الأوراق كانت واضحة قدام الجهات المسؤولة وسط متابعة الجيران من الشبابيك.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى