قصص و روايات

كنت مفكره ان مرات ابني وهو مسافر

أيوه، استني شوية، أنا هطلع دلوقتي

مجريتش على الباب، ولا واجهتها. جريت على المطبخ وكلمت وأنا بصوت واطي ومرعوش الحقوني، في راجل غريب مستخبي في بيتي، تعالوا بسرعة قبل ما

مقالات ذات صلة

كانت أطول من عمري كله. لما جه، أخدتهم ووقفت قدام الباب وأنا بشاور بإيد بتترعش هو جوه.. لسه جوه.

الضابط خبط بقوة افتحي الباب.. !.

لحظة سكوت، وبعدين صوت دنيا طالع مستغرب في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟.

فتحت الباب، وشها كان أبيض زي الورقة. العساكر دخلوا فتشوا كل ركن.. مفيش حد! لا ورا الستارة، ولا ورا الباب. والحمام كان فاضي!

امال الصوت ده كان جاى منين ؟

بدأت أشك في عقلي. هل أنا اتجننت؟ بس الضابط وهو بيفتش في السبت بتاع الغسيل، طلع فرشتين سنان، واثنين مزيل عرق؛ واحد بناتي وواحد رجالي ريحته نفاذة و ملابس رجالي

الضابط بص لدنيا بحدة إيه ده؟ ومين اللي كان هنا؟ لازم تيجي معانا القسم توضحي الحقيقة.

في القسم، وبعد ساعات من السكوت، دنيا بكت وقالت لازم أقول الحقيقة.. اسمعيني يا ماما

بالله عليكي. اللي كان جوه ده لؤي، أخويا الصغير.

أخوها؟! بس هي عمرها ما قالت إن ليها إخوات!

حكت قصة توجع القلب؛ إن أمها كانت شغالة عند ناس أغنياء، واتجوزت ابنهم فى السر وحملت في لؤي، والراجل ده  قبل ما اخويا يتولد، واهله ا أمى في الشارع. دنيا عاشت طول عمرها بتداري أخوها اللي ملوش ام ولا اب و ملوش غيرها فى الدنيا..

لؤي كبر واتبهدل، واشتغل في تصليح تلاجات، بس وقع في سكة ربا واستلف من ناس  مكنش قدامها غير إنها تخبيه عندها، وكانت بتدخله من شباك الحمام المنور كل يوم بالليل عشان يأكل ويستحمى وينام في المنور أو مخزن صغير ورا الحمام،

الدموع نزلت من عيني. حسيت ا وبخوفها، بس الغلط كان كبير. ليه مقلتيش يا بنتي؟ كنا ساعدناه.

قالت وهي بتمسح دموعها كنت خايىفة يا ماما.. خايىفة تفتكروني بكدب، أوأنا وهو، ومكنتش عايزة أصغر ياسين في نظر الناس إن مراته مخبية راجل ورا ظهره.

كلمت ياسين وحكيتله كل حاجة. كان  بس قلبه كان حنين. رجع من السفر مخصوص، وبدل ما قعد معاها ومع أخوها لؤي اللي ظهر وبان عليه

ياسين قال لدنيا جملة واحدة إحنا أهل، والأهل مبيخبوش على بعض الهم. لؤي أخويا زي ما هو أخوكي، وهنحل مشكلته سوا، بس مفيش كدب تاني.

وفعلاً، ياسين ساعد لؤي يسدد ديونه، وساعده يدور على شغل قانوني ويثبت ورقه. دنيا اتعلمت إن الثقة أهم من الخوف، وأنا اتعلمت إن مش كل اللي بنشوفه بيبقى، ساعات بيبقى وجع مستخبي ورا باب مقفول.

البيت رجع هادي تاني، بس المرة دي السكوت

مكنش كدبة، كان راحة بال حقيقية.

“جميع أحداث هذه القصة وشخصياتها من نسج الخيال، ولا تمت للواقع بصلة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى