
البطل أحمد مجدي ندا البنا: شهامة ابن الغربية تُنقذ أسرة كاملة من محقق في ترعة بطنطا
في لحظات معدودة، قد يتغير مجرى حياة أشخاص بالكامل، وتتحول ثوانٍ عابرة إلى فارق جوهري بين والحياة. هذا بالضبط ما حدث على طريق طنطا، حيث تجسدت أسمى معاني التضحية والشهامة المصرية في موقف بطولي بطله شاب يدعى أحمد مجدي ندا البنا، المقيم بقرية “إبشواي الملق”. شاب لم يتردد لحظة واحدة في بذل روحه من أجل إنقاذ أسرة كاملة كادت أن تبتلعها مياه الترعة المظلمة.
بداية الواقعة: رحلة عمل عادية تتحول إلى ساحة إنقاذ
بدأ اليوم بشكل طبيعي جداً؛ استقل أحمد وسائل المواصلات متوجهاً إلى عمله في مدينة طنطا، وفي ذهنه ترتيبات يومه المعتادة. لكن القدر كان يخبئ له اختباراً حقيقياً لإنسانيته
-
السعودية اليوممنذ 3 أيام
-
تأجيل الدراسةمنذ 5 أيام
-
قر ار جمهوري من رئيس جمهورية مصر العربيـهمنذ 5 أيام
وشهامته. أثناء سير السيارة على الطريق، تفاجأ الجميع بمشهد يحبس الأنفاس: سيارة ملاكي انحرفت فجأة واختل توازنها بكامل هيئتها داخل مياه الترعة المجاورة للطريق.
المشهد كان السيارة بدأت تدريجياً، وداخلها أب وأم وطفلتهما الصغيرة ويحاولون الخروج دون جدوى. في تلك اللحظات، ساد الذعر بين المارة، وتجمهر الناس على حافة الترعة، لكن الخوف شلا حركة الجميع، وخشي الكثيرون النزول إلى المياه عميقة السحب، في مشهد أعاد إلى الأذهان ترعة المريوطية.
قرار شجاع: “محدش النهارده”
في الوقت الذي كان الجميع يكتفي فيه بالمشاهدة والترقب، كان لأحمد رأي آخر. لم يقل “يا نفسي” ولم يفكر في خطورة الموقف أو إمكانية معهم.
استمع فقط لصوت ضميره وإنسانيته، وشيء واحد كان يتردد في عقله: لن يدع هذه الأسرة اليوم.
في ثوانٍ معدودة، طلب أحمد من السائق التوقف، وقفز من المواصلة مسرعاً. التقط طوبة ثقيلة من على الأرض كأداة وحيدة لمواجهة ثم ألقى بنفسه دون تردد في أعماق المياه. سبح بكل قوته نحو السيارة التي كانت المياه قد بدأت تغمرها بالكامل تقريباً وتسحبها إلى القاع.
المعركة مع الوقت وتحت الماء
صعد أحمد فوق سقف السيارة الغارقة، وبدأ الزجاج بقوة و مستخدماً الطوبة التي كانت في يده. ورغم صعوبة الحركة ومقاومة الماء وضيق الوقت الذي كان يداهمه مع كل سنتيمتر تغطسه السيارة، إلا أنه لم يستسلم. كان يصرخ فيهم من خلف الزجاج بكلمات مطمئنة: “متخافوش.. مش هسيبكم!”.
كانت
كل ثانية تمر تمثل فارقاً بين الحياة والموت. وبفضل إصراره وعزيمته، الزجاج أخيراً. لم يفكر أحمد في نفسه، بل رتب أولويات الإنقاذ بحس إنساني رفيع:
أولاً: مد يده وسحب الطفلة الصغيرة التي كانت مذعورة، ورفعها إلى بر الأمان.
ثانياً: عاد سريعاً ليسحب الأم التي كانت تقاوم والأنفاس الأخيرة.
ثالثاً: في الرمق الأخير، نجح في سحب الأب وإخراجه قبل أن تنغمر السيارة بالكامل وتختفي تحت الماء.
نهاية سعيدة لبطولة استثنائية
بفضل العناية الإلهية أولاً، وثم شجاعة هذا الشاب البطل، كُتبت للأسرة المكونة من ثلاثة أفراد حياة جديدة. وبدلاً من أن تستيقظ المحافظة على خبر جديدة تتصدر منصات التواصل الاجتماعي أسرة كاملة ، تحول المشهد إلى عرس للاحتفاء
بالجدعنة والشهامة








