روايات وقصص

حانت سـ.ـاعة الصـ.ـفر و.. عرض المزيد

في مساء خريفي هادئ من أيام سبتمبر، وبين جدران شركة تقع في قلب الجزائر العاصمة، وقعت دــ,,ـــــادثة لم تكن في الحسبان، لكنها سرعان ما تحولت إلى حديث المدينة، وأثارت جدلًا واسعًا تجاوز حدود المؤسسة إلى فضاء المجتمع بأكمله. كان الشاب ، البالغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، موظفًا مجتهدًا في قسم الموارد البشرية، معروفًا بين زملائه بالهدوء والانضباط. أما “سمية”، زميلته في القسم ذاته، فكانت حديثة العهد بالشركة، تحمل طموحًا كبيرًا، وتبدو دائمًا منشغلة بأوراقها وملفاتها. لم يكن أحد يتوقع أن تجمع بينهما علاقة تتجاوز حدود الزمالة المهنية،

لكن ما حدث بعد ساعات العمل في ذلك اليوم كشف ما كان مستترًا.انتهى الدوام الرسمي، وغادر معظم الموظفين، إلا الشاب والموظفة
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي اللذين قررا البقاء لإنهاء بعض المهام المتأخرة. كان المكتب شبه فارغ، والهدوء يخيّم على المكان. لم يدركا أن كاميرات المراقبة ، المثبتة في الزوايا، لا تنام. وبينما كانا يتبادلان الحديث، تطور الموقف إلى سلوكيات غير مهنية، تجاوزت حدود اللباقة، وانتهكت قواعد السلوك التي تفرضها بيئة العمل.

في صباح اليوم التالي، وبينما كان المدير يراجع تسجيلات الكاميرات كجزء من إجراءات الأمان الروتينية، فوجئ بالمشهد. لم يكن الأمر مجرد مخالفة بسيطة، بل خرقًا واضحًا لأخلاقيات العمل، أثار لديه قلقًا بالغًا حول سمعة الشركة وانضباط موظفيها. تم استدعاء الشاب والفتاة للتحقيق الداخلي، حيث واجها أسئلة دقيقة، ونظرات صارمة، وتوترًا لم يعتادا عليه. الخبر تسرب بسرعة، كما يحدث دائمًا في بيئات العمل المغلقة. همسات في الممرات، نظرات في الكافيتيريا، ومدــ,,ـــــادثات جانبية في مجموعات الرسائل.

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي لم يكن أحد يعرف التفاصيل الكاملة، لكن الجميع كان يتحدث. البعض رأى في الأمر فضيحة تستحق العقاب، وآخرون اعتبروه خطأً بشريًا لا يستحق كل هذا الضجيج. في خضم هذا الجدل، ظهرت أصوات تطالب بتشديد الرقابة داخل الشركات، وتفعيل دور الكاميرات ليس فقط للحماية، بل لضبط السلوك. آخرون دعوا إلى تعزيز الوعي المهني، وتقديم دورات تدريبية حول الأخلاقيات في بيئة العمل، مؤكدين أن العقوبة وحدها لا تكفي، وأن الوقاية خير من الفضيحة.

 

 

أما ياسين، فقد وجد نفسه أمام مفترق طرق. مسيرته المهنية مهددة، وسمعته على المحك. وسمية، التي كانت تأمل في بناء مستقبل مهني واعد، باتت تواجه نظرات لا ترحم، وأحاديث لا تنتهي. لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي كلاهما أدرك أن لحظة واحدة من الغفلة قد تجرّ خلفها سلسلة من التداعيات، يصعب السيطرة عليها.
القصة لم تنتهِ بعد. التحقيق ما زال جاريًا، والقرار النهائي لم يُعلن. لكن ما حدث ترك أثرًا عميقًا، ليس فقط في حياة ياسين وسمية، بل في ثقافة الشركة، وفي نظرة المجتمع إلى حدود السلوك داخل أماكن العمل.

لقد كانت دــ,,ـــــادثة صغيرة في ظاهرها، لكنها كشفت الكثير عن التوازن الهش بين الخصوصية والمهنية، بين الثقة والرقابة، وبين الإنسان وخطأه. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى