عام

إذا أحسست أنك دائما متعب

يعتبر اللجوء إلى الله تعالى بالذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم هو الملاذ الآمن لكل مسلم يمر بضيق أو تعب نفسي وجسدي. فذكر الله سبحانه وتعالى يشرح الصدور، وينشر الطمأنينة في القلوب، ويجلب الرزق، ويعتبر الحصن الحصين للإنسان في حياته اليومية.

 

مقالات ذات صلة

آيات إبطال السوء والابتلاء
عندما تواجه مصاعب الحياة أو تشعر بضيق في الرزق أو إرهاق جسدي، فإن التوكل على الله وقراءة ما أنزل لتسكين القلوب والنفوس هو السبيل الأمثل. وقد ضرب لنا الأنبياء أروع الأمثلة في الثقة بالله عند الشدائد، فعندما اجتمع كبار السحرة وجاؤوا بأمر عظيم في زمن سيدنا موسى عليه السلام، كان التوكل على الله هو السلاح الأقوى.

وقد عبر القرآن الكريم عن هذا المعنى العظيم في قول الله تعالى: (مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ). إن هذه المعاني تزيد المؤمن يقينًا بأن الباطل زاهق وأن تدبير الله هو الغالب.

أسماء الله الحسنى وفضل إحصائها
من أعظم أبواب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى هو معرفة أسنائه الحسنى والتوسل بها. وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليهولسلم قال: “إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة”. ومن هذه الأسماء الجليلة:

الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر.

الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم.

القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل.

اللطف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت.

وغيرها من الأسماء الحسنى التي تعكس صفات الكمال والجلال لله عز وجل، والتي تدعونا لتدبرها ودعاء الله بها في كل وقت وحين.

خواتيم سورة البقرة وفضلها
يحرص المسلم على قراءة ما ثبت فضله من القرآن الكريم، ومن أعظم ذلك ما جاء في خواتيم سورة البقرة، حيث يقول الله تعالى في محكم التنزيل:
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).

الباقيات الصالحات والذكر المبارك
إن ملازمة الأذكار اليومية ترفع درجات العبد وتفتح له أبواب الخير. وعندما يقول العبد “سبحان الله”، يقول الله تعالى: “صدقت”، وإذا قال “الحمد لله”، يقول جل وعلا مقامه: “صدقت”، وإذا قال “لا إله إلا الله”، يقول الله تبارك وتعالى: “صدقت”، وبعدها إذا قال “الله أكبر”، يقول تعالى: “صدقت”. وإذا دعا فقال: “اللهم اغفر لي”، قال تعالى: “فعلت”، وإذا قال: “اللهم ارحمني”، قال: “فعلت”، وإذا قال: “اللهم ارزقني”، قال: “فعلت”.

ومن الأدعية الجامعية العظيمة التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها دعاء ذي النون: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، فهذا الذكر يجمع التوحيد والتسبيح والاستغفار. كما ينبغي الإكثار من شكر النعم، فمن قال حين يصبح: “اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر”، فقد أدى شكر يومه كله، ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته كلها.

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
تعتبر الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال التي تُمحى بها الذنوب والخطايا وتُرفع بها الدرجات؛ فمن صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ورفعه بها عشر درجات، وغفر له عشر خطيئات. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هم أمته ويخاف عليها، ونزل جبريل عليه السلام ليؤكد له رعاية الله عز وجل وعنايته بهذه الأمة المرحومة. نسأل الله أن يرحمنا وموتانا وموتى المسلمين، وأن يصلح أحوالنا أجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى