
تواجه الكثير من الأسر مشاكل تؤدي إلى راب البيوت وتفكك اللاقات، ويعود السبب في بعض الأحيان إلى وجود كائن مألوف يعيش بيننا في كل منزل. هذا الكائن قد يكون سببًا في نقل الحىىىد أو العين، مما ينعكس سلبًا على أجواء البيت واستقراره.
-
فوائد تدليك الوجه بزيت الزيتونمنذ يومين
-
وصفة زيت الزيتون وقشر الليمونمنذ يومين
-
فوائد تناول مغلي الشمر مرتين في الأسبوعمنذ يومين
أما عين الحيوان، فقد ثبت أن من الحيوان ما يؤي ويضىر بعينه، كما روى مسلم (2233) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ” سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ يَقُولُ: اقْىلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ، وَاقْىلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِىىىانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَىىىقِطَانِ الْحَبَالَى قَالَ الزُّهْرِيُّ: “وَنُرَى ذَلِكَ مِنْ سُمَّيْهِمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ”.
والظاهر أن هذا ليس من العين التي منشؤها الإعجاب بالشيء، ولكن من السميّة كما قال الزهري.
ولم نقف على دليل يفيد أن الحيوان يَعين ، كالإنسان والحان، لكن جاء هذا في كلام لبعض أهل العلم.
قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، ص478: ” وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنَ الْعَيْنِ : أَنْ يَكُونَ الْعَائِنُ يُصِيبُ بِعَيْنِهِ، إِذَا تَعَجَّبَ مِنْ شَيْءٍ، أَوِ اسْتَحْسَنَهُ، فَيَكُونُ الْفِعْلُ لِنَفْسِهِ، بِعَيْنِه، لذَلِك سَمَّوُا الْعَيْنَ نَفْسًا؛ لِأَنَّهَا تَفْعَلُ بِالنَّفْسِ.
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ أَوْ نَمْلَةٍ، أَوْ نَفْسٍ).
فَالنَّفْسُ: الْعَيْنُ، وَالْحُمَّةُ: الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ وَأَشْبَاهُهَا، مِنْ ذَوَاتِ الىىىمُومِ، وَالنَّمْلَةُ: قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَىبِ.
وَقَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلشَّفَّاءَ: (عَلِّمِي حَفْصَةَ، رُقْيَةَ النَّمْلَةِ وَالنَّفس وَالْعين).
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ فِي الْكِلَابِ: إِنَّهَا مِنَ الحن، وَهِيَ ضَعَفَةُ الْجِنِّ، فَإِذَا غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ، فَأَلْقُوا لَهَا، فَإِنَّ لَهَا أَنْفُسًا.
يُرِيدُ أَنَّ لَهَا عُيُونًا تَضُرُّ بِنَظَرِهَا إِلَى مَنْ يطعم بحضرتها” انتهى.
وهذا فيه إثبات العين الجىية، لا الحيوانية-كما يُتوهم-؛ لأن ابن عباس جعل الكلاب من الحن.
وقال الجاحظ في كتابه “الحيوان” (2/ 321): ” فأمّا علماء الفرس والهند، وأطبّاء اليونانيّين ودهاة العرب، وأهل التّجربة من نازلة الأمصار وحذّاق المتكلّمين،
فإنهم يكرهون الأكل بين أيدي السّباع، يخافون نفوسها وأعينها، للّذي فيها من الشّره والحرص، والطّلب والكلَب، ولما يتحلّل عند ذلك من أجوافها من البخار الرديء، وينفصل من عيونها من الأمور المفىىىدة، التي إذا خالطت طباع الإنسان نقضته.
وقد روي مثل ذلك عن الثّوري عن سماك بن عن ابن عبّاس، أنّه قال على منبر البصرة: إنّ الكلاب من الحنّ، وإنّ الحنّ من ضعفة الحنّ، فإذا غشيكم منها شيء فألقوا إليه شيئا واطردوها، فإنّ لها أنفس سوء.
ولذلك كانوا يكرهون قيام الخدم بالمذابّ والأشربة على رؤوسهم وهم يأكلون؛ مخافة النفس والعين. وكانوا يأمرون بإشباعهم قبل أن يأكلوا، وكانوا يقولون في السّنّور والكلب: إمّا أن تطرده قبل أن تأكل، وإمّا أن تشغله بشيء يأكله، ولو بعظم” انتهى.
وقول بعض الرقاة: إنه ثبت لديهم إصاىة الإنسان بعين القط ونحوه، لا عبرة به؛ لأنه لا سبيل للراقي لمعرفة ذلك، فربما كانت الإصاىة بعين إنسان أو جان.
والحاصل :
أنه لا دليل على إثبات العين الحيوانية، مع أنه لا يستبعد ذلك لا سيما مع ما فيها من الحرص والطمع، فينبغي إخفاء الطعام عنها، أو إعطاؤها شيئا منه، وهو من الإحسان المأمور به شىرعا.
والله أعلم.








