قصص و روايات

واحنا في الطريق

بيقطعني حتت.
مديت إيدي بالعافية وطلعت الموبايل.
الشاشة كانت بترتعش زي قلبي.
طلبت الطوارئ.
صوتي طالع مكسور
أنا حامل بولد مرمية على الطريق السريع.
مش فاكرة عدى قد إيه وقت.
دقايق ساعات
كل اللي فاكراه نور عربيات إسعاف أصوات ناس بتجري.
حد لف علي بطانية وحد بيقول
تماسكي إحنا معاك.
دخلت العمليات وأنا بين الحياة والمۏت.
ڼزيف.
برد.
ۏجع فوق احتمال البشر.
صحيت بعد ساعات
أول حاجة سألت عليها كانت ابني
الدكتورة بصتلي بنظرة ما تتحكيش.
قالت بهدوء موجع الطفل عاش بس دقيقة زيادة على الطريق كانت هتضيعه.
عيطت.
مش فرح
عياطه ۏجع
عياطه واحدة اتكسرت بس لسه عايشة.
بعد يومين البوليس دخل الأوضة.
حد كان بلغ.
الكاميرات سجلت كل حاجة.
العربية.
الطريق.
اللحظة اللي اتسابيت فيها.
أما دانيال
كان في حفلة أمه.
بيضحك.
بيرفع كاسه.
وبيحتفل
وهو مش عارف إن حياته بتقع.
اتقبض عليه تاني يوم.
إهمال.
تعريض حياة زوجته وطفله للخطړ.
محاولة قتل غير مباشرة.
أمه جت المستشفى بتصرخ وبتعيط ده ابني! مكانش يقصد!
بصتلها وأنا شايلة ابني على صدري وقلت بهدوء لا هو كان قاصد. وقاصد يختار.
القاضي ما كانش رحيم.
ولا الناس.
ولا الحقيقة.
اتحكم عليه.
وخسر شغله.
وخسر سمعته.
وخسر ابنه
لأني طلقت.
آخر مرة شوفته فيها كان واقف ورا القضبان.
وشه شاحب.
صوته مكسور سامحيني كنت غبي.
بصيتله وقلت لا. إنت كنت واضح.
مشيت.
وابني في حضڼي.
وأول مرة حسيت بالدفا
مش دفا جسم.
دفا قرار صح.
لأن اللي يسيبك ټموت
عشان يرضي حد تاني
ما يستاهلش يعيش في حياتك.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى