Uncategorized

اختفى جوزي سبع أيام مع سكرتيرته حكايات رومانى مكرم

بعد ما سرق كل فلوسى 4 مليون جنيه وحتى دهبي، لكن الحقيقة كلها انكشفت في لحظة! وكانت صدمه
البيت اللي كان دايماً مليان دوشة وضحك، فجأة بقى زي القبر. سبع أيام وأنا بلف حوالين نفسي، تليفونه مقفول، والسكرتيرة هي كمان اختفت من الوجود. الصدمة مكنتش بس في غيابه، الصدمة الحقيقية لما فتحت الخزنة ولقيتها “على الحديدة”. الـ 4 مليون جنيه شقا عمري وورثي عن أبويا، وحتى أطقم الدهب اللي كنت شايلاها للزمن، كله اتبخر.

 

كنت قاعدة في الصالة، شعري منكوش وعيوني ورمت من كتر البكا، بحاول أستوعب إزاي “عصام” يعمل فيا كدة؟ ده أنا اللي وقفت جنبه لما كان لسه بيبدأ، أنا اللي ساندته بفلوسي واسمي لحد ما بقى صاحب شركة. معقولة يبيع كل ده عشان “سوزي”؟ البنت اللي كانت بتدخل بيتي وتأكل من أكلي وهي بتضحك في وشي؟
في اليوم السابع، الساعة دقت 2 بعد نص الليل. سمعت صوت مفتاح في الباب. قلبي كان هيقف، قمت وقفت ورا الحيطة وأنا ماسكة فازة بإيدي، كان عندي استعداد أهد البيت فوق دماغه.
حكايات رومانى مكرم

دخل عصام الشقة، وخطواته كانت تقيلة وهادية وكأنه مش خاين وسارق. كنت مستنية أشوف وشه المرعوب، بس الصدمة إن ملامحه كانت باردة.. باردة لدرجة تخوف. رمى مفاتيحه على الترابيزة وبص لي بنظرة عمري ما شفتها قبل كدة، نظرة فيها شماتة وقسوة وجعوا قلبي أكتر من سرقة الفلوس.
حكايات رومانى مكرم
قبل ما أنطق بكلمة، وقبل ما الفازة اللي في إيدي تتحرك، سمعت صوت كعب عالي وراه. دخلت “سوزي” وهي لابسة فستان أحمر، وفي إيدها شنطة من أغلى الماركات، وشايلة في إيدها التانية طقم ذهب.. “دهبي أنا!”.
إيه يا مدام، مكنتش أعرف إنك لسه قاعدة هنا؟
عصام قالي إنك زمانك مشيتي لمكانك الطبيعي.. الشارع.”
قالتها سوزي بضحكة مستفزة، وهي بتقرب من عصام وتحط إيدها في دراعه. أنا لساني اتعقد، كنت حاسة إن الدنيا بتلف بيا. عصام بص لي وقال بصوت واطي ومخيف:

* “بصي يا بنت الأصول، عشان العشرة بس، أنا سبتلك هدومك وشوية كراكيب في شنط عند الباب. البيت ده من النهاردة بقى بيت سوزي.. قصدي مراتي، إحنا كتبنا الكتاب في الأسبوع اللي فات ده.”
روحي كانت بتتسحب مني، جوزي اللي عملته بني آدم، اتجوز السكرتيرة بفلوسي وورث أبويا، وعايز يرميني في الشارع بشنطة هدوم! سوزي قربت من الخزنة المفتوحة وطلعت منها ورقة، وقالت بدلع:
حكايات رومانى مكرم
* “وعلى فكرة يا حبيبتي، الـ 4 مليون بقوا في حساب شركتنا الجديدة.. “شركة عصام وسوزي”. إنتي كنتي مجرد ممول، والدور ده خلص خلاص.”
في لحظة، النار اللي كانت في قلبي اتحولت لبركان. رميت الفازة بكل قوتي، بس مجتش فيهم، اتكسرت ميت حتة على الأرض زي قلبي. جريت على عصام وأنا بصرخ: “دي فلوسي! ده شقايا! والله ما هسيبكم!”
عصام مسك إيدي بقوة وزقني لورا لحد ما وقعت على السيراميك، وبص لسوزي وقال: “اطلبي الأمن يا سوزي، خلينا ننضف البيت ده من الكراكيب القديمة.”

طلعت من البيت وأنا مكسورة، واقفة في الشارع بشنطتين هدوم والناس بتبص عليا بشفقة. بس وأنا ماشية، حطيت إيدي في جيب الجاكت ولقيت حاجة عصام نسيها في الزحمة.. ”
حكايات رومانى مكرم
وقفت في نص الشارع والشنط في إيدي، والناس بتبص لي بنظرات تقطع القلب، بس أنا مكنتش حاسة بحد. حطيت إيدي في جيب الجاكت ولقيت “الفلاشة” السوداء الصغيرة.. الفلاشة دي عصام كان دايماً شايلها في سلسلة مفاتيحه ومبيفارقهاش لحظة، وشكلها وقعت منه وهو بيزقني وبيرميني بره البيت.
فتحت عيني على وسعها، ومسحت دموعي بظهر إيدي. أنا عارفة الفلاشة دي عليها إيه، دي عليها “بلاوي” الشغل كلها، والتحويلات اللي كان بيعملها من ورا الضرائب، وحتى العقود القديمة اللي كان بيزورها عشان يكبر شركته على حس غيره.
“ورحمة أبويا يا عصام، لخليك تتمنى يوم واحد من أيامي القديمة!”

قلت الكلمة دي وأنا بجر شنطي وبمشي بخطوات ثابتة، القهر اللي كان في قلبي اتحول لقوة مكنتش أعرف إنها عندي. رحت لصديقة عمري “نهى”، اللي أول ما شافتني بالمنظر ده صرخت وخدتني في حضنها. حكيت لها كل حاجة، وطلبت منها اللابتوب بتاعها فوراً.
فتحت الفلاشة، وبدأت أدور وسط الملفات.. لحد ما عيني وقعت على ملف متسمي بـ “الأمانة”. فتحته، وكانت الصدمة اللي مكنتش على البال!
حكايات رومانى مكرم
لقيت صور لعقود بيع وشراء، بس مش لشركات.. دي عقود لبيوت وأراضي مسجلة باسم “سوزي” ومن شهور فاتوا! يعني عصام كان بيسرقني بالبطيء ومن زمان، وسوزي مكنتش مجرد سكرتيرة، دي كانت “شريكته” في كل قرش اتسحب من حسابي.
بس الأهم من ده كله، لقيت تسجيل صوتي مدته دقيقة واحدة.. شغلته وإيدي بترتعش:

* صوت سوزي: “يا عصام، البت دي لو شكت في التحويلات اللي تمت الأسبوع ده هنروح في داهية، الـ 4 مليون لازم يدخلوا الحساب الجديد قبل ما تكتشف إن الخزنة فضيت.”
* صوت عصام بضحكة خبيثة: “متخافيش يا روحي، هي فاكرة إن الفلوس في الحفظ والصون، والدهب أنا بعته ودفعت بيه المقدم بتاع الفيلا اللي في التجمع.. الفيلا اللي هتبقى باسمك إنتي يا موزة.”
حكايات رومانى مكرم

نار ولعت في جسمي، الفيلا اللي كان بيقولي إنه بيحلم نعيش فيها سوا، اشتراها بفلوس دهبي وسجلها باسمها! بس التسجيل مخلصش هنا، كملت وسمعت عصام وهو بيقول:
* “المهم الورقة اللي هي وقعت عليها وهي نايمة.. دي اللي هتخليها تطلع من البيت “”، لا ليها حق في شقة ولا في مليم، دي بصمتها على “تنازل عام” عن كل أملاكها ليا.”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى