
وبعدين بصت على منطقة حوضي وهزت راسها برضا تام والله وطلعت بتفهم يا أحمد.
العضم لما يفتح كده، الولادة هتبقى سهلة .
وشي احمر من الكسوف، بس أحمد ابتسم بانتصار وكأنها بتقوله شهادة تقدير في وشه.
ناولني الشوربه وقال اشربي يلا، دي بركة الحاجة.
شربت الشوربة كلها ونفسي مليانة رضا ودفا.
كنت فاكرة نفسي أسعد ست في الدنيا؛ جوز يحبني وحماة شايلة همي ومستقبلنا.
مكانش يخطر على بالي أبدًا، إن كلمة العضم يفتح والابتسامة اللي على وش أحمد وراها سر .
تاني يوم كان السبت.
صحابي كانو مصرين نقضي يوم مع بعض نفتكر ايام زمان …ولما قولت لاحمد معترضش لا ده كمان وصلني بنفسه لحد المطعم، وقبل ما أنزل عدلي ياقة الجاكيت بحنان
أول ما تخلصي كلميني، هاجي آخدك فوراً.
حاضر يا حبيبي، لا إله إلا الله.
محمد رسول الله.
بسته في خده ونزلت.
-
في مزرعة بعيدةمنذ يومين
-
مكالمة ابني حكايات زهرةمنذ 5 أيام
-
بنتى المراهقهمنذ 5 أيام
-
بنتى المراهقهمنذ 5 أيام
المكان كان مليان، ضحك وهزار وذكريات عشر سنين فاتت من ساعة التخرج، كل واحد فينا شكله اتغير شوية بس الروح هي هي.
أول ما قعدت، لقيت مروة قاعدة جنبي، دي كانت صاحبتي الأنتيم زمان، ودلوقتي بقت دكتورة يشار إليها بالبنان في الدمرداش.
نورا! أخيراً شرفتينا! مروة .
كل ما نكلمك تقوليلي مشغولة، كويس إننا شفنا وشك.
ضحكت بكسوف والله البيت ومسؤولياته بقى.
بيت إيه بس! إحنا كلنا عارفين إنك متجوزة سي السيد النسخة الحنينة، اللي منيمك في العسل ومقعدك هانم. واحدة من زميلتنا هزرت وكلنا ضحكنا.
سيرة أحمد دايماً بتخليني أبتسم تلقائي على فكرة يا مروة.. افتكرت حاجة فجأة.
أنتي بقى بتاعت العظام والدكاترة الكبار، اسمعي الحكاية دي وقوليلي جوزي ده مش عبقري؟
أحمد بيعرف يطقطق العضم ويظبطه!
مروة استغربت يطقطق العضم؟
آه، برغم إنه شغال في البورصة والحسابات، بس قاري ومثقف جداً، بيظبطلي عضم الحوض كل أسبوع.
بيقول إن حوضي ملووح سنة من قعدة المكتب، وبيعملي حركة كده يظبطه بيها.
لحد ما أسمع صوت تك كده، والدنيا بتتظبط. وبدأت أشرح بإيدي.
بقاله سبع سنين مبيفوتش جمعة، وفعلاً ظهري مبقاش يوجعني خالص.
البنات حواليا بدأوا يشهقوا من الإعجاب
يالهوي يا نورا، جوزك ده لقطة!
ده مفيش منه اتنين والله، بيعرف في العضم كمان؟
وسط كل كلام الانبهار ده، أنا كنت منفوخة بالفخر، بس فجأة لمحت وش مروة.
الضحكة اختفت تماماً من على وشها، وحل مكانها خوف غريب يرعب.
نورا. صوتها بقى حاد وجاد جداً.
عيدي اللي قولتيه ده تاني كده؟
بالظبط.. بيحط إيده فين؟ وبيضغط إزاي؟ وصوت التكة ده بيطلع من أنهي حتة في جسمك؟
تنحت ومبقتش فاهمة في إيه يعني.. عند الوسط كده ومنطقة الحوض من ورا.
والضغط مش جامد، براحة خالص.
والصوت.. بيبقى طالع من الحوض من تحت.. .
حواجب مروة اتلفت في بعض، ورزعت
الشوكة من إيدها على الترابيزة لدرجة إن الطبق اتهز.
بصتلي وكأنها بتشوف الموضوع ده بقاله قد إيه؟
سبع سنين.
كل أسبوع؟
آه.. كل جمعة.
في اللحظة دي، وش مروة بقى زي الأموات، شفايفها بترتعش وكأنها مش قادرة تنطق باللي في دماغها.
الكل سكت في القاعة، الأجواء اتقلبت غموض وړعب.
مروة.. في إيه؟ خضيتيني؟ سألتها بصوت واطي.
مردتش عليا، كانت بتبصلي بنظرة شفقة وذهول مخلتنيش على بعضي.
وفجأة..
قامت واقفة وشدتني من معصم إيدي بكل قوتها، إيدها كانت سِقْعة زي الثلج وبترتعش
تعالي معايا حالاً!
ومن غير ما تديني فرصة أفهم، سحبتني وراها وسط نظرات الذهول من كل اللي قاعدين، وخدتني على الحمام وقفت الباب وراها..
صوتها كان بيرتعش وهي بتقولي جملة واحدة بس..
جملة واحدة كانت كفيلة تخلي ، ومقدرش أقف على رجلي ولولا إني سندت على الحيطة كنت وقعت من طولي…..
مروة بصتلي في عيني وقالت بصوت واطي جدًا
نورا مفيش حاجة في الطب اسمها فتح عضم الحوض بالطريقة اللي إنتِ بتحكيها.
حسيت قلبي وقع.







