عام

لغز المرتبه كاملة

أول حاجة شفتها كانت رزم فلوس.. فلوس كتير جداً، مربوطة بأستك، ومن كتر الرطوبة والوقت، فيه أجزاء منها كانت مبلولة وعليها نقط عفن سوداء.. هي دي مصدر الريحة!
مبقتش مصدقة عيني.. ليه؟ ليه يا محمود مخبي كل ده هنا؟
بعد الفلوس، لقيت أظرف تقيلة فيها ورق، فواتير، عقود، ونوتة صغيرة. فتحت أول صفحة في النوتة، وجسمي كله نمل.. كانت عبارة عن كشف بأسماء، تواريخ، مبالغ، وأسماء شركات.. كأنها سجل لعمليات سرية. متوفرة على روايات و اقتباسات
قلبي بدأ يدق پعنف يا نهار أسود.. يا ترى محمود شغال في إيه؟
لكن لما كملت قراية، عيني
وقعت على علامة بتتكرر في نهاية كل صفحة.. علامة هلال وصليب مرسومين جنب بعض ببساطة. فتحت ظرف تاني، ولقيت صور لأطفال.. أطفال ملامحهم تعبانة ولابسين هدوم بسيطة، وصور لمبنى قديم بيترمم، ومكتوب ورا الصور جمعية شباب الخير قرية بالصعيد.

وسط الورق، لقيت جواب بخط إيده.. خط محمود اللي حافظاه صم.
متوفرة على روايات و اقتباسات
خدت نفس طويل وبدأت أقرأ
هناء.. حبيبتي،
لو بتقري الكلام ده دلوقتي، يبقى عرفتي السر اللي مخبيه بقالي سنين. عارف إنك هتتصدمي، ويمكن تزعلي مني، بس أرجوكي اقري للآخر.
الفلوس دي مش جاية من حرام، ولا من تجارة مشپوهة.. دي تحويش عمري، قرش على قرش عشان حلم قديم. إنتي عارفة أنا تعبت قد

مقالات ذات صلة

إيه وأنا صغير، وعارفة إن قريتي في الصعيد نص أطفالها مبيعرفوش يقروا ولا يكتبوا عشان مفيش مدرسة قريبة.
وعدت نفسي يوم ما ربنا يفتحها عليا، إني أبني لهم مدرسة ومكان يتعلموا فيه بكرامة. مخبيتش عليكي عشان مش واثق فيكي، أبداً.. بس كنت خاېف تقولي عليا مچنون، أو تخافي من المبالغ اللي بتتصرف دي ونحن لسه بنبني حياتنا.
كنت بسافر المأموريات وأروح هناك بنفسي، أشرف على المبنى وأدفع للعمال. الريحة اللي كانت مضايقاكي هي ريحة الورق القديم والفلوس اللي اتأثرت بالرطوبة جوه المرتبة. أنا آسف إني كنت بزعق، كنت خاېف تكتشفي

الموضوع قبل ما يكمل.. كنت ناوي أفاجئك في عيد جوازنا التاسع الشهر الجاي، وآخدك هناك ونفتتح المدرسة سوا وتكوني إنتي مديرتها الشرفية.
بقلم مني السيد

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى