
4
عشان اخويا مريض
-
شاب مصريمنذ 19 ساعة
-
اعتقدت إن رجوعي البيت قبل معاديمنذ 19 ساعة
-
و هي عندها 66 سنهمنذ 19 ساعة
-
بعد 69 سنه جوازمنذ 19 ساعة
الجملة!
فؤاد قال
فيه نسخة تانية.
فين؟
عند الشخص اللي سجل الشريط.
مين؟
بص لفؤاد.
ثم قال اسمًا لم أتوقعه أبدًا.
أم أحمد.
التفتنا إليها.
كانت واقفة عند باب الورشة.
وشها شاحب.
وفي إيدها ظرف أبيض.
قالت بصوت منخفض
أيوة… عندي النسخة التانية.
أحمد قرب منها.
ليه ما قلتيش؟
نظرت إليه.
لأن والد سارة طلب مني ما أسمعهاش إلا لو حصل اللي حصل.
قلت
حصل إيه؟
مدت الظرف نحوي.
حصل إن حد حاول يمنع سيف من دخول الفرح.
ثم أضافت
ووالدك كان متوقع ده من البداية.
فتحت الظرف.
وكانت بداخله ورقة واحدة.
وفي آخرها اسم واحد فقط.
اسم الشخص اللي كان بابا خايف منه فتحت الورقة وإيدي بتترعش.
بصيت للاسم.
وبعدين بصيت لأحمد.
الاسم كان مكتوبًا بخط بابا بوضوح.
محمود.
رفعت عيني لفؤاد.
محمود
مين؟
فؤاد قال
محمود ده كان شريك والدك القديم.
وفجأة فهمت.
الرجل اللي قابلناه في القاعة، واللي قال إنه صديق بابا، واللي سلّمنا الصندوق…
كان هو نفسه الشخص اللي بابا كان بيحذرنا منه.
اتصلنا به فورًا.
لكن تليفونه كان مقفولًا.
رجعنا للقاعة، وهناك عرفنا الحقيقة كاملة.
محمود لم يكن يريد أذية أحد.
كان يحمل الجزء الأخير من رسالة أبي، لكنه خاف أن يسلمه لنا قبل أن نتأكد أن أم أحمد لن تستخدم الأمر ضد سيف.
والسبب الحقيقي وراء كل ما حدث لم يكن عيبًا في سيف، ولا خوفًا على شكل الصور.
كان محمود قد أخبر أم أحمد قديمًا أن والد سارة يريد أن يجعل سيف شريكًا حقيقيًا في ورشة العائلة، وأن هناك أوراقًا قانونية تثبت حقه في نصيب من المشروع.
أم أحمد خافت وقتها أن يضيع مستقبل
ابنها بسبب مسؤولية جديدة، فحاولت إقناع والد سارة أن يتراجع.
لكنه رفض.
وقال لها
سيف مش حمل على حد. سيف ابننا.
ومن يومها، ظلت أم أحمد تحمل خوفها حتى يوم الفرح.
لكنها أخطأت عندما حولت خوفها إلى كلمات جارحة.
وفي ليلة الفرح، وقفت أمام سيف وقالت
أنا آسفة.
سيف بص لها.
على إيه؟
قالت
على كلامي عن وشك.
فكر قليلًا، ثم قال
أنا زعلت.
نزلت دموعها.
عارفة.
بس ممكن تيجي تتصوري معانا؟
ابتسمت وهي تبكي.
طبعًا.
وجاء يوم الفرح.
كنت واقفة عند بداية الممر، وإيدي في إيد سيف.
كان متوترًا.
قلت له
فاكر التدريب؟
ابتسم.
واحد… اتنين… تلاتة.
بدأنا نمشي.
وفي منتصف الممر، افتكرت بابا.
افتكرت كرسيه.
وصوته.
وضحتكه.
لكنني لم أشعر أنني وحدي.
سيف كان بجانبي.
يمشي ببطء شديد، تمامًا كما
وعد بابا.
ولما وصلنا لأحمد، مسك إيدي وقال
دي أختي.
أحمد رد
وأنا هحافظ عليها.
ثم نظر لسيف ومد إيده له.
وشكرًا إنك سلمتهالي.
سيف ابتسم.
دي أمانة بابا.
في اللحظة دي، المصور التقط الصورة.
الصورة التي كانت أم أحمد تخاف منها.
لكنها بعد الفرح كانت أول صورة طلبت تطبعها.
علقتها في بيتها، في مكان واضح جدًا.
وكتبت تحتها
في الصورة دي، بنت بتبدأ حياتها الجديدة… وأخوها كان أوفى من أي شخص كان ممكن يقف مكانه.
أما أنا، فاحتفظت بورقة أبي في صندوق صغير بجوار صورته.
وبجانبها كتبت
يا بابا، نفذت وصيتك. سيف ما كانش بديلك… سيف كان نفسه، وكان أجمل اختيار ممكن يحصل في يوم فرحي.
ومن يومها، كلما سألني أحد عن صورة فرحي المفضلة، ما بختارش صورتي مع أحمد.
باختار الصورة اللي كنت فيها ماشية جنب سيف.
لأنها كانت الصورة الوحيدة اللي حسيت فيها إن بابا، رغم غيابه…
كان ماشي معانا.








