منوعات

بنتي

جوزي بدل بنتي ببنت قريبتنا اللي ولدت بنت معايا في نفس اليوم …وفهمني ان بنتي انا هيه اللي  والسبب عمري ما كنت اتخيله أنا كنت لسه بمسح دمـوعي وماشية في طرقة المستشفى، شايلة في إيدي “شهادة ” بنتي اللي قالولي إنها  .. الدنيا كانت سودة في عيني، وكنت رايحة أوضة “صافي” جارتنا وقريبتنا واقرب حد ليا يواسيني في الوقت ده …صافي كانت بتولد معايا في المستشفى في نفس اليوم

 

قربت من الباب، وسمعت صوت فارس واطي بس مليان حنية.. وقفت مكاني لما سمعته بيقول:

— “خلاص يا صافي، متبكيش.. بنتنا إحنا اللي ، بس أنا مستحيل أسيبك  كدة.. البنت اللي معاكي دي هي بنتي من “هيام”، أنا بدلتهم أول ما اتولدوا.”

صافي ردت بصوت فيه  وراحة:

— “يعني “هيام” دلوقتي فاكرة إن بنتها هي اللي ؟”

فارس رد ببرود :

— “أيوه، زمانها دلوقتي بتستلم شهادة  اصرت تروح تستلمها بنفسها.. خليهم بنتك إنتي، وتعيشي إنتي وبنتي أنا وإنتي سوا.. أنا أصلاً متجوزها عشان قرشين أهلها، لكن إنتي يا صافي مراتي وحبيبتي اللي متجوزها على سنة الله ورسوله .. كفاية إنك شايلة اسمي في السر، مش هخليكي تشيلي كمان.”

وقعت شهادة ال من إيدي.. الأرض لفت بيا.

فارس متجوز عليا؟ وصافي دي مش قريبته، دي ضـ,ـرتي؟

من كدة.. إنه استكتر عليا بنتي!

“ “الحياة”؟

فتحت الباب ببطء، إيدي كانت بـ, بس قلبي كان حجر.

شفت فارس وهو إيد صافي، وصافي شايلة بنتي.. بنتي أنا! .

أول ما شافني، وشه جاب ألوان، وقام وقف مخضوض:

— “هيام! إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا؟ مش كنتي بتخلصي إجراءات.. ؟”

بصيتله من فوق لتحت  ممزوجة بقوة غريبة، أول ما نطقت وقلت “دي بنتي”، شفت فارس وصافي بادلوا بعض نظرة سريعة، وفجأة ملامح فارس اتغيرت من الخــوف لشفقة مصطنعة تقرف. سحب إيدي بالراحة وقال بصوت عالي عشان الممرضات اللي اتجمعوا يسمعوا:

— “يا حبيبتي، يا هيام.. وحدي الله. أنا عارف إن شديدة عليكي، بس بنتنا خلاص راحت عند ربنا، دي إرادة الله يا بنتي!”

أنا اتجننت: “إرادة الله إيه يا ؟ أنا سمعتك بودني وأنت بتقول لصافي إنك بدلتهم!”

صافي هنا بدأت “تمثيلية” العمر، لوت بوزها وفضلت تعيط بشحتفة:

— “يا ساتر يا رب! جرى لك إيه يا هيام؟ أنتي عشان بنتك  عايزة بنتي؟ عليكي يا شيخة، اتقي الله في قلبي!”

الممرضات بدأوا يتهامسوا، وفارس كمل الخطة وبدأ يطبطب على راسي قدامهم:

— “معلش يا جماعة، خلت عقلها يغيب.. هي مش مستوعبة إنها فقدت الجنين. يا هيام، دي صافي قريبتنا، معقولة هسرق بنتك وأديها لها؟ أنتي محتاجة دكتور حالاً، أنتي !”

بقيت واقفة وسطهم، الكل بيبص لي

بـ “شفقة” كأني مجنونة فعلاً. فارس كان راسم دور الزوج المكلوم اللي خايف على عقل مراته، وصافي البنت ودارت وشها الناحية التانية وهي بتعيط .

فارس نادى على الأمن: “يا جماعة لو سمحتم، المدام تعبانة ومحتاجة تطلع أوضتها تاخد مهدئ، بنتها وأعصابها باظت.”

الأمن جه يمسك إيدي، وأنا : “والله بنتي! والله العظيم بدلوهم! سيبوني!”

بس فارس كان مأكد ليهم إن حالتي النفسية “عصبي بعد الولادة”.

في الأوضة، وفارس دخل لي وهو شايل وش “الثعبان” الحقيقي. قفل الباب وبص لي ببرود وقال:

— “شفتي بقى؟ مفيش حد هيصدقك. أنتي “” رسمي في نظر الكل. بنتك دلوقتي بقت بنت “صافي” في الورق وفي النور، وإنتي اطلعي منها بدل ما أرميكي في وأحجر على فلوسك كمان.”

قعدت على ، قلبي كان هيوقف من كتر . بس فجأة افتكرت حاجة.. افتكرت “العلامة”.

مسحت دموعي وهديت خالص، وفضلت ساكتة لحد ما فارس افتكر إنه  وخرج.

تاني يوم الصبح، وقت “تفتيش الدكاترة” والمرور الكبير، فارس كان واقف جنب صافي وهما بيجهزوا نفسهم عشان يخرجوا بالبنت. أنا خرجت من أوضتي بكل هدوء، ووقفت قدام مدير المستشفى والدكاترة كلهم في الطرقة.

فارس جري عليا: “يا هيام ارجعي أوضتك، أنتي لسه تـعبانة!”

قلت بصوت عالي وثابت: “يا دكتور، أنا مش مجنونة. الأستاذ فارس “جوزي”

اتجوز الست دي في السر، وبنتها هي اللي ، وهو بدل بنتي ببنتها عشان يرضيها، ومفهمني إن بنتي أنا اللي .”

صافي : “! دي بنتي أنا!”

قلت بابتسامة ثقة: “بما إن الست دي بتقول إنها بنتها، والأستاذ فارس بيقول إني مجنونة.. أنا عندي دليل مبيكدبش. بنتي أنا، “منة الله”، اتولدت بـ “حسنة حمراء” صغيرة جداً ورا ودنها ، زي علامة الولادة. لو البنت اللي في  الست دي معندهاش العلامة دي، أنا هروح بمزاجي.”

الدكتور بص لفارس اللي وشه بقى لونه “أزرق”، وصافي إيدها بدأت .

الدكتور مد إيده وقال لصافي: “هاتي الطفلة يا مدام لو سمحتي.”

صافي بدأت تتهته: “لا.. دي نايمة.. تتوتر..”

الدكتور أخد البنت منها بالعافية، ولف وشها.. ورفع ودنها الشمال.

الممرضات كلهم شهقوا.. الحسنة الحمراء واضحة زي عين الشمس.

الدكتور بص لفارس وقال بحدة: “دي حالة وتبديل أجنة يا أستاذ فارس.. والشرطة لازم تتدخل حالا!”

فارس وقع على ركبه: “يا هيام، أنا.. أنا كنت عايز أراضي الكل..”

قربت منه، :

— “تراضي الكل ؟ تراضي مرتك التانية قلبي؟ بنتي هتاخدها في ، وأنت وصافي هتاخدوا “ .”

شلت بنتي من إيد الدكتور،  وشميت ريحتها اللي ردت فيا الروح.. وبصيت لفارس وصافي

بتتحط في إيديهم، وقلتلهم:

— “طلعت هي اللي يا “بشوات”.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى