قصص و روايات

سر اختى الكاتبه نور محمد

اختي كانت كل يوم تتأخر ساعه كامله بعد معاد الدرس بتاعها وكانت ترجع البيت وظاهر عليها علامات تعب غريبه اوي ووجهها كان لونه اصفر بطريقه مريبه جدا ولما اسئلها عن سبب التأخير ده ايه ترد عليا وتقول كنت في مشوار انا وصحبتي..

 

كانت كل يوم نفس النظام ونفس الاجابه لحد ما بقيت أفكر في أسباب مختلفة ممكن تكون بتخلي اختي تتأخر بره البيت مع صحبتها..

وفعلا في يوم دخلت اختي زي العاده وانا سئلها عن سبب تأخرها ده وجاوبتني نفس الاجابه المعتاده واللي هي كنت في مشوار مع صحبتي وبعدها دخلت اوضتها وهنا انا قررت المره دي اتصل على صحبتها واسئلها مع اني واثق في اختي اوي بس هيئتها اللي كل يوم كانت بتزيد تعب وشحوب غريب خوفني اوي عليها..

فتصلت على صحبتها وسئلها بطريقه غير مباشره عن مشوارها هي واختي وهنا جاوبتني صحبتها اجابه صدمتني لما قالت مشوار ايه يا احمد انا كنت تعبانه اوي النهارده ومخرجتش من البيت اصلا..

قالت كده وقفلت معايا وبدأت تظهر في دماغي شكوك كتيرة، ومحستش بنفسي غير وانا بجري على اوضه اختي وانا منفعل وطلبت منها توضح لي الحقيقة وبرضو كانت بتقول نفس الاجابه فسبتها وحبستها في اوضتها لانها كذبت عليا وكمان مش عاوزه تقولي الحقيقه..

ومر على الكلام ده اسبوع كامل واختي على نفس الحال كل يوم كنت بحاول معاها بس بدون فايده لحد ماقررت اطلعها من البيت تروح الدرس بتاعها وانا اراقبها من بعيد على امل اعرف هي بتروح فين بدون علمي وفعلا عملت كده وفي نفس اليوم اللي خرجت فيه فضلت وراها لحد ماطلعت من الدرس ومشت في طريق طويل اللي قدام مكان السنتر بتاعها وانا ماشي وراها وفجأه لقيت صحبتها ظهرت قدامها وسلمت عليها وبعدها اخدتها ومشت معاها في طريق تاني..

وانا عنيا وسعت بذهول يعني اختي كانت بتقول الحقيقه وصحبتها دي كانت بتكذب عليا طب ليه عملت كده..

فضلت امشي وراهم من بعيد على امل اعرف هما بيروحوا فين لمده ساعه كامله مع بعض وبعد دقايق معدوده لقيتهم دخلوا سوى لمكان انا عمري ماكنت ابدا اتوقعه..

الشارع المشهور في بلدنا كله انه مهجور من سنين طويله اوي دخلوا سوى الشارع ده ووصلوا قدام البيت المهجور هناك والبيت ده كان معروف عنه انه مهجور من زمان اوي وكل الناس كانت بتقول انه مكان غير مأهول ومحدش بيقدر يقرب منه..

طيب هما عاوزين ايه من البيت وازاي مش خايفين من المكان ده فضلت على نفس الحال وانا براقبهم من بعيد وفجأه لقيت..

الباب قدامهم اتفتح ودخلوا جوه البيت وبعدها الباب اتقفل وراهم وهنا انا مقدرتش اتمالك اعصابي من خوفي على اختي وجريت وراهم بسرعه..

وبعد ما وصلت قدام البيت فضلت ادفع في الباب بكل قوتي لحد ماقدرت افتحه بصعوبه ودخلت البيت من هنا وانا بنادي على اختي وفجأه لقيتها قدامي كانت نايمه على سرير قديم ومتهالك اوي..

فجريت عليها برعب وانا بحاول افوقها بس بدون فايده مكنتش بتستجيب ابدا معايا وهنا انا بقيت ببص حوليا في انحاء البيت بخوف وبعول اسئل نفسي هو ساره صحبتها اختفت فين انا شايفها بعنيا وهي داخله معاها البيت ده ياترى استخبت في مكان هنا من خوفها مني بعد ماعرفت بظهوري والا ايه!..

قولت كده لنفسي وبعدها دورت عليها في كل ركن في البيت كله بس مكنش فيه حد موجود غيري انا واختي بس وده اللي دب الرهبة حرفيا في قلبي..

بس تمالكت نفسي بصعوبه وقولت ارن عليها لو هي متخبيه هنا في أي مكان اكيد هعرف وفعلا عملت كده ورنيت عليها وبعد دقايق بس ردت عليا وقالت الوو ايوه يا احمد خير عاوز ايه..

بلعت ريقي بصعوبه وقولت انتي فين متخبيه فين هنا صرخت وقولت اخرجي انا شوفتك بعنيا وانتي داخله معاها هنا..

سمعتني وقالت اخرج من فين وشوفتني فين يا احمد انا مش ناقصه جنان ارجوك انا تعبانه وموجوده في بيتي دلوقتي..

قالت كده وانا دماغي كان هيقف من الزهول فصړخت فيها وقولت كفايه كذب بقى وقولي الحقيقه احسنلك انا شوفتك بعنيا وانتي داخله البيت المهجور ده مع اختي هصدقك واكذب عنيا يعني..

حسيت انها خافت من صوتي العالي معاها ومسمعتش صوتها في الفون بس اللي صدمني بجد اني سمعت صوت امها وهي بتقولي مالك يابني بتصرخ على بنتي كده ليه هي عملت لك حاجه دي ياعيني تعبانه من اسبوع كامل ومش بتخرج من البيت اصلا..

سمعت كلامها والفون وقع من ايدي من شده الصدمه يعني ازاي موجوده في بيتها حاليا وانا شوفتها بعنيا هنا مع اختي هو انا كنت بتخيل وجودها هنا مع اختي والا ايه..

كنت تايه ومش عارف اقفر اصلا في أي حاجه بس المهم عندي دلوقتي اطمن علي اختي..

فجريت على اختي تاني وقربت منها لقيت وجهها كان لونه اصفر بطريقه مخيفه اوي كأن الدم اختفي منه حرفيا فضلت احرك فيها وانادي عليها بصوت عالي علشان تفوق معايا بس كانت بدون استجابة قدامي وهنا الخوف دخل قلبي ودموعي نزلت بقله حيله على حاله اختي قدامي بس فجأه ببص عليها لقتها عملت..

النهاية في الجزء الاخير من قصة مكيدة ساره..

فجريت عليها تاني وقربت منها لقيت وجهها كان لونه اصفر بطريقه مخيفه اوي كأن الدم اختفي منه حرفيا.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى