قصص و روايات

ما كانت تخفيه ابنتي

إميلي بنتي كان عندها 8 سنين وكانت متعودة تنام لوحدها من وهي صغيرة، أنا اللي ربيتها على كده، مش قسوة ولا إهمال، بالعكس، كنت شايفة إن الطفل لازم يعتمد على نفسه شوية، أوضتها كانت حلم أي طفل، ســـ,رير كبير أوي، مرتبة مريحة وغالية، لعب وكتب مترتبة، نور دافي، وكل ليلة نفس الروتين، حكاية وبوسة ونوم، ولا عمرها اشتكت ولا خافت، لحد ما في يوم صحيت وأنا بعمل الفطار لقيتها جاية وبتقول إنها ما نمتش كويس،

سألتها مالك قالت الســ,رير كان ضيق، ضحكت وعدّيتها، بس الموضوع اتكرر يوم ورا يوم، وكل مرة نفس الشكوى، لحد ما في يوم سألتني إذا كنت دخلت أوضتها بالليل، ساعتها قلبي اتقبض، سألتها ليه قالت إنها حاسة إن في حد كان نايم جنبها، حاولت أضحك وأهديها بس من جوايا كنت مرعوبة، حكيت لجوزي دانيال، بس هو شافها تخيلات عيال، عشان أطمن ركبت كاميرا في أوضتها، أول ليلة كل حاجة كانت طبيعية، لحد الساعة 2 الفجر، صحيت بالصدفة وفتحت الكاميرا، في الأول

شفت إميلي نايمة لوحدها، بعدين السرير بدأ يتحرك سنة بسيطة، كإن المرتبة بتغوص من ناحية فاضية، كنت فاكرة عيني بتخوني، وفجأة شفت شكل جسم بيتكوّن ببطء جنبها، مش واضح، بس المرتبة بتتضغط كإن حد تقيل قاعد، إميلي اتحركت وهي نايمة واتزقت لآخر الســ,,رير، وسمعتها بتأن وهي نايمة، وأنا كنت مش قادرة أصرخ ولا أتحرك، الشكل فضل ثابت دقيقة وبعدين اختفى، الصبح إميلي صحيت بتعيط وقالتلي شوفتي؟ السرير كان ضيق تاني، ما قدرتش أحكيلها حاجة

، الليلة اللي بعدها حصل نفس المشهد بس أطول، الجسم قرب منها أكتر، وكإنه بيحاوطها، في الليلة التالتة شفت إيد بتطلع من العدم وتتحط على شعرها، ساعتها صحيت جوزي غصب عنه، وريته التسجيل، وشفت وشه لونه بيختفي، في اليوم ده استدعينا شركة أمن، وشيخ، وكاهن، وكل واحد قال كلام مختلف، بس محدش قدر يفسر التسجيل، لحد ما الشيخ وقف قدام الأوضة وقال الجملة اللي د,مّرتني، قال إن في حد مات في المكان ده وارتبط بالطفل، ساعتها افتكرت إننا اشترينا

البيت مستعمل، وما سألناش عن تاريخه، لما بحثنا عرفنا إن بنت صغيرة كانت عايشة هنا من سنين وماتت وهي نايمة جنب أمها بعد ما الأم سابتها لوحدها أول مرة، ومن ساعتها الطفلة دي بتدور على حد ينام جنبها، حاولنا ننقل إميلي أوضة تانية، بس كل أوــ،ـضة كانت نفس الشكوى، الســ,رير ضيق، حد جنبها، لحد ما في ليلة، وإحنا نايمين، سمعنا صرخة إميلي، جريت عليها لقيتها واقفة في نص الأوضة بتبص على الســ،ـرير وبتقول بصوت مش صوتها، ده ســ,ريري أنا، وإنتِ وعدتيني ما

تسيبينيش لوحدي، وبعدها وقعت مغمي عليها، من الليلة دي، إميلي بقت تنام معانا، وكل مرة أعدي جنب أوضتها القديمة بحس إن في حد قاعد على الســ,رير مستني، واللي مرعب أكتر إن الكاميرا لسه بتسجل، وكل ليلة الساعة 2 بالظبط، المرتبة بتغوص، كإن حد نايم ومستني يرجع الطفل اللي وعدته أمه زمان وما رجعتش.بعد الليلة اللي إميلي وقعت فيها مغمي عليها، حياتنا اتشقلبت حرفيًا، بطلت تضحك، بطلت تلعب، وبقت تصحى من النوم وهي بتبص حوالين السـ,رير كإنها بتدور على حد مش موجود، بس الغريب إنها ما كانتش بتخاف، بالعكس، كانت زعلانة،

زعل واحد اتاخد منه حد كان محتاجه، كل ما أسألها مالك تقوللي هو مشي ليه، وأنا قلبي يتعصر، جوزي حاول يتماسك بس بقى ما بينامش، وكل ليلة الساعة 2 بالظبط نصحى على نفس الإحساس، هواء تقيل، برد مفاجئ، وصوت خافت كإن نفس طفل، في مرة ما قدرتش أستحمل ودخلت أوضة إميلي القديمة، الســـ,رير كان مترتب،

بس المرتبة كانت غويطة من ناحية واحدة، كإن حد لسه قايم حالًا، قربت منها ولمستها كانت ساقعة تلج، فجأة سمعت همسة ورا ودني بتقول متاخديهاش مني، اتشلّيت، خرجت أجري وقفلت الأوضة بالمفتاح، بس في نفس الليلة المفتاح وقع لوحده من غير ما حد يقرب، بعدها إميلي بدأت تتكلم في النوم، تنادي على اسم عمرها ما سمعناه قبل كده، وتقول ماما متسبينيش تاني، وفي مرة صحيت لقيتها قاعدة في الســ،ـرير بتبص في الهوا وبتبتسم،

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى