
لم يجب.
وفجأة مد يده نحو الهاتف الموجود على مكتبه.
قلت
متتصلش بحد.
وقف.
جورج، لازم تسمعني قبل ما تعمل أي حاجة.
اتكلم.
تنهد وقال
ماري كانت تعرف إنك ممكن تتعرض لمشكلة بعد وفاتها.
أي مشكلة؟
مشكلة في ممتلكاتك.
مين كان عايزها؟
نظر للأرض.
مش شخص واحد.
شعرت بقشعريرة.
يعني إيه؟
قال
في أوراق قديمة باسمك ولو اتغيرت ملكيتها، ناس كتير كانت هتستفيد.
ولارين؟
هز رأسه.
لارين كانت مجرد جزء من الخطة.
تراجعت خطوة.
ومين اللي بدأ الخطة؟
لم يرد.
لكن قبل أن أضغط عليه، دخلت السكرتيرة فجأة.
أستاذ جورج، فيه شخص مستني حضرتك تحت.
مين؟
قالت
مش عايز يقول اسمه.
خرجت معها.
وفي أول السلم، توقفت فجأة.
لأن الرجل الواقف في الاستقبال لم يكن غريبًا.
كان مايك.
لكن وجهه كان شاحبًا، وفي إيده ظرف أبيض.
اقترب مني وقال
بابا، لازم نمشي دلوقتي.
ليه؟
بص خلفه ثم خفض صوته
إيمي اختفت.
تجمدت.
إنت قلت إنها في مكان آمن!
كانت.
يعني إيه كانت؟
أخرج الظرف من جيبه.
لقيت ده عند باب البيت.
فتحته.
كانت فيه صورة لإيمي.
وفي ظهر الصورة جملة واحدة
لو عايزها ترجع، سلّم الملف اللي معاك قبل منتصف الليل.
نظرت لمايك.
ثم نظرت ناحية مكتبي المحامي.
وفجأة فهمت.
الشخص اللي بيهددني مش بس عارف عن الملف ده عارف إن الملف معايا.
لكن كان فيه سؤال أخطر من كل ده
مين اللي سرّب لهم الخبر؟رجعت البيت أنا ومايك من غير ما نتكلم تقريبًا.
كنت حاطط الملف في حقيبتي، وقافل عليها بالمفتاح.
طول الطريق، كنت بفكر في سؤال واحد
مين عرف إن الملف معايا؟
أول ما دخلنا البيت، لقينا لارين قاعدة في الصالون، هادية جدًا، وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
بصت لمايك وقالت
إنت كنت فين يا مايك؟
رد عليها
عند المحامي.
ملامحها اتغيرت للحظة.
لكنها رجعت تبتسم.
المحامي؟
قلت بسرعة
أيوه. كان عندنا شوية أوراق محتاجة مراجعة.
لارين قامت.
طيب أنا هسيبكم تتكلموا.
ومشت ناحية السلم.
لكن قبل ما تطلع، قالت من غير ما تبص لنا
جورج لو كنت مكانك، ما كنتش أثق في أي حد.
ثم اختفت فوق.
مايك بصلي.
هي عارفة.
قلت
مش كل حاجة.
بابا، لازم نتصرف قبل منتصف الليل.
هزيت رأسي.
الأول لازم نعرف إيمي فين.
دخلنا مكتبي.
قفلت الباب.
قلت له
عندك أي فكرة مين ممكن يكون أخدها؟
لأ.
والرسالة؟
اتبعتت من رقم مجهول.
تقدر تحدد مكانه؟
أقدر أحاول.
فتح اللابتوب.
وبدأ يراجع البيانات.
مرت دقائق ثقيلة.
ثم فجأة قال
بابا
إيه؟
الرقم ده اتصل قبل كده من البيت.
بصيت له.
من بيتنا؟
أيوه.
إمتى؟
أراني التاريخ.
كان الاتصال من الليلة اللي ماتت فيها ماري.
حسيت بصدمة.
مستحيل.
مايك قال
فيه أكتر.
ضغط على ملف آخر.
آخر اتصال من الرقم ده حصل من ساعتين.
منين؟
رفع عيني لي.
من نفس البيت.
سكتنا.
لأن البيت كان فيه أنا ومايك ولارين فقط.
ثم سمعنا صوت خطوات في الممر.
مايك أغلق اللابتوب.
قلت
متتكلمش.
الخطوات توقفت أمام المكتب.
ثانية
ثانيتين
ثم جاء طرق خفيف على الباب.
صوت لارين
جورج؟
ما رديتش.
قالت
افتح الباب.
ظلينا ساكتين.
فجأة وصلنا صوت ارتطام قوي من فوق.
ثم صرخة مكتومة.
مايك وقف.
دي جايه من أوضة التخزين.
خرجنا نجري.
وصلنا للغرفة.
الباب كان مفتوحًا.
لكن مفيش حد.
ولا حتى لارين.
على الأرض كان فيه كوب مكسور.
وبجانبه ورقة صغيرة.
أخذتها.
كان مكتوب عليها
إيمي مش أول شخص يختفي من البيت ده.
بصيت لمايك.
يعني إيه؟
رد بصوت منخفض
لازم نفتش البيت كله.
بدأنا ندور.
وفي درج قديم تحت السلم، وجدنا صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
كان مقفولًا.
جبت المفتاح اللي وجدته في غرفة التخزين.
دخل المفتاح.
والمفاجأة إنه فتح.
جوا الصندوق كانت فيه صور قديمة.
صور لماري.
وصور لي.
وصورة للارين.
لكن الصورة الأخيرة كانت مختلفة.
كانت صورة لارين وهي واقفة أمام بيتنا قبل سبع سنوات.
يعني قبل ما أقابلها بثلاث سنوات.
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
المرحلة الأخيرة تبدأ عندما يصدق جورج أنه وجد الحب من جديد.
تجمدت مكاني.
وفجأة سمعنا صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح.
مايك همس
حد دخل.
اختبأنا خلف الحائط.
خطوات اقتربت.
ثم ظهر شخص في الممر.
كان لابس معطف أسود.
وقف أمام غرفة المكتب.
وأخرج من جيبه
نسخة مطابقة تمامًا من المفتاح اللي كان معايا.
مايك قرب مني وهمس
بابا
لكن قبل ما نتحرك، الشخص خلع المعطف.
ورفع رأسه.
وعندها
عرفت بالضبط مين هو الشخص وقف في نص الممر، وقلبي كان بيخبط بعنف.
ولما رفع وشه للنور
ما صدقتش عيني.
كان المحامي.
محامي العيلة اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
مايك شدني من دراعي وهمس
بابا، متتحركش.
المحامي دخل مكتبي بهدوء، وبدأ يفتش الأدراج.
كان واضح إنه بيدور على حاجة محددة.
مايك أشار لي إننا نفضل مكاننا.
لكن فجأة
المحامي وقف.
وكأنه حس إن فيه حد بيراقبه.
لف ناحية الباب.
ثم قال بصوت مسموع
أنا عارف إنكم هنا.
تجمدت.
مايك بصلي.
المحامي كمل
يا جورج لو سمعتني، لازم تعرف إن الوقت خلص.
خرجت من مخبئي.
وقت إيه؟
المحامي اتصدم.
جورج!
قلت
كنت عايز إيه من مكتبي؟
سكت.
ثم قال
كنت بدور على الملف.
مين بعتك؟
لم يرد.
قربت منه.
إيمي فين؟
قال بسرعة
أنا معرفش أي حاجة عن إيمي.
والكلام اللي اتبعت لي؟
مش أنا.
مايك دخل بيننا.
كفاية كذب.
المحامي بص له.
ثم قال
لو عايزين تنقذوا إيمي، لازم تسمعوني.
قلت
اتكلم.
قال
لارين مش هي العقل
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
-
جوزي طردنيمنذ 5 ساعات
-
امي حكايات زيزيمنذ 5 ساعات
-
جوزي بعتليمنذ 5 ساعات
-
سر اختىمنذ 7 ساعات








