منوعات

ظنّها ضعيفة بعد ما قالت إنها اتفصلت… وما كانش يعرف إن نهايته بدأت في اللحظة دي!

4

ظنّها ضعيفة بعد ما قالت إنها اتفصلت… وما كانش يعرف إن نهايته بدأت في اللحظة دي!

عن الطفل. ليس بعد. لكنها فهمت ما يكفي. كان هناك خطب جلل. وكانت معي. وذلك كان كافيا الآن.

في طريقي إلى المنزل مررت بالحديقة التي كنا نتمشى فيها أيام الأحد. تذكرت كيف كان يمسك يدي. كيف كان ينظر إلي يوما كأنني عالمه كله.

ذلك الرجل ماټ. والذي كان ينتظرني في البيت الآن كان غريبا بجلد مألوف.

وتلك الليلة سيجلسني ذلك الغريب وينظر في عيني ويطلب مني أن أختفي. ولم يكن يعلم أنني كنت بالفعل أخطط لكيف أجعله هو من يخسر كل شيء.

حين دخلت المنزل تلك الليلة كنت أعرف ما القادم الحديث. العرض المسرحي. كان قد تمرن عليه. رأيت ذلك في وجهه. القلق المصطنع. الثقل المفتعل على كتفيه.

كان براين كارتر على وشك أن يؤدي دور الرجل الطيب في خــ,يانته.

قال بلطف محسوب

مرحبا يجب أن نتحدث.

ابتسمت بتعب متعمد.

بالقدر الكافي لأبدو منهكة. بالقدر الذي يجعله يشعر بالأمان.

بالطبع. ما الأمر

أشار إلى غرفة الجلوس المعدة كخشبة مسرح. الإضاءة خاڤتة. كأسا نبيذ على الطاولة. بطانية على مسند الذراع. وكأن الحديث سيكون وديا متبادلا. وكأنه يفكك حياتي لطفا.

جلست. جلس قبالتي شبك أصابعه وأطلق تنهــ,يدة مسرحية.

رايتشل فكرت كثيرا مؤخرا. فينا. في وضعنا. وأظن أننا تباعدنا.

ثبت نظري على كأس النبيذ وأومأت قليلا.

لا أريد أن يتحول الأمر إلى صــ,راع تابع. لا محاكم ولا محامين. أظن أنه حان الوقت لنعترف بأن هذا الزواج لم يعد ناجحا.

بدت عليه الحسړة كأنه الضحېة.

وخاصة الآن بعد أن فقدت عملك ربما يكون هذا وقتا مناسبا لبدء جديد.

انقبضت معدتي. تركت شفتي ترتجف قليلا.

هل تقصد الطلاق

أومأ وهو يرتشف نبيذه كمن يحتفل بانتصار.

نعم. ودي. متحضر. سأساعدك لتستعيدي توازنك. ستحتاجين مكانا للإقامة وبعض المال لتبدئي.

خفضت رأسي بدوت ضعيفة.

هل ستفعل ذلك من أجلي

وضع يده على صدره متصنعا النبل.

بالطبع. ما زلت أهتم بك. فقط لم نعد مناسبين لبعضنا.

ثم أضاف

والمنزل قانونيا لي. والدي أورثني إياه. لكنني أريد أن أكون منصفا.

ذكر مبلغا سخيفا. جزءا بسيطا مما أنفقته. لم أضحك. لم أعترض. فقط نظرت إليه وكأنني أراه لأول مرة.

قلت بصوت مكسور

ظننت أننا سنحاول أكثر ظننت أننا أقوى.

لمع الارتياح في عينيه حين أو,مأت أخيرا.

حسنا سأفكر.

في داخلي كنت قد اتخذت القرار.

في الصباح التالي دخلت مكتب المحامية مونيكا بيل. رويت لها كل شيء تقريبا. قدمت لها الإيصالات الفواتير التحويلات.

قالت لي بهدوء

لديك قضية قوية. لكنه سيقـ,اتل بقذارة.

نظرت

إليها بثبات.

هو يفعل ذلك بالفعل.

وبعد أسابيع من الصراع القانوني انتهى كل شيء. لم يحصل على ما خطط له. لم يأخذ ما ليس له. حصلت على حقي الكامل وعلى اعتراف قانوني بمساهمتي وبسنوات حياتي التي استثمرتها في بيت قرر إحـ,راقه.

آخر مرة رأيته فيها لم ينظر في عيني. أما أنا فخرجت.

انتقلت إلى شقة صغيرة تطل على النهر. ليست فاخرة لكنها لي. في أول ليلة أبقيت الأنوار مضاءة. لا خوفا بل لأنني أستطيع.

لا أحد قال لي إنني عبء. لا أحد قلل من شأني. فقط صمت وسلام.

علمت لاحقا أن حياتهم لم تكن كما تخيلوا. لأن الحياة المبنية على الكذب لا تدوم.

وأنا أعدت بناء نفسي. ببطء. بثبات. تعلمت أن الوحدة ليست وحشة دائما. أحيانا شفاء.

وإن كان هناك درس واحد تعلمته فهو هذا

أن يستهان بك أخــ,طر هدية قد يمنحك إياها أحد.

لأنك حين تنهض حين تق,اتل

لا أحد يراك قادما.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى