
ومهما حصل، متقوليش للارين إنك كلمتيني.
وقبل ما تكمل كلامها
سمعنا صوت خطوات جاية ناحية المكتب.
إيمي شهقت.
وأنا بسرعة طويت الورقة وحطيتها في جيب الجاكيت.
ثم وقفت أمامها وقلت بصوت عادي
خلاص، روحي نامي.
الباب اتفتح.
لارين ظهرت عند العتبة.
كانت مبتسمة.
لكن عينيها راحت مباشرة لإيمي.
ثم انتقلت لي.
وقالت بهدوء غريب
إيمي إنتِ كنتِ بتعملي إيه في مكتب جورج في الوقت ده؟
إيمي ارتبكت.
وقبل ما ترد، لارين دخلت وقفلت الباب.
ثم بصت لي وقالت
جورج ممكن أعرف إنتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟
ابتسمت لها لأول مرة وأنا حاسس إن كل كلمة لازم أحسبها.
وقلت
ولا حاجة مهمة كانت بتسألني عن موضوع بسيط.
لارين فضلت ساكتة.
ثواني طويلة.
ثم ابتسمت.
تمام.
لكن قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وقالت
بالمناسبة يا جورج
لفيت لها.
قالت
بكرة الصبح، متشربش القهوة اللي إيمي بتحضرها.
ثم خرجت.
اتجمدت مكاني.
لأن إيمي كانت لسه واقفة قدامي.
وبصينا لبعض في نفس اللحظة.
وكان واضح إننا فهمنا حاجة واحدة
لارين كانت تعرف إن إيمي قالت لي شيئًا لارين فضلت واقفة قدامي، والظرف في إيدها.
ما مدتش إيدي آخده.
قلت بهدوء
إنتِ لقيتيه فين؟
ابتسمت.
هو مهم للدرجة دي؟
جاوبيني.
قربت خطوة وقالت
في الصندوق القديم.
حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي.
لأن الصندوق كان مقفولًا من سنين، ومفتاحه كان معايا.
قلت
وإنتِ فتحتيه إزاي؟
ضحكت ضحكة صغيرة.
مش كل حاجة لازم تعرفها يا جورج.
مدت الظرف ناحيتي.
أخدته منها، لكن قبل ما أفتحه قالت
بس فيه حاجة غريبة.
بصيت لها.
إيه؟
مراتك الأولى كانت عارفة حاجات عني قبل ما نتقابل أصلًا.
اتجمدت.
ماري كانت تعرفك؟
هزت رأسها.
مش بالطريقة اللي بتفكر فيها.
ثم مشت ناحية الباب.
وقبل ما تخرج، التفتت وقالت
افتح الظرف لوحدك.
خرجت.
قفلت الباب.
فضلت واقف وسط الغرفة، والظرف في إيدي.
كانت إيدي بتترعش.
جلست على الكرسي القديم، وفتحت الظرف ببطء.
كان جواه خطاب طويل.
لكن أول سطر فيه خلاني أحبس نفسي
جورج، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، فمعناه إن الست اللي اتجوزتها وصلت للبيت.
وقفت عن القراءة.
رفعت عيني ناحية الباب.
ثم رجعت للرسالة.
أنا مش عارفة إذا كنت هكون موجودة وقتها ولا لأ، لكن لو لم يعد عندي فرصة أحذرك بنفسي، اسمعني جيدًا.
كان فيه سطر تحته خط.
لا تثق في أي شخص يقول لك إن مصلحتك هي السبب.
كملت.
قبل سنوات، حصل شيء لم أخبرك به. وكنت أظن أن إخفاءه هو أفضل طريقة لحمايتك.
قلبي بدأ يخبط.
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة الثانية كانت ممزقة.
والصفحة الثالثة كانت ناقصة بالكامل.
لم يكن باقيًا سوى نصف جملة
إذا ظهرت لارين في حياتك يومًا، فتأكد أولًا من…
والباقي كان مفقودًا.
صرخت بغضب
مين قطع باقي الرسالة؟!
في نفس اللحظة
سمعت صوت ارتطام قوي في الخارج.
خرجت من الغرفة بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.
هاتف إيمي.
التقطته.
الشاشة كانت مكسورة.
وعليه إشعار برسالة جديدة.
فتحت الإشعار من غير ما أفكر.
وكانت الرسالة من رقم غير مسجل
لو جورج عرف الحقيقة، إيمي مش هترجع البيت.
اتجمدت.
ثم سمعت صوت سيارة تبتعد من أمام المنزل.
جريت ناحية النافذة.
لمحت سيارة سوداء بتتحرك بسرعة.
لكن قبل ما تختفي،
شفت إيمي
كانت قاعدة في المقعد الخلفي.
والشخص اللي كان سايق العربية
كان شخصًا أعرفه جيدًا.
ابني مايك وقفت عند الشباك مش قادر أصدق اللي شوفته.
ابني مايك.
إيمي في العربية.
والعربية اختفت من قدام البيت في ثواني.
مسكت التليفون وحاولت أتصل بمايك.
رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
محدش رد.
اتصلت بإيمي.
الهاتف اللي لقيته على الأرض رن في إيدي أنا.
يعني إيمي ماكانش معاها تليفونها.
بدأت أفكر بسرعة.
ليه مايك أخدها؟
وهل هو كان عارف اللي بيحصل؟
وقبل ما أتحرك، سمعت صوت لارين من خلفي
جورج إنت واقف عند الشباك ليه؟
استدرت.
كانت واقفة على بعد خطوات مني.
نظرت في عينيها.
وقلت
إيمي خرجت من البيت.
ابتسمت بهدوء.
آه.
تجمدت.
إنتِ عارفة؟
قالت
طبعًا.
مين أخدها؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
ابنك.
اقتربت منها.
وإنتِ كنتِ مستنية ده يحصل؟
ابتسامتها اختفت.
جورج، متسألش أسئلة أنت مش مستعد تسمع إجابتها.
أنا مستعد.
لأ مش مستعد.
ثم مشت ناحيتي وحطت إيدها على كتفي.
روح نام.
بعدها دخلت أوضتها وقفلت الباب.
أنا ما نمتش.
فضلت قاعد في المكتب لحد الفجر.
وأول ما الساعة وصلت ستة، سمعت العربية بتدخل الجراج.
قمت بسرعة.
الباب اتفتح.
مايك دخل لوحده.
بصلي وقال
بابا لازم نتكلم.
قلت
فين إيمي؟
سكت.
سألتك فين إيمي؟
تنهد وقال
في مكان آمن.
آمن من مين؟
بص ناحيه السلم.
ثم قال بصوت منخفض
من مراتك.
حسيت إن قلبي وقع.
إنت كنت عارف؟
مايك قرب مني.
أنا عرفت من شهر.
وعملت إيه؟
كنت بحاول أتأكد الأول.
تتأكد من إيه؟
-
جوزي طردنيمنذ ساعتين
-
امي حكايات زيزيمنذ ساعتين
-
جوزي بعتليمنذ ساعتين
-
سر اختىمنذ 4 ساعات








