
أحمد قام واستغرب مين اللي
هيجي في الوقت ده، ومراته قامت وراه بتستكشف وهيه بتقول بضيق تلاقيها امك افتحلها يمكن ربنا هداها وقررت ترجع الاسوره.
فتح أحمد الباب.. والصفعة الحقيقيه كانت مستنياه على العتبة، صحيح عرفوا الاسوره الغاليه كانت فين ….بس اللي شافوه هو ومراته قدام الباب، خلاهم يتمنوا لو كنت أنا فعلاً اللي خدتها وبعتها.. لا دول اتمنوا لو كنت سرقت الصيغة كلها ولا إني أعمل اللي عملته في اليوم ده!
قدامه على العتبة كانت واقفة واحدة ست.. لابسة ومتشيكة على الآخر، وفي إيدها شنطة شيك، وأول ما الباب اتفتح ابتسمت بدلع وقالت بصوت عالي وهي بتزق الباب وتدخل بكل ثقة
صباح الخير يا عريس! إيه يا أحمد.. مش هتقولي اتفضلي؟ ولا خلاص نسينا أيام المعادي؟!
أحمد وشه اصفرّ، والدم هرب من عروقه في ثانية. عينيه كانت هتطلع من مكانها وهو بيبص للبنت دي ومش قادر ينطق ولا كلمة، ريقه جف وجسمه كله بدأ يترعش!
دنيا مراته كانت واقفة وراه، بصلت للست من فوق لتحت باستغراب وقمطة وش، وقالت بصوت حاد
مين دي يا أحمد؟! ومين دي اللي عريس ودلع؟
! انتي مين يا شاطرة وداخلة في بيتي كده ليه؟!
الست التانية بصلتها بابتسامة مستفزة، وراحت شالت النظارة الشمس من على وشها، وبصت لأحمد وقالت
إيه ده يا حمودي؟ هي مكنتش تعرف ولا إيه؟! مش انت بعتلي إنك صارحتها وكل حاجة بقت على المكشوف، وطلبت ألبس الهدية الحلوة دي وأجي عشان نتعرف ونبقى سمنة على عسل؟!
وفي اللحظة دي.. رفعت إيدها الشمال عشان تظبط شعرها.. والضوء ضرب في دراعها!
دنيا عينيها زالت، ونظرتها اتسمرت على المعصم.. الأسورة الدهب!
نفس الأسورةالمميزة، ونقشتها الغالية ! كانت ملفوفة حوالين إيد الست التانية بتلمع تحت إضاءة الصالة!
دنيا صرخت بصوت هز أركان الشقة
أسووووورتي!! دي أسورتي أنا!! انتي جايبة أسورتي منين يا زبالة انتي؟!
الست التانية لوت بقها باستعلاء وقالت
أسورتك إيه يا حببتي؟! دي شبكتي! أحمد جوزي حبيبي هو اللي جابهالي لما كتبنا كتابنا ! وقالي دي أقل حاجة تليق بيكي يا منال!
الكلام نزل على دنيا زي مية نار اتدلقت على وشها! بصت لأحمد اللي كان واقف زي الصنم، لسان حاله مقطوع،
ووشه بقى جايب ألوان الطيف من الرعب.
الكلام نزل على دنيا زي مية نار اتدلقت على وشها! بصت لأحمد اللي كان واقف زي الصنم، لسان حاله مقطوع، ووشه بقى جايب ألوان الطيف من الرعب.
دنيا مسكته من ياقة قميصه وهزته بجنون وهي بتصرخ ودموعها نازلة زي المطر
متجوز عليّا؟! متجوز عليّا من ورايا يا أحمد؟! وبتاخد دهبي من دولابي تروح تلبسه لنسوانك؟! وحاطط وشك في الأرض إمبارح جاي تتهم أمك؟! بتقول على أمك سارقة عشان تغطي على قذارتك وسرقتك ليا؟!
أحمد بدأ يتلعثم وصوته مش طالع
والله.. والله يا دنيا فهمتي غلط.. والله العظيم الموضوع مش كده.. أنا.. أنا..
منال مرات أحمد التانية اتفاجأت بالرد، وبصلته بذهول وقالت
إيه ده؟! فهمت غلط إيه يا أحمد؟! هو انت مقولتلهاش إني مراتك ولا إيه؟! دي طنط أمك هي اللي كلمتني بنفسها الصبح بدري!
هنا أحمد ودنيا الاتنين اتصدموا وبصوا لمنال في نفس اللحظة
أمي؟! طنط مين؟!
منال طلعت تليفونها بكل بساطة وقالت
أه طنط أمك.. اتصلت بيّا الساعة 7 الصبح وقالتلي يا منال يا حبيبتي، أحمد صارح دنيا بكل حاجة وخلاص الموضوع عدى،
وهو مستنيكي في شقة الجيزة دلوقتي
عشان تتجمعوا كلكم وتبقى العيلة اتلمت، وقالتلي البسي الأسورة الدهب اللي أحمد جابها لك ؟!
في اللحظة دي.. الدنيا كلها وضحت قدام أحمد!
عقله دار، ورجليه مقتش شايلاه.. افتكر اللي حصل من اسبوع!
من اسبوع أحمد اتجوز منال. كان طمعان فيها وفي قرشين معاها، ولما زنقته في شبكة تقيلة، معرفش يتصرف، فاستغل إن مراته دنيا كانت عند أهلها بتولد، ودخل الشقة وسرق الأسورة الدهب من العلبه واداها لمنال عشان يسكتها!
لكن الغلطة الكبيرة اللي وقع فيها.. إن أمه كانت قاطعة عليه الطريق في يوم..
أمه عرفت بالسر!
أمه شافت تليفونه بالصدفة وقرت الرسائل واحتفظت برقم منال لما عرفت إنه متجوزها! ساعتها أمه خدته على جنب بعيد عن دنيا، وزعقتله بصوت يهد جبال وقالت له بغضب الأمهات
انت بتعمل إيه يا أحمد؟! بتكسر قلب البنت اللي صايناك وحافظة بيتك؟! بتتجوز عليها! لو انت راجل بجد روح صارح مراتك وقولها، وهي ليها مطلق الحرية تقبل أو ترفض، لكن الخيانة والاستغفال
ده مش تربيتي ليك! اقسم بالله لو ما عدلت نفسك وصارحتها لأكون أنا اللي قايلالها!
ساعتها أحمد قعد
يبوس على إيد أمه ورجلها ويتحايل عليها
أبوس إيدِك يا أمي متخربيش بيتي! دنيا والاده جديد ولو عرفت ممكن يحصلها حاجه! أنا هصلح كل حاجة وهطلق البنت دي بس اصبري عليّا شوية وحياتي عندك متقوليش!
أمه صعب عليها حاله ووافقت تسكت عشان خاطر البنت اللي قلبها هيتكسر ، لكنها كانت فاكرة إن ابنها راجل وسند..
لحد ما جه اليوم شؤم اللي ودنيا اكتشفت غياب الأسورة.. ولما أمه اتفاجأت بالتهمة وبصت لابنها عشان يبرأها ويقول أمي مستحيل تعمل كده.. لقيت ابنها النذل بيوطي رسه وبيقول معلش يمكن كانت معذورة!
الابن ضحى بأمه.. رمى شرفها وسمعتها في الأرض ورضا إنها تطلع حرامية قدام مراته، عشان بس يداري على سرقته للأسورة وعشان مراته متكتشفش إنه متجوز عليها ومتقلبش الدنيا! أمه بالنسبة له كانت الكبش اللي يفدي بيه خيانته وسرقته!
أمه لما مشيت من الشقة ودموعها مغرقة وشها.. مكنتش بتعيط بس من القهرة.
. أمه في ثواني جمعت الخيوط في دماغها!
فهمت فوراً إن الأسورة مفيش حد يقدر يوصل لها غير ابنها.. وفهمت إن الابن الخسيس سرق دهب مراته واداه لمراته التانية،
ولما اتحط في الزاوية، ساب أمه تشيل الشيلة وتتوصم بالسرقة في أخر أيامها!
ساعتها الأُم رجعت بيتها.. ومبكتش!
مسحت دموعها وقالت لنفسها بصوت هز الحيطان انت افتكرت إنك أذكى مني يا أحمد؟ افتكرت إنك لما تبيع أمك وتلبسها تهمة عشان تحمي كدبتك يبقى انت كده نجلت؟! وحياة كل نقطة دم نزلت مني وأنا بربيك، لأوريك الأُم لما تترد على كرامتها بتعمل إيه!
أمه عملت إيه بقى؟
قعدت طول الليل ساكتة.. وقبل الفجر، جابت رقم مرات ابنها التانية من أرقام كانت مسجلاها عندها زمان.. واتصلت بيها الصبح بدري..
حبكت الكدبة بحرفية معلم!




